(أنور كريدي) يكشف تفاصيل جديدة لتورط النظام بجرائم السويداء

10-4

كلنا شركاء

نشرت عائلة (مزهر) في السويداء مساء الثلاثاء 10 تشرين الأول/أكتوبر، اعترافات جديدة لـ (أنور كريدي) قائد ميلشيا (جمعية البستان) المحتجز لديها، وذلك عقب انتهاء اجتماع لوجهاء عائلات السويداء في مضافة عائلة (أبو عسلي)، تم فيه مناقشة تسليم كريدي لمشيخة العقل في المحافظة، الأمر الذي رفضته عائلة (مزهر).

جديد اعترافات كريدي كان تطرقه لملف (شبلي جنود) أمين فرع حزب البعث في السويداء، المختطف منذ نهاية عام 2015 في ظروف غامضة، حيث قال كريدي إن شيخاً يدعى “ريدان كيوان” قال له إن العصفور الذي في القفص قد مات، فأجابه بأنه بدل العصفور هناك عشرة عصافير وعشرة أقفاص.

وأضاف كريدي: “إن المقصود بالعصفور هو أبو أيمن، شبلي جنود”، كما تطرق في حديثه لمحاولة اختطاف الفتاة (سماح قطيش) قبل أسابيع، وقال “إن مرعي الرمثان وهو بدوي من شرق السويداء هو المتهم بالعملية، وهو مهرب مخدرات وأسلحة، وقائد فصيل للأمن العسكري، تم تسليحه من قبل الفرع ومرتبط بالعميد وفيق ناصر من خلال مفرزة بلدة صلخد، ويملك حاجز تهريب نظامي”، مشيراً إلى أنه حورب من أجل هذا الشخص.

وقال الناشط سامي الأحمد لـ (كلنا شركاء)، إن عائلة (مزهر) لانزال تملك الكثير من الاعترافات التي تُظهر تورط أفرع الأمن في السويداء وقادة الميليشيات بالفلتان الأمني الذي تعيشه المحافظة، وأن الاعترافات الأخيرة لـ كريدي، نُشرت عقب ضغط وجهاء السويداء على العائلة من أجل الإفراج عنه.

وأضاف أن الاجتماع الذي عُقد في مضافة عائلة (أبو عسلي) تم فيه عرض اعترافات كريدي التي بحوزة عائلة (مزهر)، والتي تؤكد تورط (وفيق ناصر) بمعظم عمليات الخطف والقتل التي شهدتها محافظة السويداء في السنوات الثلاث الماضية.

 

استبدل النظام رئيس اللجنة الأمنية في محافظة درعا، العميد (وفيق ناصر)، قائد فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية، في تطور هو الأول من نوعه منذ العام 2012، وذلك بعد أن كانت اللجنة التي تشرف على جميع الأجهزة الأمنية والقطع العسكرية للنظام في المحافظة، وأتى الاستبدال في ظل الإشكالات التي يواجهها الناصر في السويداء.

مصدر مطلع قال لـ (كلنا شركاء) إن النظام كلّف العقيد (جهاد الزعل) قائد المخابرات الجوية بمتابعة عمل اللجنة الأمنية في محافظة درعا، خلفاً للعميد (وفيق ناصر)، مطلع الأسبوع المنصرم، وذلك على خلفية المشاكل التي تواجه الناصر في محافظة السويداء، عقب كشف ملابسات قضية اختطاف الفتاة (كاترين مزهر).

وأضاف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن الناصر كان يترأس اللجنة منذ العام 2012 خلفاً للواء (زهير الحمد)، وأن هذا الإعفاء يقلص صلاحيات (الناصر) بمحافظة درعا، بعد أن كان هو الحاكم العسكري المطلق للمحافظة في السنوات الماضية.

وأشار المصدر إلى أن العقيد (جهاد الزعل) باشر عمله واجتمع مع لجان المصالحة في عدد من بلدات محافظة درعا، وطلب منهم البحث في آليات جديدة لإتمام عمليات المصالحة، موضحاً أن العميد (وفيق ناصر) لم يعد له أية علاقة بهذه العملية من قريب أو بعيد.

