الأسد يستبق كالعادة تصويت مجلس الأمن بانفجار في دمشق ومجازر في غوطتها

ded15e315113bf7575029a61

وقع انفجار في منطقة شرق “ركن الدين” بدمشق اليوم الجمعة أسفر بحسب المعلومات الأولية عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين.
ورجحت مصادر من “ركن الدين” أن يكون مصدر الانفجار قذيفة صاروخية أطلقتها قوات النظام المتواجدة على سفح “قاسيون” القريب من المنطقة، وذلك في محاولة منها لتبرير الهجمة المستمرة على الغوطة الشرقية.
يأتي هذا الانفجار الذي وقع في منطقة خالية من القطع العسكرية أو المقرات الأمنية غداة كلمة لمندوب النظام لدى الأمم المتحدة “بشار الجعفري” أمام مجلس الأمن حاول خلالها تسويق تبرير الهجمة العسكرية على الغوطة الشرقية بأنها رد فعل على قذائف تستهدف المدنيين في دمشق.
ومع وقوع الانفجار، سارعت وسائل إعلام النظام إلى اتهام فصائل الثوار في الغوطة الشرقية بالوقوف وراء الحادثة؛ بينما فنّد متابعون رواية النظام مؤكدين أن الانفجار ناتج عن غارة شنها الطيران الحربي “خطأ أو عمد” على الحي الدمشقي.
وأشار بعض المتابعين من خلال تعليقاتهم على الأخبار الواردة حول الحادثة إلى أنهم كانوا شهود عيان عليها، مؤكدين أن طائرة روسية هي من ألقت بصاروخها على الحي، مسببة خسائر وثقها إعلام النظام بالصور والفيديو.

وبعد ساعات على وقوع الحادثة، يبدو أن الصفحة المخابراتية قد تورطت ثانية بإيراد فيديو من مكان الانفجار، حيث يظهر الفيديو صوتاً من الخلفية لرجل يتحدث عن أن “الضغط الناتج عن الانفجار، تسبب بتضرر أكثر من 30 بناء، ومدرسة، عدا عن تدمير عدد من السيارات وكل ذلك بقذيفة أو قذائف صاروخية”!

وكانت وسائل الإعلام التابعة لنظام الأسد قد أكدت بادئ الأمر أن الانفجار ناتج عن “قذيفة صاروخية”، ومع اكتشاف حجم الدمار زادت في عدد القذائف لتصبح بدلاً من قذيفة واحدة مجموعة من القذائف، وهو ما وقعت به صفحة “دمشق الآن” التي تديرها مخابرات الأسد دون أن تعود وتعدل ما تبنته في البداية.
في سياق متصل ارتفعت حصيلة عدد ضحايا قصف النظام على الغوطة اليوم الجمعة إلى 35 مدنيا وأكثر من 150 جريحا، مع تكثيف القصف على الأحياء السكنية في مدن وبلدات الغوطة.
تأتي التطورات قبل ساعات من تصويت في مجلس الأمن الدولي للمطالبة بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في الغوطة.
وبلغ عدد ضحايا هجمات النظام والميليشيات الإيرانية على مدن وبلدات الغوطة الشرقية منذ يوم الأحد الماضي أكثر من 300 قتيل بينهم عشرات النساء والأطفال.

أكدت أبرز الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية رفضها أي “تهجير للمدنيين أو ترحيلهم”، بعدما كانت موسكو أعلنت أنها عرضت على الفصائل إجلاء مقاتليها مع عوائلهم من معقلهم الأخير هذا قرب دمشق.

وجاء رد الفصائل في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الأمن الدولي، اطلعت وكالة فرانس برس على نسخة منها، ووقعها كل من “جيش الإسلام” و”فيلق الرحمن” وحركة أحرار الشام، فضلاً عن عدد من المؤسسات المدنية وبينها الخوذ البيضاء.

وقال الموقعون في رسالتهم التي أكد صحتها مسؤول لدى إحدى الفصائل، إن “أي مبادرة أو مشروع قرار يجب أن ينسجم مع المبادئ الثابتة في القانون الدولي، والتي تمنع تهجير المدنيين أو ترحيلهم قسراً عن أماكن سكناهم الطبيعية”.

وأضاف الموقعون “لذلك نرفض رفضاً قاطعاً أي مبادرة تتضمن إخراج السكان من بيوتهم ونقلهم إلى مكان آخر”.

وأكد المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن، ثاني أبرز فصائل الغوطة الشرقية، وائل علوان “رفض الفصائل إجلاء مقاتليها من الغوطة_الشرقية”، مشيراً إلى أن “أحداً لم يعرض على الفصائل أي شيء من ذلك أصلاً خلال الفترة الماضية”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال، الخميس، إنه “قبل بضعة أيام عرض جيشنا في سوريا على المقاتلين انسحابا آمنا من الغوطة الشرقية على غرار إجلاء المقاتلين وعائلاتهم الذي تم الترتيب له في شرق حلب”، إلا أنهم “جبهة النصرة وحلفاءها” رفضوا.

في المقابل، قال علوان إن “الفصائل موافقة على إخراج النصرة”.

وأعلن الموقعون على الرسالة “تأييد” مشروع القرار المقدم من الكويت والسويد، ولكنهم أخذوا على مجلس الأمن “عجزه وعدم فعاليته في إيقاف ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانة لا سيما خلال الأيام الماضة”.

ورغم التعديلات على مشروع القرار، لم يتضح بعد ما إذا كانت روسيا، التي عطلت في السابق قرارات عدة تدين النظام السوري، ستدعمه، خاصة بعد أن انتقده وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الجمعة.

شاهد أيضاً

الممانعة شفافة وخصومها مرتبكون

الحرة حازم الأمين “صمت دهرا.. فنطق كفرا”! وأخيرا حصلنا على إجابة عن سر قبول جماعات …