التحالف يرتكب مجزرة بحق المدنيين بدير الزور.”تنظيم الدولة” يهاجم النظام في بادية السويداء و يُكبِّده خسائر فادحة

ارتكبت طائرات التحالف الدولي، الليلة الماضية، مجزرة مروعة بعد قصفها تجمعًا للمدنيين قرب الحدود العراقية، وسط معارك عنيفة بين “قسد” و”تنظيم الدولة”.

وأفادت مصادر محلية، بأن طائرات التحالف استهدفت معمل الثلج ، بالقرب من مفرق موزان بين بلدتي السوسة و الباغوز بريف دير الزور الشرقي؛ ما تسبب بوقوع مجزرة راح ضحيتها، أكثر من 30 مدنيًّا، وإصابة العشرات بجراح، غالبيتهم من الأطفال والنساء.

وأضافت المصادر، أن عدد الضحايا مرشح للزيادة بسبب الحالات الحرجة لمعظم الجرحى ولصعوبة إخراجهم من تحت الأنقاض من جراء القصف المتواصل.

 

ومن جانبه، قال المتحدث باسم التحالف، الكولونيل شون رايان: “ربما شنَّ التحالف أو قوات شريكة لنا ضربات على محيط السوسة والباغوز فوقاني أمس”، بحسب وكالة “رويترز”.

وأضاف، أنه تم رفع التقرير المتعلق بسقوط ضحايا مدنيين إلى “خلية متابعة الضحايا المدنيين من أجل مزيد من التقييم”.

وفي ذات السياق، اندلعت معارك عنيفة منذ الصباح بين “قسد” و”تنظيم الدولة” على أطراف مدينة هجين الواقعة تحت سيطرة التنظيم وسط غارات عدة من طيران التحالف الدولي استهدفت المنطقة.

وينفِّذ التحالف الدولي غارات على نحوٍ منتظمٍ دعمًا لميليشيا “قسد” في معاركها لطرد “تنظيم الدولة” من آخر جيب يسيطر عليه في محافظة دير الزور؛ ما أدى لسقوط عشرات الضحايا من المدنيين.

قتل 54 شخصاً بينهم 28 مدنياً ومتشددون في غارة على أحد آخر جيوب تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) في شرق سورية، بحسب ما اعلن «المرصد السوري لحقوق الانسان» اليوم (الجمعة).

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الغارة استهدفت «تجمعا لمدنيين» بالقرب من بلدة السوسة في محافظة دير الزور بالقرب من الحدود العراقية.

ولم يتمكن المرصد من تحديد ما اذا كان الامر يتعلق بضربة للطيران العراقي أو للتحالف الدولي بقيادة واشنطن.

واضاف عبد الرحمن ان 26 عنصراً من تنظيم «داعش» قتلوا ايضاً في الغارة، مضيفاً أن «قتلى التنظيم من الجنسيتين السورية والعراقية».

وأعلن التحالف الدولي في بريد الكتروني «انه قد يكون هو نفسه او قواته الحليفة شنوا ضربات في محيط السوسة» ووعد بـ«تقييم معمق اكثر في المزاعم» حول سقوط قتلى مدنيين.

من جهتها تحدثت «وكالة الانباء السورية» الرسمية (سانا) عن مقتل حوالى 30 مدنياً أمس متهمة بشكل مباشر التحالف الدولي باستهداف «أحياء سكنية».

ونفذ الطيران العراقي منذ نيسان (أبريل)، العديد من الضربات الجوية داخل الاراضي السورية على امتداد الحدود المشتركة بين البلدين، حيث سيطر تنظيم «داعش» على مناطق واسعة.

ويدعم التحالف الدولي «قوات سورية الديموقراطية» (فصائل كردية وعربية) في معاركها ضد التنظيم المتشدد.

ونددت وزارة الخارجية السورية بالغارة قائلة ان «التحالف غير الشرعي لم ينجح إلا في قتل الأبرياء السوريين وتدمير البنى التحتية السورية على طول نهر الفرات ولا سيما الجسور والمدارس ومنشآت ضخ المياه وتوليد وتحويل الكهرباء» بحسب بيان اوردته (سانا).

وبالإضافة إلى شرق سورية، لا يزال التنظيم موجود في جيب صغير في البادية في وسط البلاد، وفي منطقة محدودة في جنوب البلاد قد تشكل الوجهة المقبلة للجيش السوري.

واواخر 2017 أعلنت السلطات العراقية طرد «داعش» من جميع المناطق المأهولة بالسكان في العراق، بينما تقتصر المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم على ثلاثة في المئة من الاراضي السورية، بحسب المرصد.

وفي الأول من أيار (مايو) الماضي، أعلنت «قوات سورية الديموقراطية» اطلاق المرحلة «النهائية» من هجومها على تنظيم «داعش» في شرق البلاد.

والخميس اعتبر ممثل فرنسا في قيادة قوات التحالف الجنرال فريديريك باريزو ان المتشددين يمكن ان يهزموا في هذه المنطقة في غضون «بضعة اسابيع». وتابع باريزو: «لا يزال هناك جيبان، وفي غضون بضعة اسابيع اعتقد انه يمكن القول إن داعش لن تسيطر على اي اراض في منطقة عملياتنا».

