افتتاح السفارة الأمريكية في القدس “نكبة جديدة” و “اجتماع طارئ” للجامعة العربية واسرائيل تخشى فقدان السيطرة على مسيرات العودة وسط مخاوف من اندلاع حرب واسعة

اعتبرت منظمة التحرير الفلسطينية أن افتتاح السفارة الأمريكية لدى إسرائيل في مدينة القدس الاثنين بمثابة “نكبة فلسطينية جديدة” .

وقالت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي، إن افتتاح السفارة الأمريكية في القدس “نكبة جديدة تحل بالشعب الفلسطيني، وبالعدالة الأممية، والشرعية الدولية”.

واعتبرت عشراوي أن “هذا الإجراء الأحادي يدلل على سيطرة منطق القوة والعنجهية، وسحق كل ما هو قانوني وإنساني”.

وأضافت أن “إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال وبدعم ومشاركة من الولايات المتحدة الأمريكية، تمعن في مواصلة ظلمها التاريخي للشعب الفلسطيني، عبر ترسيخ مخططاتها المدروسة والمرتكزة على تهويد الحيز والمكان الفلسطيني وسرقة الأرض، والتاريخ والرواية، والثقافة الفلسطينية”.

وأكدت أن ما يجرى في القدس “انتهاك قانوني وأخلاقي وسياسي وسرقة متعمدة ومقصودة للحقوق الفلسطينية المشروعة والمكفولة بالقانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، التي كفلت تجسيد قيام دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”.

وشددت على أن “هذا الانتهاك المتعمد للوضع القانوني للقدس يشكل خرقاً فاضحاً لسيادة القانون الدولي، ويطعن في مصداقية ومكانة الولايات المتحدة في العالم، ويدفع نحو تغذية التطرف والعنف وعدم الاستقرار ويحوّل الصراع الى صراع طائفي وديني لا يمكن احتواؤه”.

ودعت المسؤولة الفلسطينية إلى”عمل جمعي متعدد الأطراف الدولية لتطبيق حل دائم لمسألة اللاجئين الفلسطينيين، وفقاً للقانون الدولي عبر تجسيد القرار 194″.

وشددت على أن “العالم ملزم الآن وأكثر من أي وقت مضى بوضع حد لمعاناة اللاجئين في جميع أماكن تواجدهم في المنافي واللجوء، وتوفير الحماية العاجلة لهم إلى حين عودتهم كونهم أول ضحايا التقلبات في الدول المضيفة، ووقف مأساة الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت ظلم الاحتلال الإسرائيلي”. (د ب أ)

يعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعًا طارئًا لبحث نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وبحسب ما نقلت وكالة “الأناضول” التركية اليوم، الاثنين 14 أيار، عن مصدر دبلوماسي عربي، تقرر عقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين بعد غد الأربعاء.

ويأتي الاجتماع العاجل بناء على طلب سفير فلسطين لدى مصر، ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية، دياب اللوح.

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاثنين، إن الولايات المتحدة خسرت دورها كوسيط في منطقة الشرق الأوسط بنقل سفارتها في إسرائيل إلى مدينة القدس.

وأضاف إردوغان في كلمة بمؤسسة تشاتهام هاوس البريطانية “اختارت الولايات المتحدة بخطوتها الأخيرة أن تكون جزءا من المشكلة لا الحل وخسرت دور الوساطة في عملية السلام”.

وتنقل الولايات المتحدة سفارتها اليوم رسمياً من تل أبيب إلى القدس في خطوة أسعدت إسرائيل وأغضبت الفلسطينيين. (رويترز)

 قالت صحيفة التايمز البريطانية ان نقل السفارة الأمريكية، قد يشكل مقامرة دبلوماسية تؤدي لإيقاظ عملية السلام بين الإسرائليين والفلسطينيين، إذا توفرت النوايا الحسنة لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقالت الصحيفة الاثنين، انه برغم المواجهة العنيفة وتصاعد التوترات اثر هذا القرار، إلا ان على الرئيس ترامب دعم هذا القرار بخطة سلام طويلة المدى لتخفيف المواجهة بين الاسرائيليين والفلسطينيين حتى لا تنحرف الامور عن مسارها اكثر من ذلك، وتدخل المنطقة بأكملها في صراع جديد.

وتضع الصحيفة اللوم على الادارة الامريكية، التي كان يبنغي لها التدخل بتبني خطة كاملة لحل الصراع، بدلاً من الاعتماد على سياسة تغيير المواقف حسب مواقف الآخرين، مستشهدة بتغيير سياسية واشنطن للأولويات في الشرق الاوسط، لتصبح الاولوية الاولى بالنسبة له ولاسرائيل والسعودية، الحد من نفوذ ايران في المنطقة، باعتبارها الخطر الاكبر.

مجزرة إسرائيلية.. 28 قتيلا فلسطينيا و1700 جريح

توقع خبير عسكري اسرائيلي على لسان قادة في الجيش، تزايد فرضيات حصول تصعيد عسكري على حدود قطاع غزة، قد يصل حد اندلاع حرب واسعة، مع مساعي الفلسطينيين لتحقيق إنجازات من مسيرات العودة التي تصل ذروتها اليوم.

