انطلاق الجولة التاسعة من مباحثات أستانا وسط مقاطعة واشنطن لأول مرة

انطلقت اليوم الاثنين، الجولة التاسعة من مفاوضات “أستانا” حول سوريا، في ظل غياب تام لأول مرة للولايات المتحدة الأمريكية.بمشاركة جميع الأطراف المعنية بالحل السياسي.

ويعد هذا الاجتماع اليوم الأول بين ممثلي المعارضة السورية والنظام منذ مؤتمر سوتشي للحوار الوطني، الذي نظمته موسكو في يناير/ كانون الثاني الماضي، وسيحضر أيضاً المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا.

وقال المتحدث باسم الخارجية الكازاخية أنور جايناكوف، للصحفيين اليوم الاثنين: “وفدالولايات المتحدة امتنع عن المشاركة في الجولة الحالية من مفاوضات أستانا حول سوريا”، في ظل حضور ممثلين عن الجامعة العربية للمرة الأولى. بحسب قناة “روسيا اليوم”.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تغيب فيها الولايات المتحدة عن جلسات أستانا، بعد انضمامها إليها بصفة مراقب، في فبراير/شباط 2017 .

من جهته، أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن “أستانا 9” سيبحث توحيد الجهود الرامية إلى الهزيمة النهائية لتنظيم #داعش، ووقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة، ومناطق تخفيف التوتر، مشيراً إلى أن الجانب الروسي سيمثله المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، ونائب وزير الخارجية، سيرغي فيرشينين.

من جهته، اعتبر ألكسندر لافرينتيف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتسوية في سوريا، أن رفض واشنطن المشاركة في مفاوضات أستانا يعني عدم دعمها جهود المجتمع الدولي لتسوية الأزمة السورية سلميًّا.

وفي ذات السياق، نقلت صحيفة “الوطن” الموالية للنظام عن مصادر مطلعة أن الأرضية باتت مهيأة لإبرام اتفاق جديد بين الدول الضامنة لمسار أستانا، وهي روسيا وإيران وتركيا حول جنوب غربي البلاد، بعد انقضاء مهلة اتفاق “منطقة خفض التوتر”، الموقّع في 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مرجحة “ألا ينسف الاتفاق المرجح ما سبقه من اتفاقات، وأن يمثل تطويرًا لها”.

ويتزامن “أستانا 9” مع تواصل عمليات التهجير القسري من مختلف مناطق المعارضة، واكتمالها في الغوطة الشرقية ومحيط دمشق.

وبحسب ما ذكرته وكالة “الأناضول”، فإن ملف المعتقلين سيكتسب زخماً كبيراً، خاصة أن مجموعة العمل الخاصة حوله، عقدت أولى اجتماعاتها في مارس/ آذار الماضي، بمشاركة الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، إضافة للدول الضامنة.

ويضع “أستانا 9” على طاولته ملف اللجنة الدستورية (من مخرجات قمة سوتشي)، وتوليه اهتماماً كبيراً كون تشكيلها سيساهم في دفع عجلة المفاوضات في جنيف.

وكما جرت العادة، فإن مستشار وزارة الخارجية التركية، “سدات أونال”، يترأس وفد بلاده، ويكون على رأس الوفد الروسي، “ألكساندر لافرنتيف”، مبعوث الرئيس “فلاديمير بوتين”، الخاص بشؤون التسوية في سوريا، فيما يرأس وفد إيران، مساعد وزير الخارجية، حسين أنصاري.

وكشف رئيس اللجنة القانونية في وفد المعارضة، ياسر الفرحان، عن “مشاركة واسعة تضم أعضاء من هيئة مفاوضات ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي؛ للحديث مع الروس”. ورفض في حديث للأناضول “أي اتفاق جانبي يُفرض بالإكراه على المناطق المحاصرة”، مطالباً بـ”احترام اتفاق أستانا وعدم تجاوزه”.

ولفت الفرحان إلى أن الائتلاف السوري المعارض (يرأسه عبد الرحمن مصطفى) يشارك بصفة استشارية، “فضلاً عن التنسيق مع كافة فصائل المعارضة”.

الفرحان أشار إلى أن منطقة ريف حمص الشمالي، وريف حماة الجنوبي “مشمولة” بالاتفاقيات. وعن جدول أعمال اللقاء، أوضح أن أهم “المعتقلين وتخفيض التصعيد، أهم ملفين”، منوهاً إلى أن ملف المعتقلين “حقق تقدماً”، من خلال توقيع مذكرة – وفق رؤية المعارضة – وتشكيل مجموعة عمل خاصة بهذا الملف.

وتشهد أستانا-9 اليوم سلسلة مفاوضات ثنائية وثلاثية بمشاركة الدول الضامنة، وهيروسيا وتركيا وإيران. على أن تُعقد غدًا الثلاثاء، الجلسة العامة بمشاركة كل أطراف عملية أستانا، إضافة إلى وفدي الأمم المتحدة والأردن بصفة مراقبين.

شاهد أيضاً

«مصالحة سورية» برعاية الاستخبارات المصرية و ماذا يجري في كفريا والفوعة؟

وقعت عدد من فصائل المعارضة المسلحة في الساحل السوري، اتفاقاً لوقف إطلاق النار في القاهرة …