اخر تطورات التحركات العسكرية الأمريكية ضد “نظام الأسد” بسبب هجومًا بالأسلحة الكيميائية

واشنطن: لدينا أدلة على تورط الأسد بهجوم دوما الكيمياوي.

أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لديها ثقة عالية جداً بأن نظام الأسد هو المسؤول عن الهجوم الكيماوي في دوما، والذي أسفر عن مقتل العشرات وإصابة أكثر من ألف آخرين، وذلك بالتزامن مع تأكيد الخارجية الأمريكية أن واشنطن لديها دليل “على قدر عال من المصداقية” بأن النظام نفذ الهجوم، لكنها ما تزال تعمل لتحديد مزيج المواد الكيماوية المستخدم فيه.

وأضاف البيت الأبيض بحسب رويترز، أن المعلومات الأمريكية تظهر أن مزاعم روسيا بأن الهجوم مختلق غير صحيحة.

وزارة الخارجية تؤكد أن واشنطن ما زالت تتحرى عن نوع الكيمياوي المستخدم في الهجوم.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية هيذر ناورت في إفادة صحافية: “نستطيع القول إن الحكومة السورية تقف وراء الهجوم”. وعندما سئلت إن كانت الولايات المتحدة لديها دليل على ذلك أجابت “نعم”.

وأضافت أن فريقاً من منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية سيصل سوريا يوم السبت لجمع الأدلة.

يبدأ مفتشون من منظمة الأسلحة الكيماوية عملهم في مدينة دوما في الغوطة الشرقية يوم غد السبت، لتحديد نوعية الغازات السامة التي استهدفت بها المدينة، وأدت إلى مقتل أكثر من 60 مدنيًا.

ونشرت وكالة “رويترز” تقريرًا اليوم، الجمعة 13 من نيسان، استعرضت فيه آلية عمل المفتشين، إذ سيبدأون بجمع العينات كمرحلة أولى ويبحثون عن أدلة أخرى تساعد في تحديد ما إذا كانت مواد سامة محظورة‭‭‭ ‬‬‬قد استخدمت في هجوم خان شيخون العام الماضي.

 

أميركا:بشار ضرب بالكيمياوي 50 مرة وروسيا حمته بـ12 فيتو

قالت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، إن روسيا تجاهلت التهديد الحقيقي للأمن الدولي، وهو استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا.

وأشارت هايلي في كلمتها أمام مجلس_الأمن إلى أن روسيا استخدمت الفيتو 12 مرة لحماية نظام بشار_الأسد.

وقالت هايلي: إن الأسد استعمل السلاح الكيمياوي 50 مرة على الأقل وهناك تقديرات تصل إلى 200 مرة.

الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” في تصريحات قال فيها إن لديه “الدليل” الذي يؤكد تورط بشار في هجوم دوما الكيماوي، منوها بأنه سيرد وحلفاءه على هذا الأمر في “التوقيت الذي نختاره”.

اتهمت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، بريطانيا بالتورط في الهجوم الكيماوي على مدينة دوما؛ والذي أودى بحياة عشرات المدنيين.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكو، للصحفيين: “لدينا معلومات مؤكدة حول تعرض ممثلي ما يسمى بـ”الخوذ البيضاء” خلال فترة 3- 6 أبريل/نيسان، لضغوطات كبيرة من قِبَل لندن بشكل ِخاصٍّ، من أجل تنفيذ الاستفزاز الذي كان يتم الإعداد له مسبقَا بأسرع وقت”، بحسب وكالة “سبوتنيك”.أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن موسكو تملك أدلة دامغة على أن الهجوم الكيميائي في دوما، كان مجرد مسرحية تقف وراءها مخابرات إحدى الدول المنخرطة في الحملة المضادة لروسيا.

أشار وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إلى تورط الاستخبارات الأمريكية في في تنفيذ الهجوم الكيميائي على “دوما”.وحذر لافروف من أي مغامرة في سوريا على غرار ما حدث في العراق وليبيا ستترتب عليها موجات هجرة جديدة إلى أوروبا وتداعيات أخرى “لا نريدها نحن ولا شركاؤنا الأوروبيون”.

قال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة إنه يبدو أن الولايات المتحدة تبنت سياسة وضع “سيناريو عسكري ضدسوريا”، مضيفاً أن موسكو مستمرة في مراقبة استعدادات عسكرية وصفها بالـ”خطيرة”.