 وبحسب موقع واللا العبري، فقد حذرت مصادر أمنية إسرائيلية من تمكن الفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة بغزة من اجتياز السياج الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة، ما قد يحدث مواجهة عسكرية شاملة.

ويرى الخبير العسكري  امير بوخبوط ان الفلسطينيون مصممون على الاستمرار  في هذه المسيرات حتى الجمعة القادم، من أجل لفت انتباه الرأي العام الدولي، وان التنظيمات الفلسطينية بذلت كل ما بوسعها  لإنجاح هذه المسيرات، التي تصل ذروتها الاثنين، وهذا الامر يعني أن الفلسطينيين وصلوا لهذه المرحلة، وليس لديهم ما يخسرونه، في ظل اقتراب الوضع في قطاع غزة كارثة إنسانية.

ولذلك فإن لم تنجح المسيرات في طي صفحة معاناة غزة، فإن الأمور قد تذهب باتجاه التصعيد العسكري.

ويقول المحلل ان “قادة حماس بذلوا مساع حثيثة لحشد عشرات آلاف الفلسطينيين للوصول الى أقرب نقطة حدودية مع الجيش الإسرائيلي، وتوزيعهم على عشرات نقاط الاحتكاك، من خلال الحشد عبر مكبرات الصوت في وسائل الإعلام والمساجد، والإعلان عن إضراب شامل وعام في كافة أنحاء قطاع غزة، لإفساح المجال أمام أكبر عدد ممكن من المتظاهرين للمشاركة”.

ويؤكد المحلل ان “هناك مخاوف في قيادة الجيش من خروج الأمور عن السيطرة، الامر الذي قد يفضي لتطورات غير متوقعة مثل: اجتياز الحدود بين غزة وإسرائيل، سيطرة المتظاهرين على بعض المواقع، إحراق معدات عسكرية والأجهزة الحساسة، الوصول لأماكن بعيدة نسبياً، بما في ذلك التجمعات الاستيطانية”.

 وبنظر المحلل فإن الخطر الاكبر هو   نجاح المتظاهرين الفلسطينيين باختطاف جندي من خلال الاستفراد بقوة عسكرية صغيرة، والسيطرة عليها ، واحتمال استغلال بعض المجموعات المسلحة للمتظاهرين وإطلاق نار تجاه الجنود”.

قتل 28 فلسطينياً وأصيب أكثر من 1700 آخرين برصاص الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، خلال المواجهات على حدود قطاع غزة مع إسرائيل قبل ساعات من تدشين سفارة الولايات المتحدة في القدس.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية سقوط 28 قتيلاً وإصابة 1700 آخرين بجروح برصاص الاحتلال على الحدود شرق قطاع غزة، وذلك ضمن فعاليات “مسيرة العودة الكبرى” التي انطلقت في 30 مارس الماضي، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وقالت “وفا” إن أعمار القتلى الفلسطينيين تترواح بين 14 و30 عاما.

وكان آلاف الفلسطينيين احتشدوا قرب حدود القطاع مع إسرائيل في وقت سابق الاثنين، في اليوم قبل الأخير من الاحتجاجات المستمرة منذ 6 أسابيع، وسارع الجيش الإسرائيلي إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع على الأشخاص داخل الخيام، التي نصبت على طول الحدود.

وذكر شهود فلسطينيون أن طائرات إسرائيلية ألقت أيضاً مواد قابلة للاشتعال الاثنين لحرق الإطارات، التي يكدسها المحتجون استعداداً لإشعال النار فيها ودفعها نحو الحدود في وقت لاحق من اليوم.

وقبل ذلك، ألقى جيش الاحتلال منشورات تحذر سكان غزة من الاقتراب من السياج أو محاولة تخريبه، ووصفت المحتجين بأنهم مثيرو شغب.

ومن المتوقع أن تتصاعد الاحتجاجات، الاثنين، مع افتتاح السفارة الأميركية رسمياً في القدس مع حلول الذكرى السبعين للنكبة.

ومن المقرر أن تصل الاحتجاجات، التي تحمل اسم “مسيرة العودة الكبرى” إلى ذروتها، الثلاثاء، في يوم “النكبة”، عندما طُرد مئات الآلاف من منازلهم في عام 1948.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 60 فلسطينياً منذ بدأت الاحتجاجات في 30 مارس الماضي، بينما لم ترد تقارير عن سقوط قتلى أو مصابين إسرائيليين.

وأثار عدد القتلى انتقادات دولية، فيما يقول الجيش الإسرائيلي إن قواته تدافع عن الحدود، وتطلق النار بما يتماشى مع قواعد الاشتباك.

 

شاهد أيضاً

الفصائل المقاتلة في ريف اللاذقية تقتل 21 عنصراً من ميليشيا أسد

أفاد المراسل في ريف اللاذقية عن تنفيذ الفصائل المقاتلة عملية نوعية أسفرت عن مقتل عدد …