أمريكا: لا حديث عن مشاركة بإعادة إعمار سوريا قبل المُضي في حل سياسي

جددت الولايات المتحدة الأمريكية رفضها الحديث عن المشاركة في عمليات إعادة الإعمار في سوريا، ما لم تبدأ عملية الحل السياسي، في حين ناقش المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، مع وزير خارجية أمريكا، مايك بومبيو، مسألتي الدستور وعودة اللاجئين.

وأمس الأربعاء، التقى بومبيو مع دي ميستورا في العاصمة الأمريكية واشنطن، وقال بيان صادر عن هيذر ناورت، المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، إن الطرفين “ناقشا خلال لقاء خاص سير عمل الأمم المتحدة بشأن تشكيل لجنة صياغة الدستور السوري، واتفقا على أن يمضي جميع الأطراف قدما بالمسار السياسي”.

وأضاف البيان أن الطرفين اتفقا على أن أي نقاش حول مسألة إعادة الإعمار في سوريا هو سابق لأوانه، في ظل غياب الحل السياسي، الذي يؤدي إلى الإصلاحات الدستورية، والانتخابات الحرة والنزيهة، المشار إليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

وقرار 2254 صوت عليه مجلس الأمن يوم 18 ديسمبر/كانون الأول 2015، وينص على بدء محادثات السلام بسوريا في يناير/كانون الثاني 2016، وأكد أن “الشعب السوري هو من يقرر مستقبل البلاد، ودعا لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية مطالبا بوقف أي هجمات ضد المدنيين بشكل فوري”.

“عودة اللاجئين”

وتربط دول أوروبية مشاركتها في إعادة الإعمار بسوريا مع رحيل الأسد عن السلطة، وهو ما أشار إليه في وقت سابق مارتن لونغدن مبعوث بريطانيا الخاص إلى سوريا، الذي قال إن “المشاركة في عملية إعادة الإعمار لن تتحقق إلا بعيداً عن وجود رأس النظام بشار الأسد”.

وقال لونغدن في يناير/ كانون الثاني إن “المجتمع الدولي  لن يقدم مساعدات لإعادة إعمار سوريا إلا لحين المضي فعلاً في انتقال حقيقي بعيداً عن الأسد”، مشيراً أن الاستقرار في سوريا لن يتحقق مادام الأسد موجوداً في السلطة.

وفي سياق متصل، تطرق بومبيو ودي ميستورا إلى مسألة عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، وذكر بيان الخارجية الأمريكية، أن واشنطن على الرغم من  أنها تدعم عودة اللاجئين لسوريا، إلا أنه ينبغي أن “يحدث ذلك فقط عندما تكون الظروف بالبلاد آمنة بما فيه الكفاية، وينبغي أن يتم ذلك بمشاركة مؤسسات الأمم المتحدة ذات الصلة”.

ويخشى اللاجئون السوريون من العودة إلى بلدهم حالياً بسبب خوفهم من الأعمال الانتقامية والاعتقالات التي تنفذها قوات النظام خصوصاً للمعارضين للأسد، فضلاً عن دمار كبير في البنية التحتية يشمل منازل ملايين اللاجئين السوريين الفارين في عدد من الدول المجاورة والأوروبية.

من ناحية ثانية، طالب بومبيو ودي ميستورا بـ”ضرورة منع ظهور أزمة إنسانية في (محافظة) إدلب(شمالي سوريا)”، وذلك وسط حديث عن حشود عسكرية يجهزها النظام لشن عملية عسكرية محتملة على المحافظة التي يقطنها قرابة 3 ملايين شخص.

ويخشى سكان المحافظة من أن أي هجوم عليها قد يتسبب بمجازر نظراً لاكتظاظ السكان فيها، ولاحتوائها على عدد كبير من المهجرين الذين أجبرهم النظام على التوجه إليها، كما حصل لسكان في الغوطة الشرقية بريف دمشق، أو الجنوب السوري.

وكرر نظام الأسد في الآونة الأخيرة أن المحافظة على “قائمة أولوياته العسكرية”، وتتعرض المحافظة بشكل مستمر لقصف بالأسلحة الثقيلة ما يتسبب بسقوط ضحايا.

شاهد أيضاً

بوتين إذ يشارك بشار الأسد مأزقه

الحياة المؤلف: عمر قدور بالتأكيد كان خبر تسبب إسرائيل بإسقاط طائرة استطلاع روسي، الأسبوع الماضي …