الشبكة السورية توثق مقتل آلاف المدنيين في إدلب على يد ميليشيات الأسد وروسيا

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، مقتل آلاف المدنيين إثر خروقات لمنطقة خفض التصعيد في إدلب ارتكبتها ميليشيات أسد الطائفية وروسيا.

وقالت الشبكة في تقرير جديد لها صدر (الأربعاء) تحت عنوان “حصاد عام على بدء خفض التصعيد في محافظة إدلب” إن “قوات حلف النظام السوري وروسيا قتلت 1109 مدنيين، في خروقات لاتفاق منطقة خفض التصعيد في محافظة إدلب (شمال) القائم منذ عام”.

وأفاد التقرير عن مقتل 1109 مدنيين، بينهم 255 طفلاً و209 نساء، على أيدي ميليشيات الأسد والقوات الروسية، إضافة إلى ارتكاب هذه القوات ما لا يقل عن 32 مجزرة.

ووثق التقرير ما لا يقل عن 233 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنية، بينها 34 مركزا طبيا، و50 مدرسة و16 سوقا.

كما وثق التقرير 19 هجوماً بذخائر عنقودية، و16 هجوماً بذخائر حارقة، وهجوماً واحداً بأسلحة كيميائية شنته ميليشيا الأسد بشكل رئيس، مع دعم واضح من القوات الروسية.

كما وثق التقرير الحقوقي إسقاط مقاتلات ميليشيا أسد الطائفية 752 برميلاً متفجراً على إدلب.

ولفت إلى أن “محافظة إدلب شكلت بعد خروج مناطق واسعة منها عن سيطرة النظام، ملاذا لعشرات آلاف العوائل التي تشردت من مناطقها، بعد أن أُجبرت على الاستسلام والرحيل”.

وأوضح أن هذه العائلات غادرت مناطقها “خوفا من عمليات اعتقال أو تعذيب يقوم بها النظام وحلفاؤه، أو خوفا من إجباره أبنائها على الالتحاق للقتال بجانب قواته”.

ومع تدفق هؤلاء النازحين، بلغ عدد سكان إدلب 2.5 مليون نسمة، أي أنه ازداد بمعدل مرة ونصف تقريبا، وفق التقرير الحقوقي.

وفي منتصف سبتمبر / أيلول 2017، توصلت الدول الضامنة لاجتماعات أستانا (تركيا وروسيا وإيران)، إلى اتفاق لإنشاء “منطقة خفض تصعيد” في إدلب، استناداً إلى اتفاق موقع في مايو / أيار 2017.

وفي إطار هذا الاتفاق، تم إدراج إدلب ومحيطها ضمن مناطق خفض التصعيد، إلى جانب أجزاء من محافظات حلب (شمال)، وحماة (وسط)، واللاذقية (غرب).

الأسد ينفي وجود قواعد عسكرية لإيران في سوريا ويقول: لا شيء يمنع من ذلك.

ادعى رأس النظام بشار الأسد أنه لا يوجد أي قواعد إيرانية في سوريا، مؤكداً أن نظامه لا يمنع وجود هذه القواعد طالما أن إيران دولة حليفة لنظامه كما هي روسيا.

وجاء ذلك خلال رده على سؤال لقناة العالم(link is external) الإيرانية الناطقة بالعربية حول وجود قواعد إيرانية في سوريا، وقال: “لا يوجد أي شيء يمنع وجود هذه القواعد طالما أن إيران دولة حليفة كما هي روسيا”.

وأكد الأسد أن نظامه دعا “المستشارين” الإيرانيين للحضور إلى سوريا ومؤازرته لمواجهة معارضيه، وقال: “طبعاً نحن منذ البداية دعونا الإيراني ودعونا الروسي وكنا بحاجة إلى دعم هذه الدول، ولبت النداء”.

وتدعم إيران نظام الأسد بآلاف الجنود والميلشيات الطائفية التي تمولها وتشرف عليها، وعمدت إلى إرسال ميليشيات للقتال في سوريا إلى جانب قوات نظام بشار الأسد، منضوية تحت ألوية الحرس الثوري.

وتتفرع هذه الميليشيات إلى مقاتلين من الأفغان الشيعة تحت مسمى “لواء فاطميون”، وأخرى يطلق عليها “زينبيون”، وتضم باكستانيين شيعة، بالإضافة إلى ميليشيات أخرى تدعمها إيران.

ومنذ تدخلها العسكري لمساندة نظام الأسد لقمع الثورة الشعبية التي اندلعت ضده في 2011، تتكبد إيران بين الحين والآخر خسائر في صفوف جنرالاتها وجنودها الذين سقط منهم الكثير.

وفي معرض رده على سؤال “لماذا لا توجد هناك قواعد إيرانية بينما نلاحظ مثلاً هناك عدة قواعد روسية موجودة الآن، فهل إذا طلب الإيرانيون إنشاء مثل هذه القواعد ستوافقون” أجاب رأس النظام:

“لو نحن طلبنا سنطلب منها الموافقة”! وأضاف: “نحن نطلب وجود هذه القوات لكي تدعمنا. إيران لم تطلب وليس لها مصلحة سوى ضرب الإرهاب، ولكن تطور الحرب دعا إلى تطور طبيعة هذا الوجود وهذا الأمر حصل بالنسبة للروسي، في البدايات كان الدعم الروسي كما هو الدعم الإيراني مختلف عن اليوم”.

وأكد: “لو وجدنا بالتعاون أو بالتنسيق أو بالحوار مع الإيرانيين بأن هناك حاجة لوجود قواعد عسكرية إيرانية، لن نتردد، ولكن حالياً الدعم الإيراني بشكله الحالي هو جيد وفعال” على حد زعمه.

الجدير بالذكر أن هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” ذكرت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي أن إيران تقوم بإنشاء قاعدة عسكرية ضخمة دائمة جنوبي العاصمة السورية دمشق.

ونشر موقع “بي بي سي” صوراً عبر الأقمار الصناعية، قال إنها تبين أعمال بناء جرت في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وحتى أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، في موقع تابع لجيش النظام خارج منطقة الكسوة (14 كم جنوبي دمشق) وعلى بعد حوالي 50 كم من مرتفعات الجولان المحتلة.

وحسب الموقع، يظهر أكثر من 20 مبنى منخفضاً، مرجحاً بأنها ستستخدم لإيواء الجنود وتخزين المركبات.

كما اشتكى رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتنياهو”، بأنه لم يسمع أي جواب مقنع في موسكو، حين أثار مع المسؤولين الروس في زيارته الأخيرة لموسكو العام الماضي مسألة إنشاء قاعدة بحرية إيرانية في سوريا.

وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية، في يوليو/ تموز من العام الماضي عن شروع إيران في إقامة قاعدة عسكرية ثابتة لها في الأراضي السورية، تضع فيها طائرات حربية وآلاف من المقاتلين الشيعة المنضوين في الميليشيات التي تقاتل في سوريا إلى جانب نظام بشار الأسد.

شاهد أيضاً

تجار مخدرات ومجرمون لبنانيون يقيمون في منتجعات طرطوس هرباً من السجن

دخل عشرات المطلوبين في منطقة البقاع الواقعة شرقي لبنان إلى سوريا، مع بدء تنفيذ الجيش …