الأسد يستأنف قصف الغوطة.. “جيش الإسلام”: محاولة لتغطية استخدام الكلور

1517914089

جددت قوات الأسد قصفها على مناطق الغوطة الشرقية إذ استهدفت مدينة عربين بـ 12 غارة جوية خلال ساعة.

في الغوطة الشرقية اليوم، 11 شباط، أن القصف طال مدينة دوما وبلدة بيت سوى وبلدة جسرين في إطار تصعيد القوات قصفها على المنطقة.

وعزا المتحدث باسم هيئة أركان “جيش الإسلام” حمزة بيرقدار التصعيد إلى أن النظام يريد أن يغطي استهدافه لمناطق سكنية في دوما بغاز الكلور، مشيرًا إلى أن إحدى العينات وصلت إلى منظمة الأمم المتحدة التي أكدت استخدام قوات الأسد الغاز في المدينة.

وكانت الغارات هدأت نسبيًا في الغوطة، أمس، في وقت ضجت وسائل الإعلام بإسقاط الطائرة الحربية الإسرائيلية على حدود الجولان المحتل.

وأضاف المتحدث أن عدم قدرة قوات الأسد على تحقيق نصر على أكثر من محور بالغوطة دفعه للانتقام من المدنيين.

ووصف ما يحدث بـ “عملية للإبادة الجماعية بضوء أخضر اكتسبه بعد تعامي المجتمع الدولي عما يحدث بالمنطقة من مجازر”.

واستهدفت قوات الأسد مدينة دوما بغاز يعتقد أنه غاز الكلور منذ مطلع العام الجاري.

فيما ذكرت وسائل إعلام النظام أن طيران تابع للجيش استهدف مواقع في دوما وعربين، وقالت إن قذائف استهدفت مناطق متفرقة في العاصمة دمشق مصدرها الفصائل “المسلحة”.

وتشهد الغوطة الشرقية تصعيدًا بالقصف على مدنها وبلداتها، منذ الخامس من شباط الجاري، مما أدى إلى مقتل مايزيد عن 160 شخصًا إضافًة إلى أن أعداد الجرحى تجاوزت 854 جريحًا، بحسب أرقام “مركز الغوطة الإعلامي” ومنظمة “الدفاع المدني” في دمشق وريفها.

توقف استهداف روسيا ونظام الأسد لمحافظة إدلب، اليوم الأحد، وذلك بعد نحو 45 يومًا من القصف المتواصل؛ إذ وقعت خلالها مجازر بحق المئات من المدنيين.

وعزا ناشطون عبر مواقع التواصل الإجتماعي، توقف قصف إدلب إلى سببين مهمين، الأول “هو الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطارات النظام ومواقع عسكرية إيرانية وحالة التوتر الحاصلة في الجنوب السوري مع الكيان الصهيوني”.

وأضاف الناشطون: أن “النظام وروسيا يتخوفان من تكرار استهداف كيان الاحتلال الإسرائيلي لأي من المطارات العسكرية التابعة للنظام”.

وأوضحوا أن السبب الثاني هو “تمركز القوات التركية في خامس نقطة لخفض التصعيد وبدء التطبيق الفعلي لانتشارها في عمق إدلب بعد تمركزها في العيس ومؤخرًا في تل الطوكان بريف إدلب الشرقي”.

يشار إلى أن حملة القصف المتواصلة من النظام منذ شهر ونصف؛ أسفرت عن مقتل 400 مدنيًّا وإصابة مئات آخرين، فضلًا عن تدمير المشافي الطبية.

 

أكّد مسؤولون في ميليشيا “الحماية الكردية” التابعة لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي-(PYD)”، اليوم الأحد، أن “نظام الأسد” يوفر لهم دعمًا في منطقة عفرين لمواجهة القوات التركية. 

ونقلت وكالة “رويترز” عن قيادات في الميليشيات الكردية، قولها إنها توصلت في غياب الحماية الدولية إلى اتفاقات مع (نظام الأسد)، للسماح بإرسال تعزيزات إلى عفرين من مناطق أخرى يسيطر عليها الأكراد في كوباني والجزيرة.

وفي هذا السياق، قال كينو غابرييل المتحدث باسم “قوات سوريا الديمقراطية” إنه توجد طرق مختلفة لإرسال التعزيزات إلى عفرين، لكن “مبدئيًّا هناك الطريق الأساسي الذي يمر عن طريق قوات النظام. وهناك تفاهمات بين القوتين لتأمين المنطقة … لإرسال التعزيزات”.

ومن جهة أخرى، قال قائدٌ في التحالف العسكري الذي يقاتل دعمًا لـ”الأسد” إن الأكراد ليس أمامهم خيار سوى التنسيق مع الحكومة السورية للدفاع عن عفرين.

وأضاف القائد الذي اشترط – بحسب “رويترز” – عدم ذكر اسمه “النظام السوري يساعد الأكراد إنسانيًّا وببعض الشي اللوجستي كغض النظر وتسهيل وصول بعض الدعم الكردي من بقية الجبهات”.

ومن جانبه، قال بدران حمو المسؤول الكردي من حي الشيخ مقصود بحلب إن المئات من حي الشيخ مقصود حملوا السلاح وتوجهوا للمشاركة في القتال في عفرين.

وتتطلب هذه الرحلة القصيرة الانتقال عبر مناطق تحت سيطرة النظام أو الفصائل الشيعية المدعومة من إيران المتحالفة معها.

وكانت قافلة تضم مئات السيارات توجهت منذ أيام إلى عفرين، من مناطق أخرى تحت سيطرة الأكراد في شرق سوريا، إظهارًا للتضامن.

ووفقًا لـ”رويترز” فمن المرجح أن يدعم وصول التعزيزات إلى الميليشيات الكردية تعطل تقدم القوات التركية، ويطيل من أمد الصراع الذي يستنزف موارد القوى العسكرية التي تنازعه السيطرة على أرض سورية.

شاهد أيضاً

سوريون يدعمون اقتصاد مصر بمئات ملايين الدولارات.. القاهرة تدرس إقامة منطقة صناعية لهم

يوسع سوريون لجأوا إلى مصر من نشاطهم الاقتصادي، حتى بلغت قيمة استثمارات رجال أعمال سوريين …