الأسد يتلقى «صفعة» من روسيا… وضربة من أميركاو واشنطن ترسم بالنار «خطاً أحمر» للأسد في دير الزور

eca7c1ef-3fe4-4ebf-84db-2d85f2d70d10

دمشق، واشنطن – وكالات – في ضربة من شأنها «تثبيت خطوط التماس» في الشرق السوري ورسم «خطوط حمراء» أمام النظام وحلفائه، استهدف التحالف الدولي بقيادة واشنطن، ليل اول من امس، مقاتلين موالين للنظام في محافظة دير الزور، ما أسفر، وفق مسؤول أميركي، عن سقوط مئة قتيل على الأقل.

الضربات الأميركية صدّت هجوماً لمقاتلين موالين للنظام للسيطرة  على حقول نفط وغاز  

 

مسؤول أميركي أكد مقتل نحو 100 من أصل 500 شاركوا في الهجوم  على «قسد» 

 

موسكو عزت «الحادث» لعدم التنسيق معها واتهمت واشنطن بالسعي للسيطرة  على المواقع الاقتصادية
وأعلن التحالف، فجر أمس، أن «قوات موالية للنظام شنّت في السابع من فبراير (الأربعاء) هجوماً لا مبرر له»، ضد مركز لـ «قوات سورية الديموقراطية» (قسد)، المدعومة من التحالف، شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.
وأوضح أن عناصر من قواته في مهمة «استشارة ودعم ومرافقة» كانت متمركزة مع قوات «قسد» حين وقع الهجوم، مشيراً إلى أن «الضربات على القوات المهاجمة نُفذت لرد عمل عدواني».
وقدّر مسؤول عسكري أميركي «مقتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام، في وقت كانت هذه القوات تشتبك مع قوات سورية الديموقراطية وقوات التحالف»، مشيراً إلى إصابة مقاتل من «قسد» بجروح.
وقال المسؤول إن نحو 500 عنصر من القوات الموالية للنظام شاركوا في الهجوم الذي بدأ بدعم من دبابات ومدفعية ومدافع هاون، موضحاً أن التحالف نفذ غارات جوية وقصفاً مدفعياً بعد «سقوط بين 20 الى 30 قذيفة دبابة ومدفعية على بعد 500 متر من مركز (قسد)».
وأضاف ان «مسؤولي التحالف كانوا على اتصال منتظم مع نظرائهم الروس قبل وخلال وبعد الهجوم»، وان «مسؤولين روس أكدوا للتحالف أنهم لن يشتبكوا معه في مكان الهجوم» الذي وقع على مسافة نحو ثمانية كيلومترات من الخط الفاصل لمنع الاشتباك في خشام، وهي بلدة واقعة في جنوب شرقي محافظة دير الزور.
ضابط أميركي آخر قال في تصريحات إلى «سي إن إن» إن من غير الواضح هوية القوات الموالية للنظام التي شنت الهجوم على «قسد»، مشيراً إلى أن واشنطن تنظر في احتمال تورط متعاقدين عسكريين من روسيا كانوا ينشطون على مقربة من المكان في العملية.
ونفى امتلاك أدلة تشير إلى قيام القوات الروسية بالمشاركة في العملية، لكنه لم يستبعد إمكانية اشتراك قوات مدعومة من إيران في الهجوم، مضيفاً انه «لا يمكن للتحالف الدولي معرفة التركيبة الدقيقة للقوات السورية التي كانت تشارك في العملية».
من جهته، أفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن بأن القصف الأميركي «الجوي وبصواريخ أرض – أرض» أسفر عن مقتل 45 عنصراً غالبيتهم من مقاتلي العشائر الذين يقاتلون إلى جانب قوات النظام فضلاً عن آخرين أفغان مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أنه تسبب أيضاً بتدمير أسلحة ثقيلة من دبابات ومدافع وآليات.
وأفاد الاعلام الرسمي السوري بأن التحالف استهدف مقاتلين موالين للقوات الحكومية، واصفاً القصف بـ«العدوان الجديد».
