باريس و روما و برلين تستقبل نصر الحريري ووفد هيئة التفاوض .وفعاليات سورية حول العالم لرفض مؤتمر سوتشي

1_2109

أعرب وزير الخارجية الإيطالي، “أنجيلينو ألفانو” عن الأمل بأن تعمل روسيا على ضمان انخراط نظام الأسد بحسن نية في مفاوضات جنيف السياسية بشأن القضية السورية تحت مظلة الأمم المتحدة.

جاء ذلك خلال لقائه أمس الخميس في روما بمقر وزارة الخارجية مع رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية،  نصر الحريري، حيث أعرب “ألفانو” عن “تقديره للنهج المتوازن والبناء الذي اتبعته المعارضة السورية بقيادة الحريري”.

ووفق مذكرة للخارجية الإيطالية صدرت صباح اليوم، فإن الطرفين “توافقا على الأهمية الحاسمة للحفاظ على العملية السياسية في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، باعتبارها المسار الوحيد لتحقيق حل سياسي للصراع السوري يتمتع بالمصداقية”.

وكما شجع رئيس الدبلوماسية الايطالية رئيس هيئة التفاوض بالمعارضة السورية على “مواصلة الالتزام التفاوضي في ضوء الجولة المقبلة من المحادثات المقرر عقدها في فيينا في 25-26 يناير/كانون الثاني، على أمل أن تعمل روسيا على ضمان أن ينخرط النظام بحسن نية في المفاوضات”.

ونوهت وزارة الخارجية بأن “إيطاليا تبقى، في إطار التنسيق الوثيق مع الشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة، ملتزمة بدعم جهود مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، الذي يهدف إلى تهيئة الظروف اللازمة للانتقال السياسي في سورية، بالتوافق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254”.

ويقود الحريري وفداً لهيئة التفاوض ضمن جولة أوروبية، شملت بروكسل وباريس وروما ولاحقاً برلين، استعداداً لجولة المفاوضات القادمة تحت رعاية  الأمم المتحدة، التي تجري الأسبوع المقبل في العاصمة النمساوية فيينا.

رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية: روسيا تسعى بمؤتمر سوتشي لتحقيق مالم تحققه في آستانة

اعتبر رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية،  نصر الحريري أن “روسيا تقف بوجه جميع المبادرات الدولية لإيجاد الحل في سورية”، وقال إنها تسعى لعقد (مؤتمر سوتشي) لـ”تحقيق مالم تستطيع تحقيقه في المحادثات التي عقدت سابقا في العاصمة الكازاخية آستانة”.

وجاء هذا التصريح خلال لقاء للحريري والوفد المرافق له، بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأربعاء، في قصر الإليزيه في باريس، حسبما أفادت الدائرة الإعلامية للإئتلاف الوطني السوري المعارض.

وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة أوروبية تقوم بها الهيئة، تشمل أيضا روما وبرلين، استعداداً لجولة المفاوضات القادمة تحت رعاية  الأمم المتحدة ، التي تجري الأسبوع المقبل في العاصمة النمساوية فيينا.

وأكد الحريري خلال لقائه الرئيس الفرنسي أن “الهيئة تسعى جاهدة لتطبيق القرارات الدولية من خلال تحقيق الانتقال السياسي الحقيقي في سورية، وفق بيان جنيف والقرار 2254″، حسبما ذكرت الدائرة الإعلامية للإئتلاف، التي نسبت إلى ماكرون “التأكيد  على مواصلة دعم بلاده للعملية السياسية الجارية في جنيف”،  وعلى أن “عملية إعادة الإعمار لن يشارك فيها الاتحاد الأوروبي قبل بدء المرحلة الانتقالية الخالية من حكم الأسد”.

 

يقيم سوريون في مختلف أنحاء العالم غداً (السبت) حملة واسعة وفعاليات متعددة رفضاً لمؤتمر سوتشي الذي تنوي روسيا عقده في الثلاثين من كانون الثاني/يناير الجاري، ويشارك في هذه الحملات فعاليات سورية متعددة أهلية ومدنية وثقافية وحقوقية وسياسية.

وتحت عنوان “الملتقى الوطني الثوري السوري” يقوم السوريون غداً بحملة هدفها الأساس “التصدي لمؤتمر سوتشي وحماية أهداف ثورة الحرية والكرامة” و”حث كافة أطياف المعارضة على مقاطعة هذا المؤتمر ورفض حضوره والتشديد على ضرورة العودة إلى المظلة الأممية لإيجاد حل سياسي للقضية السورية”.

