الحكومة الفلسطينية تطالب بتدخل دولي لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة و اتفاق على تهدئة بين فصائل المقاومة وإسرائيل بوساطة مصرية تبدأ الليلة الساعة 10:45

طالبت الحكومة الفلسطينية اليوم (الخميس)، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في المحافظات الجنوبية.

وحمل الناطق باسم الحكومة الفلسطينية يوسف المحمود في بيان اليوم، نقلته «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا)، «حكومة الاحتلال والإدارة الأميركية المسؤولية عن التصعيد الخطر الذي يشهده قطاع غزة، واستمرار الحصار منذ 11 عاماً، والذي فاقم الأوضاع وطاول مستويات الحياة كافة وما زال يدفع بالشعب الفلسطيني إلى مزيد من التوتر والمخاطر».

وأكد أن «الخطر الشديد الذي يحدق بالقضية الفلسطينية برمتها يستوجب تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية على الفور، وذلك عبر تمكين الحكومة بشكل كامل في القطاع، مثلما تم الاتفاق عليه برعاية مصرية».

من جهته، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله المجتمع الدولي إلى «ترجمة إدانته المتكررة للعدوان على غزة إلى تدابير جادة وفاعلة لمحاسبة ومساءلة إسرائيل وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني».

وقال في تصريحات عبر صفحته في «فايسبوك» اليوم، إن «العدوان والتصعيد الجديد على أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر، أسفر عن استشهاد ثلاثة مواطنين، بينهم الطفلة بيان التي لم تتجاوز العام ونصف العام ووالدتها الحامل».

وأضاف «آن الأوان لوضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب وإنفاذ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ورفع الحصار الجائر الذي يزيد من قتامة وتدهور الأوضاع الإنسانيةِ في غزة».

واستشهد ثلاثة فلسطينيين مساء أمس، وأصيب حوالى 12 آخرين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة المحاصر.

 

رغم إعلان الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة الخميس، أنها “أنهت جولة التصعيد الأخيرة في غزة من طرف واحد، وأن الهدوء الآن مرهون بسلوك الاحتلال في الساعات القادمة”، تواصل طائرات الاحتلال قصفها لمواقع متفرقة في القطاع، وتقابلها ردود فعل المقاومة بإطلاق صواريخ وقذائف تجاه مستوطنات غلاف غزة والمدن المحتلة.

وفي ظل حالة التصعيد الجارية، تباينت قراءات الصحف الإسرائيلية في أعدادها الصادرة الخميس، ووضعت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عنوانا لمقالها الافتتاحي بـ”هكذا تندلع الحروب”، مؤكدة أنه “حتى لو كان هذا سوء فهم، فإن ضربة موقع حماس أول أمس كانت مزدوجة”.

وأوضحت الصحيفة أن “حماس لم تفقد فقط اثنين من عناصرها، بل تم هذا بحضور كبار حماس من الخارج، ما يشكل إهانة لكرامتها”، مضيفة أنه “الآن بعد النار على سديروت تبدأ الحسابات الرياضية، في ظل انتظار رد إسرائيلي قاس”.

وتساءلت “يديعوت”: “كم سيكون قاسيا، وهل الصواريخ التي سقطت على سديروت وأحدثت إصابات، هي فرصة لتنفيذ الخطة الكبرى، بمعنى إسقاط النار من الجو والأرض على أقسام كبيرة من أساسات نظام حماس العسكرية والمدنية في غزة؟”.

 

وتابعت: “أم مواصلة الإبقاء على حقنة محسوبة من التآكل التدريجي في قدرات حماس”، مبينة أن “أي نار تدمر منشآت حماس، لكن لا تدفعها للخروج إلى الهجوم الشامل”، بحسب تقدير الصحيفة الإسرائيلية.

واعتبرت الصحيفة أن “الأوضاع الجارية من شأنها أن توصلنا إلى نقطة المواجهة الكبيرة”، مستدركة قولها: “لكن هل نريد أن يحصل هذا الآن؟”، معتقدة أنه “في الوقت الحالي الطرفان لا يريدان ذلك، لكن هكذا تندلع الحرب بلا قصد، وبلا رغبة وبلا سبب حقيقي”.

وتوقعت أن “تقود جولة التصعيد الحالية إلى ساحة مفتوحة لتدهور شامل”، مشيرة إلى أن “التقديرات في الجيش الإسرائيلي كانت تشير إلى أن حماس غير معنية بمواجهة شاملة في هذا الوقت وأن التجلد سيبقى، ولن ترد على حادثة قتل اثنين من عناصرها قبل يومين”.

 

مفاوضات تحت النار

وشددت الصحيفة على أن “إطلاق صواريخ حماس تجاه المستوطنات تسبب في تمزيق كل الأنسجة الرقيقة، التي بدأت تتم حول جهود التهدئة”.

من جهتها، هاجمت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قائلة إنه “لا يوجد زعامة في إسرائيل، لأن الزعامة التي يفترض بها أن تتخذ القرار بشأن غزة، لا تتخذ القرار”.

وقالت الصحيفة في مقال نشرته الخميس، إن “إسرائيل تدير مفاوضات تحت النار مع حماس، وهذه الحقيقة ولا شيء غيرها”، معتبرة أن “الخطأ لا يتحمله الجيش الإسرائيلي لأنه مقاول تنفيذي”، على حد تعبيرها.

