النظام ينسحب من مواقع بريف اللاذقية و أنقرة تعلن تشكيل المنطقة منزوعة السلاح في إدلب.

ريف اللاذقية شهد حدثا مختلفا عن بقية جبهات محافظة إدلب التي شملها اتفاق “سوتشي” بين الرئيسين التركي “رجب طيب أردوغان” والروسي “فلاديمير بوتين”، تمثّل بسحب جيش النظام لسلاحه الثقيل بعيدا عن الجبهة لمسافة غير محددة، كما انسحبت عناصره من بعض المواقع وأفرغت أكثر من قرية دون إعلان.
الحدث، كان مفاجأة للمتابعين واستعصى عليهم فهمه، فقد أشار المحامي “محمد أبو خالد” من ريف اللاذقية إلى أن خطوة النظام بالانسحاب سبقت انسحاب فصائل المقاومة، وجاءت خارج سياق تطور الأحداث.
وكانت تسريبات عن فحوى الاتفاق الروسي التركي في “سوتشي” أشارت إلى أن الانسحاب سيكون من طرف واحد فقط، وهذا ما حدث في بقية المواقع باستثناء ريف اللاذقية، الأمر الذي دفع للاعتقاد بأن خارطة السيطرة في المنطقة قد تتغير قريبا.
قال وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف” إن معلومات بلاده تشير إلى وجود التزام كامل باتفاقية إدلب.‏
وأوضح خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء: “المعلومات التي تصل الجانب الروسي تشير إلى الالتزام الكامل ‏باتفاقية الجانبين الروسي والتركي حول منطقة منزوعة السلاح في إدلب”‏.
واضاف: “المسؤولية الأكبر في هذا الوقت يتحملها الجانب التركي. المهلة تنتهي في الـ 15 من الشهر الجاري، لكن ‏يومين أو ثلاثة لا تلعب دورا كبيرا بقدر ما تلعبه فاعلية التطبيق والوصول في النهاية إلى منطقة منزوعة السلاح فعليا‎”.

قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن ما يزيد على ألف مسلح انسحبوا من المنطقة “منزوعة السلاح” في محافظة إدلب.

وفي إحاطة إعلامية، الأربعاء 10 من تشرين الأول، قالت زاخاروفا إن ما يقارب 100 وحدة تقنية قتالية سُحبت من المنطقة، بموجب اتفاق إدلب، الذي أبرم بين الجانبين الروسي والتركي، الشهر الماضي، في سوتشي.

وتأتي تصريحات زاخاروفا بالتزامن مع إعلان وزارة الدفاع انتهاء إخلاء المنطقة منزوعة السلاح في إدلب من الأسلحة الثقيلة التي كانت بيد فصائل المعارضة السورية، مشيرة إلى أن “المنطقة المنزوعة السلاح في إدلب تشكلت”.

وقال الناطق باسم “الجبهة الوطنية”، ناجي المصطفى، أمس، لعنب بلدي إن عملية سحب السلاح الثقيل تم استكمالها، إذ تم إرجاعه إلى المقرات الخلفية، وأعيد انتشاره في المقرات التابعة لـ”الجبهة الوطنية”.

بدوره، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مؤتمر صحفي اليوم، إن الشركاء الأتراك يعملون بنشاط، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تطبق بشكل فعال والعملية تجري وتتقدم.

وأشار إلى أنه في يوم 15 تشرين الأول تنتهي المهلة المحددة لتشكيل منطقة منزوعة السلاح، والتأخر ليوم أو يومين لا يلعب أي دور.

وتستعد تركيا حاليًا إلى تسيير دوريات في المنطقة منزوعة السلاح، إذ ارسلت سيارات مدرعة للمنطقة في إطار ذلك.

وكانت تركيا توصلت إلى اتفاق مع روسيا، في 17 من أيلول الماضي، يتضمن إنشاء منطقة منزوعة السلاح بين مناطق المعارضة ومناطق سيطرة النظام في إدلب.

وستكون المنطقة العازلة بعمق 15 كيلومترًا في إدلب و20 كيلومترًا في سهل الغاب بريف حماة الغربي.

شاهد أيضاً

إذا كانت إيران حريصة على السنّة.

خير الله خير الله قبل أيام من احتفال لبنان بالذكرى الخامسة والسبعين للاستقلال، جاء المؤتمر …