وكتبت وكالة أنباء النظام «سانا»: «في عدوان جديد وفي محاولة لدعم الإرهاب، استهدفت قوات التحالف الدولي… قوات شعبية تقاتل إرهابيي (داعش) ومجموعات (قسد) في ريف دير الزور».
وتتمركز «قوات سورية الديموقراطية» على الضفة الشرقية لنهر الفرات حيث تواصل معاركها ضد آخر جيوب يتواجد فيها تنظيم «داعش» في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.
في المقابل، تنتشر قوات النظام السوري على الضفة الغربية للنهر الذي يقطع المحافظة إلى جزأين، مع تواجد محدود على الجهة الشرقية.
وأوضح عبد الرحمن ان «التحالف بدأ قصفه بعد استهداف قوات النظام مواقع لـ(قسد) شرق الفرات بينها قرية جديد عكيدات وحقل كونيكو النفطي الذي تتواجد قوات من التحالف في محيطه».
وردت «قسد» بالسلاح المدفعي أيضاً مستهدفة مواقع قوات النظام في بلدة خشام المحاذية قبل أن تتدخل قوات التحالف الدولي.
وقال عبدالرحمن إن «قوات النظام تسعى لاستعادة حقول النفط والغاز التي سيطرت عليها (قوات سورية الديموقراطية) بعد طرد تنظيم (داعش)» في سبتمبر من العام الماضي، وأبرزها حقلا كونيكو والعمر.
ويعد حقل العمر من أكبر حقول النفط في سورية، ووصل إنتاجه قبل اندلاع النزاع إلى ثلاثين ألف برميل يومياً.
وكان معمل كونيكو يعد قبل بدء النزاع أهم معمل لمعالجة الغاز في البلاد وتبلغ قدرته 13 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي في اليوم الواحد، حسب النشرة الاقتصادية الالكترونية «سيريا ريبورت».
بدوره، قال مسؤول عسكري أميركي إن القوات الموالية للنظام كانت تحاول التقدم ميدانياً والسيطرة على أراض في المنطقة ضمن محاولتها لوضع يدها على آبار النفط الموجودة في خشام، مشيراً إلى أن تلك الآبار كانت مصدراً رئيسياً من مصادر تمويل تنظيم «داعش» خلال الفترة التي كان يسيطر فيها على المنطقة بين العامين 2014 و2017.
وفي بيان أصدرته بعد ظهر أمس، أقرّت روسيا بصحة ما أعلنته الولايات المتحدة لجهة أنها لم تُعارض الضربة على القوات الموالية للنظام السوري، رغم تنديدها بالهجوم.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن «سبب الحادث هو عدم تنسيق عمليات الاستطلاع للقوات الشعبية السورية مع قيادة مجموعة العمليات الروسية في مدينة الصالحية»، معتبرة أن «هذه الحادثة تؤكد مرة أخرى أن الهدف الحقيقي من الوجود العسكري الأميركي غير الشرعي على أراضي سورية ليس محاربة تنظيم (داعش) الإرهابي الدولي، بل الاستيلاء والسيطرة على المواقع الاقتصادية التي تعود ملكيتها للجمهورية العربية السورية».
وأشارت إلى أن الطيران الأميركي قصف القوات الموالية للنظام السوري «أثناء قيامها بعملية عسكرية ضد إحدى الخلايا النائمة لتنظيم (داعش) في محافظة دير الزور»، لافتة إلى أنه، حسب معطياتها، أسفر الحادث عن إصابة 25 من عناصر القوات الموالية للجيش السوري.
من جهته، وصف النائب الأول للجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي فرانس كلينتسيفيتش الضربة الأميركية بأنها «عمل من أعمال العدوان».
ويأتي التصعيد في دير الزور رغم خط فض اشتباك الذي أنشأته الولايات المتحدة وروسيا ويمتد على طول نهر الفرات من محافظة الرقة باتجاه دير الزور المحاذية، لضمان عدم حصول أي مواجهات بين الطرفين.