ولفت المصدر إلى أن (الزعل) اجتمع يوم الأحد 8 تشرين الأول/أكتوبر بعدد من الضباط الروس، ومديري المؤسسات الحكومية في درعا بمبنى (المجمع الحكومي) في درعا المحطة، وتم إشراك قائد قاعدة (حميميم) الروسية بالاجتماع عبر (السكايب) الذي تناول سبل إعادة تفعيل معبر (نصيب) الحدودي مع الأردن.

وأكد المصدر أن هذه الضربة تُعتبر الأقوى لـ (الناصر) خلال السنوات الماضية، وأنها تأتي تمهيداً لعزله من قيادة فرع الأمن العسكري في المنطقة الجنوبية، نتيجة كثرة الإشكالات التي دارت مؤخراً والتي كان له اليد الطولى بها.

كل المؤشرات تدل على أن الحلقة الأهم من قضية الفتاة (كاترين مزهر) لم تُعرض بعد، فالقضية التي كشفت مجموعة من أسرار النظام الأمنية في الجنوب السوري، لم تنهي بعد ومازال هناك عدد من الملفات الأمنية العالقة في محافظة السويداء، بحاجة للكشف عن ملابساتها.

وخلال الأيام الماضية كان هناك منافسة في عرض تفاصيل جديدة عن القضية بين أجهز النظام الأمنية، من خلال بث تسجيلات للفتاة للتأكيد على أنها ليست مختطفة، وفي المقابل عائلة (مزهر) مازالت تنشر اعترافات (أنور كريدي) قائد ميلشيا (جمعية البستان) المختطف لديها.

ملف التصفية

مصدر مقرب من عائلة (مزهر) في السويداء قال لـ (كلنا شركاء) إن العائلة تمكنت من انتزاع اعترافات من (أنور كريدي) بخصوص مجموعة من الملفات الشائكة في محافظة السويداء، ومنها اغتيال الشيخ (وحيد بلعوس) قائد مجموعات رجال الكرامة في السويداء في العام 2015، واختفاء (شبلي جنود) رئيس فرع حزب البعث في السويداء بنفس الفترة.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن هذه الاعترافات سيتم بثها قريبا، ويؤكد فيها الكريدي ضلوع (وفيق ناصر) رئيس فرع المخابرات العسكرية في المنطقة الجنوبية بهذه الملفات، بالإضافة لمجموعة أخرى من الملفات العالقة في محافظة السويداء.

وأشار المصدر إلى أن الكريدي في اعترافاته تطرق إلى ملف عمليات الخطف، وتهريب الأسلحة لتنظيم (داعش)، وقد تم إطلاع مشايخ العقل في محافظة السويداء على نسخ من الاعترافات من قبل عائلة (مزهر).

إفلاس أجهزة النظام

ومن جهته، قال الناشط سامي الأحمد لـ (كلنا شركاء)، إن أجهزة النظام الأمنية نشرت كل ما بجعبتها حول قضية الفتاة (كاترين مزهر)، وذلك بعكس عائلة (مزهر) التي لاتزال تملك الكثير لنشره، ومنها اعتارفاتٌ للكريدي تؤكد ضلوع الناصر بقضايا شغلت الرأي العام في المحافظة، وأهما اغتيال البلعوس الذي راح ضحيته العشرات من أبناء السويداء.

وأضاف الأحمد أن أجهزة النظام الأمنية تعمل بمختلف الوسائل على إنهاء القضية بأقل الخسائر، وذلك مقابل عدم نشر الاعترافات الكاملة للكريدي، والتي من المحتمل أن تقلب الطاولة على النظام في محافظة السويداء.

شاهد أيضاً

996d0c56-18101712_m2

فرنسا: لا يمكن اعمار سوريا دون منظور سياسي وعودة آمنة للاجئين

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية, يوم الاربعاء, انه لا يمكن اعادة سوريا إلا بعد توفير شروط, …