الأب سبيريدون طنوس: النظام السوري خلق متطرفين لإنهاء الاعتدال الإسلامي والبطريرك بنيامين الأول: مسيحيو الشرق مستهدفون ونسعى لتشكيل محكمة أممية

SpiridounTanous

وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 11 يناير 2018

الأب سبيريدون طنوس

روما ـ قال كاهن الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية في السويد، الأب سبيريدون طنوس إن النظام السوري خلق متطرفين من أجل إنهاء الاعتدال الإسلامي، وأعرب عن قناعته بأن المافيا الروسية يمكن أن تبيع مسيحيي الشرق مقابل صفقة سلاح.

وأكّد الأب طنوس، وهو سوري الجنسية، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، الخميس، أن “المسيحيين السوريين ما يزالون يسعون للهروب من الحرب، ويحاولون تهريب أبنائهم من ويلاتها”، وقال “إن الآباء يبيعون الغالي والرخيص كي يُهرّبوا أبنائهم من الخدمة العسكرية”.

وحول تأثير التواجد الروسي في سورية على المسيحيين سلباً أو إيجاباً، قال “لقد سلّم الروس القسطنطينية، عاصمة الأرثوذكسية إلى الأتراك العثمانيين، فهم لا أمان لهم، حيث اليوم يوجد فقط مافيا الأسلحة الروسية التي قد تبيع كل مسيحيي الشرق مقابل صفقة سلاح” على حد قوله.

وفيما إذا كانت هزيمة تنظيم (الدولة الإسلامية) قد أشعرت مسيحيي سورية بأن الخط قد زال، قال طنوس “حتى الآن لم نعرف من هو تنظيم (داعش)، ولا كيف ظهر فجأة، ولربما كان هناك (داعش) آخر بمسمى آخر”.

وعن تراجع المعارضة السورية غير المتشددة، قال “هي لعبة مصالح، حيث خلق النظام متطرفين، من أجل إنهاء الاعتدال الإسلامي”.

وعن المؤتمرات الدولية التي تُعقد من أجل إنهاء الأزمة السورية وترسيخ حل سياسي، قال “لا أدري عن أي مؤتمرات يجب أن يتكلم الإنسان، فكل ما نراه هو انهار دماء، والحل السياسي السوري ما يزال بعيداً”.

 

قال رأس كنيسة الوحدة في العالم، قداسة البطريرك بنيامين الأول، إن أكثرية المسيحيين في سورية غادروها بسبب الحرب، وأعرب عن قناعته بوجود استهداف لهذا المكون في الشرق عموماً، كاشفاً أنه بعد عشرة أيام من هذه المقابلة معه سيرفع تقريراً إلى الأمم المتحدة بهدف فتح محكمة خاصة حول الجرائم التي ارتكبت بحق المسيحيين في سورية، وأعرب عن قناعته بأهمية أن يدعو قداسة البابا الأطراف المتنازعة في سورية إلى الحوار في دولة الفاتيكان.

وشدد البطريرك على وجود استهداف لمسيحيي سورية كجزء من مسيحيي المشرق، ووصفهم بـ “الحلقة الأضعف”، وقال “إن المسيحيين السوريين هم جزء من هذا المخطط، يستهدف وجودهم في الشرق، لأنه أريد لهم أن يكونوا الحلقة الأضعف، وهم مستضعفون ومنقسمون، وهذا ما لا يُبشّر خيراً”.

وحول الحل لمأساة المسيحيين في سورية رأى أنه “بات معلوماً أن الحل لم يعد في سورية بأيدي السوريين، بل بأيدي الأمريكي وحلفائه في سورية، والروسي وحلفاؤه في سورية، وإذا اندلعت الحرب فستكون مُدمّرة للغاية، وإن أرادوا حلاً سياسياً فسيكون الحل أمريكياً روسياً بامتياز، وتستطيع الكنيسة لعب دور هام في حل الأزمة السورية في حال دعا قداسة البابا فرنسيس الأطراف المتنازعة إلى الحوار في دولة الفاتيكان” حسب رأيه.

 

 

قال كاهن سوري إن الخاسر الأكبر في الحرب السورية هم المسيحيون، وأكّد أن أكثر من ثلثي مسيحيي سورية هاجروا نتيجة الحرب، وأعرب عن تشاؤمه من إمكانية التوصل لحلول عادلة ومستقرة وآمنة من خلال المؤتمرات الدولية، لأن السوريين “لم يُحوّلوا تنوعهم الديني والإثني إلى عامل قوة” وفق قوله.

وحول تأثير الحرب السورية على واقع المسيحيين السوريين، أضاف خوري الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في القامشلي، الأب سمير كانون، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء الأربعاء، “لم تؤثر الحرب السورية على المكون المسيحي فحسب، بل طالت كل المكونات السورية، وعلى كل الصعد”، لكن “عندما نتحدث عن المسيحيين فنحن نرى أنهم الخاسر الأكبر في هذه الحرب، لأن المسيحي بطبعه لا يستطيع العيش في بيئة مضطربة وفي ظلّ انفلات أمني، وفي عدم وجود قانون يضمن له أمنه وسلامه ودوره في المجتمع كمواطن أولاً وآخراً”.

وعن إمكانية تحقيق الأمن والاستقرار والعدالة من خلال المؤتمرات الدولية التي تجري حول سورية، قال خوري القامشلي لا أعتقد أن أي مؤتمر من المؤتمرات التي تُعقد حول القضية السورية ستؤمن وتوفر مساواة واستقرار أو عدم تمييز، حسب وجهة نظري، والأسباب موضوعية وذاتية والقسم منها هو مسؤولية السوريين أنفسهم، الذين لم يُحوّلوا حتى اليوم تنوعهم الديني والإثني إلى عامل قوة، بل عند كل استحقاق أو لقاء يتحول هذا التنوع إلى عامل ضعف وفشل وانقسام”.

وأردف “فالعمل يجب أن يُركّز اليوم على إعادة الثقة بين المكونات السورية أولاً، وإعادة تشكيل وتعزيز الهوية الوطنية السورية الجامعة لكل حالات التنوع في البلاد ثانياً، وإيجاد عقد اجتماعي جديد بين السوريين يقوم على مبدأ المواطنة الحقيقية وتساوي الجميع في الواجبات والحقوق ثالثاً، كما أرى أن هذه الشروط الثلاثة صعبة التحقيق في الوقت الراهن في ظل التجاذبات الدولية والإقليمية، ولكنها ليست مستحيلة إذا توافرت الإرادة لدى السوريين والإيمان بالوطن السوري الذي يتسع للجميع” على حد تعبيره.

شاهد أيضاً

wertyh

جمال قارصلي: اتفاق (لم الشمل) في ألمانيا يدوس كرامة وحقوق الإنسان بالأرجل

جاء الاتفاق الأولي في ألمانيا لتشكيل “تحالف كبير” الذي أُعلن عنه الجمعة 12 يناير/ كانون الثاني بين …