الأمم المتحدة تقدم لروسيا إحداثيات لمواقع بإدلب.. وناشطون: ضوء أخضر لتدمير المدينة

أعلن مسؤول في الأمم المتحدة، اليوم الخميس، أن المنظمة  أرسلت إحداثيات نحو 235 موقعًا في محافظة إدلب إلى روسيا وأمريكا.

وقال بانوس مومسيس، منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية، خلال اجتماعٍ للأمم المتحدة بجنيف: “إنهم قاموا بإرسال إحداثيات مواقع المدارس والمستشفيات فيإدلب لكلٍ مِن أمريكا وروسيا” لتجنيبها أي عمليات قصف.

وأضاف “مومسيس”: “يجري حاليًّا بذل كل جهد من أجل التوصّل لحل سلمي للمشكلة” بحسب وكالة “رويترز”.

وقال مؤكدًا: “فرقنا تعمل على مدار الساعة لتخزين المساعدات لنحو 900 ألف مدني قد يفرون من إدلب” الخاضعة لسيطرة الثوار والتي يقطنها نحو 3.5 مليون نسمة.

واعتبر ناشطون أن هذه التصريحات تعتبر ضوء أخضر لروسيا لتدمير إدلب والمناطق المحرَّرة.

وكان المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، تبنى في وقتٍ سابق، الرواية الروسية بخصوص إدلب، وقال في تصريحات صحافية إن “الأمم المتحدة تعتقد بوجود نحو 10 آلاف (إرهابي) من (جبهة النصرة) و(تنظيم القاعدة) في إدلب يتعين هزيمتهم”.

واتهم “دي ميستورا” (جبهة النصرة) بامتلاكها للسلاح الكيميائي هي والنظام السوري على حدّ سواء، داعيًا لتجنُّب استخدام هذا السلاح خلال المعركة المرتقبة.

ورغم إعلان إدلب ومحيطها “منطقة خفض توتر”، في مايو/ أيار 2017، بموجب اتفاق أستانا، بين الأطراف الضامنة؛ أنقرة وموسكو وطهران، إلا أن النظام والقوات الروسية يواصلان قصفَهما لها بين الفينة والأخرى.‎

وحول خطورة الأوضاع في إدلب نبّه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أمس في بكين الى أن بلاده تخشى ارتكاب «جرائم حرب» في سوريا، في وقت يحاول النظام السوري استعادة السيطرة على محافظة إدلب. وقال لودريان في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصيني وانغ يي إن «فرنسا تحذر من أخطار ارتكاب جرائم حرب» في سوريا. تزامناً قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن المنظمة أرسلت إحداثيات نحو 235 موقعاً يخضع للحماية في محافظة إدلب السورية، من بينها مدارس ومستشفيات، لروسيا وتركيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وفي السياق نفسه انتقد المسؤول الأممي، هاني مجالي، سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا، وموقف واشنطن مما يسمّى بـ«الخط الأحمر». وأضاف: «إذا قالت أي دولة (إشارة للولايات المتحدة) إن الخط الأحمر هو استخدام الأسلحة الكيميائية، سنقول إن الخط الأحمر هو أي اعتداء ضد السكان المدنيين».
وفي دلالة الى تطور وخطورة الموقف في إدلب أعلنت الأمم المتحدة أمس أن أعمال العنف في شمال غرب سوريا دفعت أكثر من 38 الفاً و500 شخص الى النزوح في أيلول/سبتمبر بسبب «العمليات القتالية» في محافظة إدلب التي تتعرض لقصف النظام وحليفته روسيا.
من جهة أخرى بحث سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف، مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مئير بن شبات، أمس، التطورات في سوريا والشرق الأوسط. وأفاد بيان صادر عن مجلس الأمن القومي الروسي، أن الاجتماع جرى في العاصمة موسكو، وتطرق إلى نتائج القمة الثلاثية بشأن سوريا، التي جمعت زعماء روسيا وتركيا وإيران، في عاصمة الأخيرة، في 7 سبتمبر/أيلول الجاري. وتبادل «باتروشيف» و«بن شبات» وجهات النظر حول تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، ومحاربة الإرهاب. (تفاصيل ص 4)

شاهد أيضاً

إذا كانت إيران حريصة على السنّة.

خير الله خير الله قبل أيام من احتفال لبنان بالذكرى الخامسة والسبعين للاستقلال، جاء المؤتمر …