بعد فشل المفاوضات.. حملة إبادة على مدينة دوما ومقتل أكثر من 35 مدنيًا

ghouta_bombing_2

ارتكب طيران الاحتلال الروسي ونظام الاسد اليوم الجمعة مجزرة مروعة في حق المدنيين جراء تجدد عمليات القصف على مدينة دوما في الغوطة الشرقية.

وذكر الدفاع المدني السوري في ريف دمشق أن أكثر من 30 مدنيًا بينهم نساء وأطفال كحصيلة أولية ارتقوا جراء قصف جوي ممنهج على الأحياء السكنية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، والعدد مرشح للارتفاع لخطورة الإصابات.

وبدورها أفادت مصادر ميدانية بأن مدينة دوما تعرضت لأكثر من 45 غارة جوية من الطيران الحربي الروسي والتابع للنظام استهدف الأحياء السكنية بالمدينة، ونحو 200 صاروخ غراد بالتزامن مع قصف بقذائف المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ بشكل مكثف، وتسببت في مقتل أكثر من 35 مدنيًا.

أن نظام الأسد وحليفه الروسي منعا (الجمعة) خروج الحافلات التي تقل مدنيين ومقاتلين من دوما باتجاه الشمال السوري.

أن أسباب توقف خروج الحالات الإنسانية هو العدد القليل الراغب في الخروج، حيث كان ينتظر نظام الأسد خروج آلاف المقاتلين؛ لكن لم يخرج أمس الأول سوى 500 شخص، في حين كان عدد من ينوي الخروج أمس أقل من هذا العدد بكثير، وهو ما دفع النظام إلى منع خروجهم، منوهاً إلى أن ميليشيات الأسد جمعت عشرات الحافلات بينما لم تمتلئ سوى حافلتين.

ودفع العدد القليل للخارجين من المدينة إلى اتهام “جيش الإسلام” من قبل الروس ونظام الأسد بأنه يخرج الجرحى وبعض المدنيين فقط.
فإن ما أثار غضب النظام وحليفه الروسي، أنه لم يخرج من المدينة المحاصرة على مدى الثلاثة أيام الماضية سوى 2500 شخص من أصل 120 آلف، حيث كانوا (أي الروس والنظام) يتوقعون خروج عشرات الآلاف من المقاتلين وعوائلهم.
من جانبه وأوضح موقع (روسيا اليوم) أن سبب تعثر تنفيذ الاتفاق يكمن في طرح الجانبين شروطاً، حيث لا يزال عدد كبير من المقاتلين يرفضون الخروج بصيغة حافلة تقل مقاتلين وعوائلهم مقابل حافلة تقل أسرى للنظام، إضافة إلى الخلافات القائمة بخصوص مسألة السلاح والأموال الخاصة للمدنيين الراغبين في “تسوية أوضاعهم” والبقاء في المنطقة بعد انسحاب المقاتلين.
وبحسب المصدر ذاته، فإن عشرات الحافلات المخصصة لإخراج المقاتلين وأهاليهم من دوما غادرت المنطقة اليوم فارغة، منوهاً إلى أن خروج الحافلات تزامن مع انتهاء الاجتماع الموسع بين ممثلي “المصالحة الروسي” من جانب وقادة “جيش الإسلام” من جانب آخر بخصوص خروج المقاتلين وأهاليهم الرافضين لتسوية أوضاعهم، مرجحاً أن الروس أعطوا مهلة جديدة للخروج من الغوطة الشرقية.
بالمقابل،  أن “أحد أهم أسباب توقف تنفيذ الاتفاق أنه كان يقضي بخروج مقاتلين نحو جرابلس، بينما أخرج جيش الإسلام جرحاه والمدنيين الراغبين بالخروج، إضافة لمناوئيه الموجودين في دوما”.

أفادت المعارضة في سوريا أن قواتها بدأت بالرد على غارات النظام على بلدة دوما بريف دمشق.

وأكد محمد علوش، وهو مسؤول سياسي في فصيل “جيش الإسلام” القابع في الغوطة، أن نظام الأسد هو من يستهدف الأحياء السكنية في دمشق.

وكان اتفاق جديد قد لاح في الأفق بعد توقف عمليات الإجلاء، الخميس، في البلدة الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة (جيش الإسلام) في الغوطة الشرقية، إثر انقسامات داخل جيش_الإسلام.

يشار إلى أن الدفعة الثالثة من أهالي مدينة دوما ممن خرجوا بموجب الاتفاق بين “جيش الإسلام” والجانب الروسي إلى مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي قد وصلت (الخميس) حيث ذكر ما يسمى “مركز المصالحة الروسي” أن 4 آلاف شخص قد خرجوا من الغوطة الشرقية منذ بدء سريان ما سماه “الهدنة الإنسانية”.

تعرضت مدن وبلدات بريف حمص الشمالي اليوم الجمعة، لقصف من قوات نظام بشار الأسد وميليشيات موالية لإيران، ماتسبب باستشهاد أم وطفلتها وإصابة آخرين بجروح.

 أن القصف طال مدن وبلدات تلبيسة والرستن والسعن وسهل الحولة الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف حمص الشمالي.

أن مصدر القصف كان من كتيبة المشرفة الواقعة بريف حمص الشرقي والتي تسيطر عليها ميليشيات شيعية موالية لإيران.

وردت فصائل المعارضة على هذا القصف وفقا لمراسلنا بإطلاق صواريخ غراد باتجاه أحياء حمص الموالية لنظام، مشيرا أن الصواريخ سقطت في حي وادي الذهب والنزهة المواليين في مدينة حمص، ما تسبب بسقوط 7 جرحى.

يشار أن ريف حمص الشمالي يسكنه نحو 250 ألف شخص، ويحاصره النظام منذ خمس سنوات، وعلى الرغم من اعتباره ضمن  مناطق “خفض التصعيد” التي تمت التوصل إليها برعاية روسية تركية إيران ضمن اجتماعات أستانا، يشهد خروقات بين الحين والآخر من قوات النظام وميليشياتها.

شاهد أيضاً

سوريا: هل التقسيم محتمل؟

الشرق الأوسط المؤلف: عبد الرحمن الراشد على اختلاف المواقف السياسية حيال سوريا، أميركا، وروسيا، وإيران، …