روسيا والنظام يوغلان في دماء الغوطة وإدلب

دمشق – وكالات – لليوم الرابع على التوالي، تواصل سقوط المدنيين في المجازر المروعة التي يرتكبها طيران النظام في مناطق الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، «مقتل 58 مدنياً وإصابة نحو 125 آخرين في الغارات الجوية» على مناطق عدة في الغوطة، مؤكداً أن حصيلة 4 أيام من القصف المكثف على المنطقة بلغت 207 مدنيين على الأقل.
وشاهد مصور لوكالة «فرانس برس» في مدينة سقبا التي قتل فيها مواطنة وطفلان، رجلاً يحمل إبنته الصغيرة ويصرخ للفت انتباه سيارة الاسعاف. كما نقل مشاهدته لمحلات وسيارات مدمرة وأشلاء مع استمرار تحليق الطائرات الحربية في الأجواء.
وأفادت تقارير أن ثمانية من الضحايا قتلوا في بلدة جسرين، حيث تسببت غارتان أيضاً بتهدم بناء فوق رؤوس قاطنيه.
وشمل القصف بلدات سقبا وحمورية وعربين وجسرين وكفربطنا وحزّة في الغوطة، فيما أكدت مصادر في المعارضة المسلحة أن مقاتلات روسية شاركت في القصف.
في المقابل، ذكر إعلام النظام أن مدنياً قتل وأصيب آخرون جراء سقوط عشرين قذيفة صاروخية أطلقتها فصائل مسلحة في الغوطة على منطقة ضاحية الأسد السكنية في مدينة حرستا، الواقعة ضمن مناطق سيطرة قوات النظام.
وتتواصل المجازر في الغوطة الشرقية رغم أنها إحدى مناطق خفض التوتر الأربع في سورية، بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه في أستانة خلال مايو من العام الماضي، برعاية روسيا وايران وتركيا.
وفي ريف إدلب، أفاد ناشطون عن مقتل سبعة مدنيين في مدينة سراقب وقرية مشمشان جراء قصف جوي، أكدت مصادر في المعارضة أن مقاتلات روسية هي التي نفذته.
كما قتل عشرة مدنيين على القل جراء غارات روسية استهدفت مدينة معرة النعمان ليل أول من أمس، حسب ناشطين.
واستهدف القصف مستوصفاً طبياً في قرية مشمشان بمنطقة جسر الشغور القريبة من الحدود السورية – التركية، ليضاف هذا الاستهداف إلى سبعة مرافق حيوية جرى تدميرها خلال الأيام القليلة الماضية، بينها أكبر مستشفيات المنطقة الجنوبية بمحافظة إدلب في مدينة معرة النعمان.
وذكرت تقارير أن مروحيات النظام أسقطت براميل متفجرة على قرى أبو عجوة وعنبر وأبو خنادق والشيحة بريف حماة.

أردوغان وبوتين قررا تسريع تثبيت مواقع مراقبة في إدلب

اتفاق على عقد «ثلاثية سوتشي 2» في إسطنبول

أنقرة، موسكو – وكالات – اتفق الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، في اتصال هاتفي أمس، على عقد قمة روسية – تركية – إيرانية في اسطنبول بشأن الملف السوري.
وقال مصدر في الرئاسة التركية «تقرر عقد القمة الثانية (بعد قمة سوتشي في نوفمبر الماضي) بين تركيا وروسيا وايران في اسطنبول» خلال الاتصال، فيما أشار مسؤول تركي كبير إلى أنه سيتم تحديد موعد اللقاء قريباً.
من جهته، أكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة «ريا نوفوتسي» الروسية الاتفاق على عقد «لقاء بين الرؤساء الثلاثة»، مشيراً بدوره إلى أنه «لم يتم تحديد أي موعد».
وفي نوفمبر من العام الماضي، عقدت روسيا وايران اللتان تدعمان النظام السوري وتركيا المؤيدة لفصائل معارضة، قمة ثلاثية أولى في منتجع سوتشي البحري في روسيا.
واتفق بوتين في هذا اللقاء مع أردوغان والرئيس الايراني حسن روحاني على تنظيم «مؤتمر الحوار الوطني السوري» الذي عقد في سوتشي نهاية الشهر الماضي، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة.
وأفاد المصدر في الرئاسة التركية أن أردوغان وبوتين اتفقا خلال محادثاتهما الهاتفية، أمس، على «تسريع» تثبيت مواقع مراقبة جديدة في محافظة ادلب (شمال غربي سورية)، في إطار منطقة «خفض التوتر» التي تهدف الى تخفيف حدة المواجهات.
كما تحدث الرئيسان عن الوضع الانساني في الغوطة الشرقية التي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ العام 2013، وحيث قتل 150 مدنياً هذا الأسبوع في قصف جوي.
وقال المصدر إن أردوغان «تقاسم معلومات (مع بوتين)» حول العملية التي تقودها تركيا في منطقة عفرين شمال غربي سورية ضد «وحدات حماية الشعب الكردية».
وفي كلمة له أمام اجتماع رؤساء البلدات التركية، أمس، رفض أردوغان دعوة رئيس «حزب الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في البلاد، كمال كلتجدار أغلو، للتواصل مع رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وأضاف ان بلاده «ستواصل عملية (غصن الزيتون) وستحل مشكلة عفرين وادلب، لأنها تريد عودة اخوتنا اللاجئين الى بلادهم وهم أيضا يرغبون في العودة الى منازلهم بأسرع وقت ممكن».
من جهة أخرى، اعتبرت تركيا تصريحات وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان «مؤسفة» و«لا أساس لها» والتي حمّل فيها أنقرة مسؤولية مقتل أي مدني أثناء العملية التي تشنها في شمال سورية.
وقال الناطق باسم الخارجية التركية حامي اكسوي، في بيان، «من المؤسف أن يدلي وزير الخارجية الفرنسية بمثل هذه التصريحات المؤسفة والتي لا أساس لها حول عملية (غصن الزيتون)».
وأمس، أعلن الجيش التركي أنه تم «تحييد» 1028 مسلحاً منذ انطلاق عملية «غصن الزيتون» في 20 يناير الماضي.