وتشهد سورية نزاعاً دموياً تسبب منذ اندلاعه في منتصف آذار (مارس) 2011 بمقتل أكثر من 350 ألف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

لقي عددٌ من قوات النظام مصرعهم، اليوم الجمعة، إثر هجومٍ مفاجئ لـ”تنظيم الدولة” على مواقعهم، ببادية السويداء.

وأفادت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم، بأن عناصر التنظيم شنّوا هجومًا على قوات النظام، قرب منطقة “وادي الموت” ببادية السويداء.

وأضافت الوكالة، أن الهجوم أسفر عن مقتل سبعة عناصر من قوات النظام وجرح آخرين، إضافة إلى حرق ثكنة عسكرية، والاستيلاء على كميات من الأسلحة والذخائر.

 

وفي السابع من الشهر الماضي، بدأت قوات النظام هجومًا بريًّا ضد مواقع “تنظيم الدولة” في بادية السويداء” من ثلاثة محاور سيطرت خلالها على عدة مواقع، قبل أن تنسحب منها منذ أسبوعين.

يذكر أن “تنظيم الدولة” كان قد وصل إلى بادية السويداء بعد اتفاقٍ مع قوات النظام يقضي بخروج التنظيم من مناطق جنوب العاصمة دمشق في مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود، في شهر مايو/ آيار الماضي، بعد معارك عنيفة استمرت بين الطرفين لأكثر من شهر.

أكدت “هيئة تحرير الشام” (الجمعة) أنها أعدمت أحد كبار القياديين الأمنيين في تنظيم “داعش” بريف إدلب، بعد إلقاء القبض عليه، مشيرة إلى أنه متورط بعمليات الاغتيال التي طالت عسكريين ومدنيين وناشطين.
وقال مراسل أورينت في إدلب (هاشم العبدالله) إن “هيئة تحرير الشام” أعلنت صباح اليوم منطقة سهل الروج غربي إدلب “منطقة عسكريّة” بالكامل، وذلك بسبب البدء بحملة أمنيّة وعسكريّة تستهدف خلايا تنظيم “داعش” وسط انتشار كثيف لحواجز “الهيئة” الأمنية على طريق إدلب – دركوش، إضافة إلى إغلاق طريق مدينتي إدلب – سلقين؛ إلّا للحالات الضروريّة، حيث تمكن الجهاز الأمني من إلقاء القبض على الأمير الأمني لدى التنظيم في منطقة جسر الشغور.
بدوره، أفاد (أنس الشيخ) أحد المسؤولين الأمنيين في “هيئة تحرير الشام” أنه “بعد المعلومات الوارده للجهاز الأمني حول تواجد المدعو (أبو البراء الساحلي) في منطقة حارم شمال إدلب، وُضع له كمين محكم وتمكنّا من اعتقاله، حيث أن (الساحلي) هو أحد أبرز الأمنيين لتنظيم خوارج الدولة، واليد اليمنى لما يسمى (الشايب) المسؤول العام للتنظيم في الشمال والذي تورط بعدد من الجرائم ضد المجاهدين وعوام المسلمين” على حد قوله.
وذكر (الشيخ) في تصريح لوكالة “إباء” التابعة للهيئة، أنهم حاولوا سابقًا نصب كمين “للساحلي”  في مدينة أريحا بالتنسيق مع “حركة أحرار الشام”؛ إلا أنه تمكن من الفرار قبل أن يلقى عليه القبض في الكمين الأخير لـ “تحرير الشام” منوهاً إلى أن “الساحلي” متورط بقتل عدد من “مجاهدي الهيئة” كان آخرهم قبل أسبوع، حيث “قام الخارجي بنحر أحد المجاهدين وتعليق رأسه على أحد جسور طريق مدينة أريحا”.
واختتم “المسؤول في الهيئة” تصريحه بالقول: “لقد طٌبق حكم الله في الخارجي (أبو البراء الساحلي) في نفس مكان جريمته التي ذبح فيها عددًا من مجاهدي الهيئة، ليكون عبرة لكل من تسول له نفسه المساس بدماء المجاهدين” على حد وصفه.
وكانت عمليات الاغتيال قد عادت إلى واجهة الأحداث في المناطق التي تسيطر عليها الفصائل في إدلب وريفها، حيث بدأت هذه العمليات في الآونة الأخيرة بالازدياد مستهدفة قادة وعناصر من عدة تشكيلات عسكرية، كان آخرها إصابة (أنس عيروط) “القاضي الشرعي” في “هيئة تحرير الشام” أمس الأول وثلاثة آخرين برفقته، إثر استهداف سيارتهم بعبوة ناسفة في مدينة إدلب.
وفي وقت سابق، قتل 9 عناصر من “تحرير الشام” على يد مجهولين في مقر لهم بالقرب من منطقة (إيكاردا) بريف حلب الجنوبي الغربي، حيث تمت تصفية مجمل العناصر في المقر وعددهم 9 بأسلحة كاتمة للصوت، عدا عن عملية نفذها مجهولون في وقت سابق أسفرت عن مقتل 3 عناصر من “تحرير الشام” أيضاً بهجوم على حاجز “الشيخ منصور” شرق مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي.

شاهد أيضاً

أكاديمي سوري يحقق 200 مخطوطة ويترجم المئات إلى العربية

استطاع الأستاذ الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب (48 عامًا)، وهو أكاديمي سوري، تحقيق ما يزيد …