بريطانيا: لا إعادة إعمار في سوريا إلا بعد إزاحة الأسد والمانيا لا يتخيل أن يكون شخص استخدم أسلحة كيمياوية ضد شعبه جزءاً من هذه العملية.

قال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الاثنين إن بريطانيا والولايات المتحدة والدول الأخرى لن تدعم عملية إعادة تعمير سوريا إلا بعد حدوث انتقال سياسي بعيدا عن الأسد.

وأضاف “نعتقد أن السبيل الوحيد للمضي قدما هو تحريك عملية سياسية وأن نوضح للإيرانيين والروس ولنظام الأسد أننا نحن، المجموعة التي لها نفس الرأي، لن ندعم عملية إعادة تعمير سوريا قبل وجود عملية سياسية وهذا يعني كما ينص القرار 2254 انتقال (سياسي) بعيدا عن الأسد”.

وكان جونسون يتحدث بعد اجتماع لنحو 14 دولة تدعم المعارضة_السورية منها فرنسا والسعودية وتركيا والولايات المتحدة.

 

من جانبه قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، الاثنين إن الصراع السوري بحاجة إلى حل يتم التوصل إليه عبر التفاوض وتشارك فيه كل القوى في المنطقة، مضيفاً أنه لا يتخيل أن يكون شخص استخدم أسلحة كيمياوية ضد شعبه جزءاً من هذه العملية.

وأضاف رداً على سؤال عما إن كان الرئيس السوري بشار الأسد يمكن أن يكون جزءا من حل الأزمة في سوريا “لا يمكن أن يتخيل أحد أن يكون شخص يستخدم الأسلحة الكيمياوية ضد شعبه جزءا من هذا الحل”.

وأبلغ الصحافيين عند وصوله لحضور اجتماع لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ببروكسل “سيكون هناك حل يشارك به جميع من لهم نفوذ في المنطقة”.

هدد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين بفرض عقوبات جديدة على نظام بشار الأسد، بسبب استخدامه الأسلحة الكيماوية ضد السوريين، لكنهم أحجموا عن الانضمام لإجراءات عقابية أمريكية جديدة متوقعة ضد روسيا.

ويتطلع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لخطوات من شأنها تكريس عزلة بشار الأسد بعد أن انضمت بريطانيا وفرنسا للولايات المتحدة في إطلاق وابل من الصواريخ بهدف شل منشآت الأسلحة الكيماوية في سوريا ومنع استخدامها.

وقال وزراء خارجية جميع الدول الأعضاء وعددها 28 دولة في بيان بعد محادثاتهم في لوكسمبورج “الاتحاد الأوروبي سيواصل بحث المزيد من الإجراءات المقيدة ضد سوريا طالما استمر القمع” في إشارة إلى عقوبات اقتصادية.

وتبنوا كذلك الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا السبت والتي جاءت ردا على هجوم بغاز سام يوم السابع من أبريل/ نيسان على مدينة دوما واعتبروها وسيلة لوقف استخدام الأسلحة الكيماوية.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون للصحفيين لدى وصوله للاجتماع “من المهم للغاية التأكيد (على أن الضربات) لم تكن محاولة لتغيير اتجاه الحرب الدائرة في سوريا أو لتغيير النظام هناك”.

وأضاف “أخشى أن الحرب السورية ستستمر في مسارها المروع البائس. لكن العالم كان يقول (من خلال الضربات) إنه لم يعد يتحمل المزيد من استخدام الأسلحة الكيماوية”.

وفرض أي عقوبات جديدة على الأسد سيكون إضافة إلى سلسلة من مثل هذه الإجراءات التي اتخذها الاتحاد الأوروبي منذ 2011 والتي تراوحت من حظر السلاح وحظر التعامل مع البنك المركزي السوري إلى فرض حظر سفر وتجميد أموال على مسؤولين وعسكريين ورجال أعمال وعلماء سوريين موالين للنظام يتهمون بتطوير أسلحة كيماوية.

لكن دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي قالوا اليوم إنهم لم يتخذوا قرارا يستهدف شخصيات عسكرية روسية ساعدت، إلى جانب إيران، الأسد على استعادة أراض كانت تسيطر عليها المعارضة في.

وقالت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة إن من المقرر أن تعلن واشنطن فرض عقوبات اقتصادية جديدة على روسيا تستهدف شركات تقول إنها تتعامل في معدات ذات صلة بالأسلحة الكيماوية.

لكن دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي قالوا إن الحكومات الأوروبية لن تتبع سريعا خطى الولايات المتحدة حتى تأخذ فكرة أكثر شمولا عما تخطط له واشنطن. وفي السابق كانت الإجراءات التي يتخذها الاتحاد الأوروبي تأتي في بعض الأحيان بعد شهور من الإجراءات الأمريكية.

الدعوة لدخول المساعدات

روسيا هي أكبر مورد للطاقة لأوروبا. وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مؤثرة شملت القطاع المالي والدفاعي وقطاع الطاقة على موسكو بسبب الأزمة الأوكرانية لكن العلاقات الوثيقة بين روسيا وبعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تعرقل مناقشة فرض المزيد من العقوبات.

وخص وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي باللوم في بيانهم روسيا وإيران وتركيا ودعوا لإنهاء الحرب والسماح بدخول المساعدات الإنسانية لجميع المناطق المحاصرة بسوريا قائلين إن 13.1 مليون شخص يحتاجون للمساعدات منهم أعداد كبيرة تحت الحصار.

وقال وزير الخارجية الهولندي ستف بلوك للصحفيين “علينا مواصلة الدفع عبر مجلس الأمن من أجل التوصل لوقف لإطلاق النار وإدخال مساعدات إنسانية ومن ثم بدء عملية سلام”.

وأضاف بلوك الذي اجتمع مع نظيره الروسي سيرجي لافروف يوم الجمعة للصحفيين “الحل الوحيد هو عملية سلام عبر مجلس الأمن”.

وداخل الاتحاد تتفق أغلب الحكومات الآن على أن الأسد لا يمكنه الاستمرار في منصب الرئيس إذا ما كان لمحادثات السلام أن تنجح. ومن المقرر أن يعقد الاتحاد مؤتمرا دوليا للمانحين من أجل سوريا الأسبوع المقبل.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في لوكسمبورج “سيكون هناك حل يشمل كل من لهم نفوذ في المنطقة” وأضاف “لا أحد يمكنه أن يتصور أن يكون شخص يستخدم الأسلحة الكيماوية ضد شعبه جزءا من الحل”.

شاهد أيضاً

سوريون يدعمون اقتصاد مصر بمئات ملايين الدولارات.. القاهرة تدرس إقامة منطقة صناعية لهم

يوسع سوريون لجأوا إلى مصر من نشاطهم الاقتصادي، حتى بلغت قيمة استثمارات رجال أعمال سوريين …