والحملة التي ستنطلق في آن واحد في نحو 20 عاصمة ومدينة حول العالم، بالإضافة إلى مناطق متعددة في سورية، تُقام بمبادرة وتمويل ذاتيين، وستستخدم وسائط التواصل الإلكترونية للربط المباشر بين تجمعات السوريين المختلفة.

ووفقا للمنظمين “تهدف الفعالية/الملتقى إلى إعلان تجمعات السوريين في سورية وفي مخيمات اللجوء والمتواجدين في العالم لرفضهم مؤتمر سوتشي ومخرجاته، وأن الشخصيات المشاركة فيه لا تمثل غالبية الشعب السوري ولا مؤسسات الثورة السورية، وتدارس إمكانية تشكيل جبهة ثورية وطنية ضد مؤتمر سوتشي، وأي مؤتمر لاحق يتجه لإعادة تأهيل وتعويم نظام الأسد أو للتنصل من القرارات الدولية أو لتشريع وجود قوى محتلة على الأراضي السورية، وإسقاط الشرعية الثورية عن الأفراد والمنظمات المشاركة به”.

كذلك “تهدف إلى دراسة أفضل السبل للحفاظ على استقلالية القرار السوري واستمرارية مسيرة الشعب السوري بالتغيير وعلى ثوابت الثورة السورية التي تضمن انتهاء حقبة الاستبداد والانتقال إلى دولة القانون والمواطنة المتساوية وتحقيق الديمقراطية والتعددية السياسية، ودراسة تشكيل هيئة متابعة وتقييم لعمل مؤسسات الثورة والمعارضة السورية لضمان عدم الانحراف عن مسارها، يتبعه تنظيم مؤتمر حوار وطني سوري – سوري تحت إشراف الأمم المتحدة. تنبثق عنه لجنة لإعلام المجتمع الدولي بأن كل من يشارك في مؤتمر سوتشي لا يمثل المعارضة السورية”. وأخيراً “توفير الإمكانيات لدعم المسار القانوني الهادف لتحقيق العدالة الانتقالية، ومطالبة المجتمع الدولي ببذل جهود فاعلة لوقف استهداف المدنيين وفك الحصار عن المناطق المحاصرة وفتح ممرات إنسانية وإدخال المساعدات والإفراج عن المعتقلين وفق القرارات الأممية، والضغط لسحب القوات والميليشيات التابعة لإيران وروسيا ومحاسبتهم على جرائم الإبادة التي ارتكبوها”.

ومن المقرر أن تنطلق الفعاليات في دمشق وريفها، وريف حمص الشمالي، درعا، إدلب، حلب، ريف حماة، السويداء واللاذقية، وفرنسا، ألمانيا، النمسا، إيطاليا، بولندا، بلجيكا، هولندا، اسبانيا، كندا، الولايات المتحدة، السويد، النروج، الدانمارك، تركيا، بلغاريا، رومانيا، سلوفينيا، السعودية، الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، بريطانيا وروسيا في نفس الوقت.

وتسعى روسيا لعقد مؤتمر في منتجع سوتشي في نهاية شهر كانون الثاني/يناير الجاري وتجمع به نحو 1700 من السوريين في حوار سوري لم يتضح برنامجه ولا أهدافه ولا ضماناته بعد، وتقول المعارضة السورية إن هدفه الحقيقي هو إعادة تأهيل نظام الأسد وإجراء إصلاحات دستورية ورقية في ظل النظام السوري، وفرض انتخابات تتيح للأسد ترشيح نفسه لفترة رئاسية جديدة، وتّحذّر من أن روسيا تسعى من وراء هذا المؤتمر إلى نقل الملف السوري من الرعاية الأممية في جنيف إلى رعاية روسيا وإيران، والالتفاف على بيان جنيف 1 والقرار الأممي 2254 التي يقضي بالانتقال السياسي بقيادة هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية.

مسائية DW: حوار مع رئيس هيئة التفاوض للمعارضة السورية

ماذا تحضر هيئة التفاوض العليا للمعارضة السورية لمؤتمر فيينا وما موقفها من سوتشي؟ تساؤلات يجيب عنها رئيس الهيئة الدكتور نصر الحريري في حوار خاص مع DW.

شاهد أيضاً

ماكرون يخشى حرباً تشعلها إيران و بريطانيا: نعمل مع الحلفاء لاتخاذ اجراءات بحق إيران

شدد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على وجوب ألا تمتلك ايران سلاحاً نووياً، منبهاً الى ضرورة …