بوتين يعلن موقفه حول انسحاب إيران من سوريا: وضع شرطاً لتخلي الأسد عن حلفائه

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الخميس إنه ليس من شأن روسيا إقناع إيران بسحب قواتها من سوريا، مطالباً الحكومات التي تدعو إيران إلى المغادرة بتقديم ضمانات بأنها لن تتدخل في الشأن السوري.

وأضاف بوتين متحدثاً خلال منتدى في منتجع سوتشي على البحر الأسود، أن موسكو تملك علاقات وطيدة مع كل من النظام وطهران، وأن روسيا نجحت، من خلال مناقشات أجرتها مع الجانب الإيراني، في حل بعض المشكلات، “بما في ذلك سحب أنظمة السلاح الضاربة من هضبة الجولان”.

واعتبر الرئيس الروسي أن تخلي نظام الأسد عن خدمات حلفائه، ومن بينهم إيران، يشترط توفير ضمانات أمنية للنظام، قائلا: “على من يريد أن تغادر القوات الإيرانية الأراضي السورية أن يقدم ضمانات لعدم التدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية العربية السورية”.

أمريكيون وأوروبيون لدى “تنظيم الدولة”

وفي سياق آخر، أفاد بوتين أن مسلحين من تنظيم “الدولة الإسلامية” يحتجزون نحو 700 رهينة في جزء من سوريا خاضع لسيطرة قوات تدعمها واشنطن، وأنهم أعدموا بعضهم وتوعدوا بقتل المزيد.

وأوضح بوتين أن من بين الرهائن عدداً من الأميركيين والأوروبيين. وتابع قائلاً إن التنظيم “يوسع نطاق سيطرته على الضفة الشمالية لنهر الفرات الخاضعة لسيطرة قوات أميركية وقوات تدعمها الولايات المتحدة”.

ولم يحدد الرئيس الروسي مطالب المسلحين، وقال: “لقد أصدروا إنذارات ومطالب محددة وحذروا من أنهم سيعدمون 10 أشخاص كل يوم إذا لم تتم الاستجابة لهذه الإنذارات. أعدموا 10 أشخاص أول من أمس”.

دافع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تدخل بلاده العسكري في سوريا، مشيراً إلى أنه أنقذ البلاد من «الصوملة». وقال بوتين خلال مشاركته في مؤتمر مجموعة «فالداي» للحوار الاستراتيجي في سوتشي، إن التدخل الروسي «منع التفتت النهائي لأراضي الدولة السورية، وتحولها إلى سيناريو شبيه بالصومال». وأضاف أن القوات الروسية «حررت نحو 95 في المائة من الأراضي السورية».

في المقابل، نقل بيان أميركي عن المبعوث الأميركي جيمس جيفري قوله إن 40 في المائة من سوريا «لا تخضع للنظام»، لافتا إلى أن حلفاء واشنطن وأنقرة يسيطرون عليها.

على صعيد آخر، قال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إيغلاند في جنيف إن دمشق سحبت القانون 10 الخاص بمصادرة عقارات اللاجئين، في وقت كلف رئيس مجلس الوزراء السوري عماد خميس وزراء «دراسة إجراءات إعداد المخططات التنظيمية» في مناطق سيطر عليها النظام.

وذكرت وكالة “تاس” الروسية للأنباء أمس الأربعاء أن مقاتلين من “تنظيم الدولة” احتجزوا نحو 700 رهينة بمحافظة دير الزور في سوريا بعد مهاجمة مخيم للاجئين في منطقة خاضعة لسيطرة قوات مدعومة من واشنطن يوم 13 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي.

شاهد أيضاً

النظام يمنع سكان مخيم اليرموك من العودة لمنازلهم

  منعت قوات الأمن التابعة لنظام بشار الأسد، أهالي مخيم اليرموك من العودة إلى منازلهم، …