اجتماع في باريس حول ملاحقة المسؤولين عن استخدام الكيميائي في سوريا

يلتقي مجددا ممثلو نحو ثلاثين دولة، يومي الخميس والجمعة، في باريس لمناقشة كيفية التعرف إلى المسؤولين عن استخدام السلاح الكيميائي وملاحقتهم قضائيا، وذلك بعد تقارير عن استخدام هذا النوع من السلاح في الغوطة قرب دمشق، وضد جاسوس روسي مزدوج سابق.
ويجري اللقاء في إطار «الشراكة الدولية ضد الإفلات من العقاب بعد استخدام الأسلحة الكيميائية» التي أطلقتها فرنسا في كانون الثاني/يناير الماضي، إثر استخدام روسيا مرات عدة الفيتو لمنع إجراء تحقيقات دولية في سوريا لكشف مستخدمي السلاح الكيميائي.
وأفادت مصادر محيطة بوزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان «تقرر عقد اجتماع استثنائي بعد الهجمات على دوما (في سوريا) وسالزبري للتشديد على أهمية ما حصل والعمل معا للخروج من المأزق الحالي».
ومن المقرر أن يختتم لودريان الجمعة أعمال الاجتماع بحضور نحو 12 وزير خارجية بينهم البريطاني بوريس جونسون.
وكانت الدول الـ33 المنضوية في هذه الشراكة الدولية التزمت بتبادل المعلومات ووضع لوائح بالأشخاص الذين قد يكونون تورطوا في استخدام أسلحة كيميائية خصوصا في سوريا.
وأضاف المصدر الفرنسي نفسه «سنناقش كيفية توسيع هذه اللائحة السوداء» تمهيدا لفرض عقوبات محلية وأوروبية على الأسماء الواردة فيها.
وكان هجوم كيميائي مفترض على دوما قرب دمشق في السابع من نيسان/ابريل أوقع نحو 40 قتيلا على الأقل، حسب عمال الإغاثة.
واتهمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا النظام السوري بالوقوف وراء ذلك، وشنت غارات جوية في الرابع عشر من نيسان/ابريل على مواقع قالت إنها منشآت كيميائية سورية.
أما تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في الرابع من اذار/مارس في بريطانيا، فقد تسبب بأزمة دبلوماسية خطيرة بين روسيا والدول الغربية التي اتهمت موسكو بتسميمه.
كما ترغب الدول الغربية بإنشاء آلية جديدة لتحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية بعد الفيتو الروسي نهاية عام 2017 على مواصلة عمل مفتشين تابعين لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة.
وتابع الدبلوماسي الفرنسي «هناك خيارات أخرى على الأرجح عبر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (…) لإنشاء آلية مستقلة محايدة لا تكون تحت سلطة أي دولة».
كما من المقرر أن يناقش المشاركون في الاجتماع «البرنامج الكيميائي السري الذي لا يزال قائما» في سوريا رغم التزام النظام السوري بتفكيك برنامجه الكيميائي عام 2013.
ودعيت كل الدول التي صدقت على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية عام 1993 (لم تنضم إليها كوريا الشمالية ومصر وإسرائيل) إلى الانضمام إلى الشراكة.
من جهة أخرى دوّت صفارات التحذير من صواريخ في مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، أمس الخميس، لكن الجيش الإسرائيلي قال بعد ذلك بسرعة إن الإنذار كاذب.
وقال الجيش في بيان «يبدو أن الإنذار كان كاذبا. تم تفعيل نظام القبة الحديدية الدفاعي لقوات الدفاع الإسرائيلية. يجري النظر في الملابسات».
وقال سكان محليون إنهم سمعوا انفجارا وقت انطلاق الصفارات لكنهم لم يعرفوا ما الذي تسبب فيه.
وتتصاعد حدة التوتر على الحدود. وفي العاشر من مايو/ أيار قالت إسرائيل إن قوات إيرانية في سوريا أطلقت صواريخ نحو مرتفعات الجولان لكن نظام القبة الحديدية اعترضها.
ثم شنت إسرائيل بعد ذلك أعنف ضربات جوية على سوريا منذ بدء الحرب الأهلية هناك وقالت إنها استهدفت البنية التحتية العسكرية الإيرانية في سوريا.

شاهد أيضاً

عن الذات والحرب والثورة.. يحكى أن

“أسافر إلى المناطق الرمادية في التاريخ والجغرافيا ثم أعود فأحكيها حكايات”، يقول الكاتب أسعد طه …