وطالبت الصحيفة “إعطاء الجيش الإسرائيلي الأوامر لتحقيق النتائج، لأن الجيش لا يقرر في السياسة”، موضحة أن “المذنب هو من ليس له سياسة في غزة، ويهرب من القرارات الصعبة، لأجل تخليد الوضع الراهن”، في إشارة من الصحيفة إلى نتنياهو.

 

ورأت “معاريف” أنه “لمعالجة مشكلة غزة يجب أن يتقرر؛ إما احتلالها أو إعادة السلطة الفلسطينية إليها في ظل الدفع إلى الأمام بالمصالحة الفلسطينية، وفي ظل التنازل عن إعادة جثماني الجنديين الإسرائيليين في هذه المرحلة”.

وأكدت الصحيفة أن “الخلاص لن يأتي من مبعوث الأمم المتحدة ولا من المخابرات المصرية ولا من المال القطري؛ لأن القرار يجب أن يتخذ في إسرائيل بشجاعة، من قبل من انتخب لغرض اتخاذه سواء كان من اليمين أو اليسار أو الوراء أو الأمام”، وفق قولها.

في حين، علقت صحيفة “إسرائيل اليوم” على التصعيد الجاري بالقول إن “إسرائيل قريبة من تحطيم القواعد”، مبينة أن “إسرائيل وقفت في هذه الجولة مرة أخرى، أمام الحاجة إلى الحسم، بهدف تغيير قواعد اللعب في القطاع”.

 

خطوات عسكرية جوية 

وأكدت أن “النيران التي وصلت إلى سديروت لم تكن الأولى، لكنها كانت شاذة في حجمها ونتائجها”، موضحة أنها “بينت كم هو خطير الاستناد إلى اختبار النتيجة كشرط حصري للعمل”.

وشككت الصحيفة في أن “حماس تريد حربا”، مستدركة قولها: “لكن حماس لن تسمح بحصول انهيار في القطاع المحاصر والفقير، أمام تعثر المصالحة المسؤول عن فشلها رئيس السلطة محمود عباس”.

وأردفت: “إسرائيل هي الأخرى تجد صعوبة في أن تقرر ما الذي تريده”، لافتة إلى أن “وزراء الكابينيت الذين اجتمعوا هذا الأسبوع يميلون في معظمهم في صالح التهدئة، رغم أن السبيل إليها طويل وملتوٍ”.

وذكرت أن “حماس تؤمن حقا بأن إسرائيل تخشى القتال وتصدق التقارير التي تتحدث أن تل أبيب تفضل التجلد، كي تواصل تركيز الانتباه على الساحة الشمالية”، متابعة بالقول إنه “حان الوقت لإيضاح غير ذلك لحماس”، بحسب “إسرائيل اليوم”.

واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية أن “ذلك يستوجب حربا، ولكنه يستوجب جاهزية حقيقة للوصول إليها، من خلال خليط من الخطوات العسكرية الجوية مع رسائل سياسية، يجب أن توضح لحماس أنها تجاوزت الخط، وإذا لم تنسحب وتتعهد بتغيير طريها، فإنها ستؤدي بالجبهة إلى التصعيد”.

 

كشف الباحث الإسرائيلي إيدي كوهين عن مشاركة طيار إماراتي يتدرب لدى سلاح الجو الإسرائيلي في قصف قطاع غزةقبل نحو ثلاثة أسابيع، متحديا الفريق ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي عبر موقع تويتر أن ينكر ذلك.

ونشر كوهين تغريدة قال فيها “هل ينكر ضاحي خلفان تميم وجود طيار إماراتي شارك ضمن سلاح الجو الإسرائيلي في القصف على الإرهابيين في غزة قبل ثلاثة أسابيع وهو يتدرب على طائرات إف35 الإسرائيلية عندنا؟ أتحداه أن ينكر ذلك”.

كما أشار الباحث في “معهد بيجين-سادات” إلى خبر نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية أواخر مارس/آذار الماضي عن تدريبات مشتركة في اليونان جمعت بين القوات الجوية الإماراتية ونظيرتها الإسرائيلية، إلى جانب الولايات المتحدةوإيطاليا والمملكة المتحدة وقبرص.

وذكرت الصحيفة أنها “ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الإمارات في التمرين إلى جانب إسرائيل باليونان”.

ويشن كوهين حملة تغريدات ضد خلفان منذ أيام، بعدما كتب خلفان مغردا أن “على العرب أن يدركوا هذه الحقيقة، أن إسرائيل لا هم لها إلا إحداث الدمار للوطن العربي، فهو السبيل الوحيد لكي تبقى مهيمنة”.

وعلى الفور رد عليه كوهين قائلا “إسرائيل تاج رأسك يا ضاحي خرفان، إذا بتواصل التطاول على اليهود وعلى إسرائيل قسما سأفتح ملفك وملف زيارتك السرية مع وفد أمني في السنوات الأخيرة إلى إسرائيل، لقد أعذر من أنذر.. تغريدة واحدة ضد إسرائيل أو اليهود اعتبارا من الآن وملفك سيفتح”.

وتوالى السجال بين الطرفين، حيث زعم خلفان أن حساب كوهين مزور ويدار في قطر، فظهر كوهين في تسجيل فيديو وطالب المسؤول الإماراتي بإجراء مناظرة حية على الهواء وفي أي محطة تلفزيونية يختارها، وكرر تحديه بقبول المناظرة عدة مرات.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي

شاهد أيضاً

حصاد ستيفان دي ميستورا: الفشل الأممي في الملف السوري

العرب – خطار أبودياب لم يُصلح موفد منظمة الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا …