المعارضة المسلحة تتقدم بغوطة دمشق

441

أحرزت المعارضة السورية المسلحة تقدما على حساب قوات النظام والمليشيات المساندة له في مدينة حرستا بغوطة دمشق المحاصرة، حيث سيطرت بشكل سريع على أحياء العجمي والحدائق والجسرين والإنتاج ومنطقة الأفران وصولا إلى مشارف مبنى محافظة ريف دمشق ضمن معركة “بأنهم ظُلموا”.
وتمكنت المعارضة بذلك من وصل مناطق سيطرتها في حرستا بمناطق سيطرتها في عربين، ومحاصرة قوات النظام بالكامل في إدارة المركبات العسكرية والمعهد الفني العسكري ورحبة الدبابات ٤٤٦.
بدأت المعارضة المسلحة هجومها في الثلاثين من الشهر الماضي، ولم تتمكن من التقدم خلال الساعات الأولى، وتبع ذلك تقدم واسع في حي العجمي والسيطرة على مواقع إستراتيجية مشرفة على طرق إمداد إدارة المركبات العسكرية، أبرزها مستشفى البشر.

وقال مصدر خاص للجزيرة نت -رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية- إن المعارضة المسلحة التفّت على قوات النظام وكسرت خطوط دفاعها بحي العجمي بعد السيطرة على مستشفى البشر بالتنسيق مع عناصر من قوات النظام سهلت دخول مقاتلي المعارضة للخطوط الخلفية من الحي.

وأضاف المصدر ذاته أن قوات النظام أعدمت ميدانيا عددا من عناصرها المنتسبين للواء “درع القلمون” بتهمة “التنسيق مع المعارضة المسلحة”.

أهمية إستراتيجية
إدارة المركبات العسكرية والرحبة ٤٤٦ دبابات والمعهد الفني العسكري تعتبر ذات أهمية إستراتيجية كبيرة بالنسبة لقوات النظام كونها أقرب مواقعها لعمق الغوطة الشرقية، وتتوسط مدن وبلدات حرستا وعربين ومَدْيَرا ومسرابا.

وتحتوي إدارة المركبات على مستودعات كبيرة للذخيرة ومدافع بعيدة ومتوسطة وقصيرة المدى، وراجمات الصواريخ، وآليات ومجنزرات.

وتتمتع إدارة المركبات ببنية قوية ومحصنة طورتها قوات النظام خلال سنوات الثورة وربطتها بأنفاق وخنادق تصل الأبنية والملاجئ فيها، بالإضافة لأنفاق تمتد عبر الأراضي الزراعية الملاصقة لها من جهة حرستا وعربين وصولا إلى مواقعها داخل حي العجمي.

وقال الخبير العسكري العميد إبراهيم عماد للجزيرة نت إن إدارة المركبات هي من أكبر مواقع قوات النظام وأهمها كونها أقرب نقاطه لعمق الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، وأضاف العميد أن قوات النظام تحاول اللعب على عامل الوقت لتأمين خطوط دفاعية خلفية لحماية مبنى المحافظة ومبنى وزارة الري.

تعزيزات عسكرية
زجت قوات النظام بتسعة تشكيلات عسكرية في معاركها بمنطقة حرستا وهي: الحرس الجمهوري الموكل له حماية دمشق، وقوات الغيث التابعة للفرقة الرابعة بقيادة العقيد غياث دلة والتي شاركت مؤخرا في معارك حي المنشية في مدينة درعا وحيي برزة والقابون شرق دمشق.

وزجت أيضا بقوات من الفرقة التاسعة والسابعة والثالثة، وقوات من الأمن العسكري والأمن الجنائي، ولواء درع القلمون المُشكل من مقاتلين كانوا في صفوف المعارضة في المناطق التي شهدت اتفاقيات تسوية وتهجير.

ولم يغب دور المليشيات الأجنبية عن الساحة، فقد عززت قوات النظام مواقعها بقوات من “لواء ذو الفقار” بقيادة أبو شهد الجبوري وقوات الحرس القومي العربي التي تضم مقاتلين من جنسيات عربية عدة.

وقال المتحدث الرسمي باسم فيلق الرحمن التابع للمعارضة وائل علوان للجزيرة نت إن قوات النظام رغم كل تلك التعزيزات فشلت في كسر الحصار عن إدارة المركبات العسكرية ومنيت بخسائر كبيرة فلجأت لسياسة الحرب الإعلامية والنفسية لرفع معنويات مقاتليها وتغطية خسائرها، حسب تعبيره.

وتستمر هجمات المعارضة المسلحة على إدارة المركبات العسكرية المحاصرة لإتمام السيطرة عليها، في وقت تتواصل فيه هجمات قوات النظام على أطراف مدينتي حرستا وعربين لفك الحصار عن إدارة المركبات في سباق من الطرفين لتحصيل مكاسب حقيقية ومعنوية.

شاهد أيضاً

wertyh

جمال قارصلي: اتفاق (لم الشمل) في ألمانيا يدوس كرامة وحقوق الإنسان بالأرجل

جاء الاتفاق الأولي في ألمانيا لتشكيل “تحالف كبير” الذي أُعلن عنه الجمعة 12 يناير/ كانون الثاني بين …