وقال فاسيلي نيبينزيا في اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة إن “الخطاب المولع بالقتال يتم تصعيده على جميع المستويات، ومنها أعلى المستويات”.

كما ذكر أن هذه التطورات “لا يمكن التسامح معها”، وأن لها “تبعات خطيرة على أمن العالم”، خاصة مع نشر قوات روسية في سوريا.

وأكد السفير الروسي أن الأمر “لا يستحق” من الولايات المتحدة “استعراض القوة العسكرية.”

أفادت صحيفة “تايمز” البريطانية، اليوم الجمعة، بأن واشنطن بدأت بنشر أكبر أسطول لها منذ حرب العراق، عام 2003، استعدادًا لتوجيه ضربة ضد “نظام الأسد”.

وذكرت الصحيفة البريطانية، أن القوة مؤلفة من عتاد جوي وبحري، وتوجهت إلى سوريا، الليلة الماضية، بعد فوز رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، بدعم حكومتها للانضمام إلى العمل العسكري.

كشفت قناة (سي إن بي سي) الأميركية، أن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربة لثمانية أهداف في سوريا، تتضمن مطارين للنظام ومركزاً للأبحاث العلمية، ومصنعاً للأسلحة الكيماوية.

اشترطت الولايات المتحدة الأمريكية خروج إيران والميليشيات التابعة لها من سوريا لوقف الضربة العسكرية، بحسب ما ذكر “التلفزيون العربي” نقلًا عن مصادر لم يسمها.

وقالت المصادر التي نقل عنها التلفزيون اليوم، الجمعة 13 من نيسان، إن الثمن الذي طلبه الأمريكيون من الروس لكي يتراجعوا عن توجيه ضربة للنظام السوري، هو سحب القوات الإيرانية والفصائل الموالية لها من ⁧‫سوريا‬⁩.

وأضافت المصادر أن روسيا‬⁩ أبلغت ⁧‫إيران‬⁩، أمس الخميس، بالطلب الأمريكي، وقالت إنه تم تأخير الضربة العسكرية الأمريكية للنظام السوري بانتظار الرد الإيراني على مطلب الانسحاب من ⁧‫سوريا‬⁩.

ولم تعلّق إيران على المعلومات المرتبطة بالشرط الأمريكي سواء نفيها أو تأكيدها.

قالت مصادر مقربة من النظام السوري، إنه “عمم على كافة الميليشيات الموالية له والعاملة في دمشق وريفها ضرورة التمسك بعدم مغادرة العاصمة حتى في حال توجيه ضربة أمريكية عسكرية لوحداته العسكرية فيها”، كما “طالب الجميع استخدام كل القوة الممكنة للتمسك بالسيطرة على المكان”، أي على العاصمة دمشق.

وقالت المصادر من مدينة اللاذقية السورية، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن “النظام السوري عمّم على الميليشيات وعلى كل من يحمل السلاح من الأجهزة العسكرية والأمنية والرديفة، وكل المؤيدين له الذين يمتلكون سلاحاً، الاستنفار التام، وعدم مغادرة العاصمة دمشق تحت أي ضغط”، مع “السماح لهم باستخدام القوة دون عودة للترتيب الهرمي في حال برز ما يُهدد أي منطقة من منطق دمشق، أو أوحى باحتمال قيام احتجاجات جديدة في العاصمة”، وأعربت المصادر عن قناعتها بأن “هذه الأوامر تشمل ضمناً حاملي السلاح الفردي والثقيل”.

وتُسيطر قوات النظام السوري وفرقه العسكرية على العاصمة دمشق، ويحيط بها طوق قوي من المعسكرات والموقع العسكرية، كما تتموضع على جبل قاسيون وجبل المزة خصوصاً فرق مدفعية قدر على السيطرة النارية على العاصمة.

وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تحذير وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف “بضرورة أن لا يحدث في سورية كما حصل في العراق وليبيا”، وتحذيره من أن “أصغر خطأ في الحسابات في سورية قد يؤدي إلى موجات جديدة من المهاجرين”، وأن “الإنذارات والتهديدات لا تخدم الحوار، ودعوته الولايات المتحدة لاستخدام قنوات الاتصال مع روسيا فيما يتعلق بسورية”.

شاهد أيضاً

سوريا: هل التقسيم محتمل؟

الشرق الأوسط المؤلف: عبد الرحمن الراشد على اختلاف المواقف السياسية حيال سوريا، أميركا، وروسيا، وإيران، …