واشنطن ترسم بالنار «خطاً أحمر» للأسد في دير الزور.

تلقى نظام الرئيس بشار الأسد ضربة من الولايات المتحدة التي قصفت قوات موالية له في دير الزور، شرق سورية، راسمة أمامها بالنار «خطاً أحمر» لمنعها من التقدم باتجاه حقول النفط والغاز، وصفعة من حليفته روسيا التي رفضت تغطية قواته ولم تدافع عنها وسمحت للأميركيين بقصفها، متذرعة بـ «غياب التنسيق».
وأعلن التحالف، فجر أمس، أن قوات موالية للنظام شنّت أول من أمس «هجوماً لا مبرر له»، ضد مركز لـ «قوات سورية الديموقراطية» (قسد)، المدعومة من التحالف، شرق نهر الفرات في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق.
وأوضح أن عناصر من قواته في مهمة «استشارة ودعم ومرافقة» كانت متمركزة مع قوات «قسد» حين وقع الهجوم، مشيراً إلى أن «الضربات على القوات المهاجمة نُفذت لرد عمل عدواني».
وقدّر مسؤول عسكري أميركي «مقتل أكثر من مئة عنصر من القوات الموالية للنظام» من أصل نحو 500 شاركوا في الهجوم، الذي أكدت مصادر متقاطعة أنه كان يستهدف استعادة حقول النفط والغاز التي سيطرت عليها (قوات سورية الديموقراطية) بعد طرد تنظيم «داعش» من المنطقة، في سبتمبر من العام الماضي، وأبرزها حقلا كونيكو والعمر.
وأعلن المسؤول الأميركي أن «مسؤولي التحالف كانوا على اتصال منتظم مع نظرائهم الروس قبل وخلال وبعد الهجوم»، وأن «مسؤولين روسا أكدوا للتحالف أنهم لن يشتبكوا معه في مكان الهجوم» الذي وقع على مسافة نحو ثمانية كيلومترات من الخط الفاصل لمنع الاشتباك في خشام، وهي بلدة واقعة في جنوب شرقي محافظة دير الزور.
وفي بيان أصدرته بعد ظهر أمس، أقرّت روسيا ضمناً بأنها لم تُعارض الضربة على قوات حليفها، رغم تنديدها بالهجوم.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن «سبب الحادث هو عدم تنسيق عمليات الاستطلاع للقوات الشعبية السورية مع قيادة مجموعة العمليات الروسية في مدينة الصالحية»، معتبرة أن «هذه الحادثة تؤكد مرة أخرى أن الهدف الحقيقي من الوجود العسكري الأميركي غير الشرعي على أراضي سورية ليس محاربة تنظيم (داعش) الإرهابي الدولي، بل الاستيلاء والسيطرة على المواقع الاقتصادية التي تعود ملكيتها للجمهورية العربية السورية».
ومقابل تقديرات التحالف عن سقوط 100 قتيل من القوات الموالية للنظام، أفادت روسيا أن «معطياتها» تشير إلى سقوط «25 جريحاً»، فيما أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن القصف الأميركي «الجوي وبصواريخ أرض – أرض» أسفر عن مقتل 45 عنصراً غالبيتهم من مقاتلي العشائر الذين يقاتلون إلى جانب قوات النظام فضلاً عن آخرين أفغان مرتبطين بإيران. (دمشق، واشنطن، موسكو – وكالات)

شاهد أيضاً

مشكلة نصر الله مع الحقيقة

  خالد الدخيل – الحياة كل خطابات حسن نصرالله، خاصة بعد اغتيال رفيق الحريري، تكشف …