تجار مخدرات ومجرمون لبنانيون يقيمون في منتجعات طرطوس هرباً من السجن

دخل عشرات المطلوبين في منطقة البقاع الواقعة شرقي لبنان إلى سوريا، مع بدء تنفيذ الجيش اللبناني “خطة أمنية” تهدف إلى توقيف آلاف المجرمين منهم تجار مخدرات وآخرون متهمون بجرائم قتل وسرقة.

وأكدت (الوكالة الوطنية للإعلام) اللبناني في خبر لها أمس (الخميس) بدء تسيير دوريات وإقامة حواجز متنقلة داخل مدينة بعلبك (تسكنها غالبية من أنصار ميليشيا حزب الله وحركة أمل).

وأوضحت الوكالة اللبنانية أن “الخطة الأمنية” هدفها وضع حد للفلتان الأمني الحاصل في المنطقة والذي بلغ في الأسابيع القليلة الماضية مستويات غير مسبوقة ما دفع فعاليات المنطقة للتأكيد أنها أصبحت “أشبه بغابة في غياب أي دور للقوى والأجهزة الأمنية”.

وأكد رئيس بلدية بعلبك العميد المتقاعد (حسين اللقيس) في حديث لصحيفة الشرق الأوسط أن عددا كبيرا من المطلوبين الكبار فرّ إلى سوريا في الأيام الماضية وبخاصة إلى منطقة طرطوس حيث المنتجعات السياحية، لافتاً إلى أن “تنسيقا أمنيا بين لبنان وسوريا من شأنه أن يؤدي إلى توقيفهم”، بحسب قوله.

واعتبر (اللقيس) أن العدد الفعلي للأشخاص الواجب توقيفهم في منطقة بعلبك – الهرمل المطلوبين بمذكرات قتل وإطلاق نار وتجارة مخدرات لا يتعدى الـ100، مع العلم أن المعلومات تشير إلى وجود 37 ألف مذكرة توقيف بحق 1200 مطلوب في المنطقة.

يذكر أن منطقة البقاع تعتبر من المعاقل الرئيسة لميليشيا “حزب الله” وبحسب تقارير إعلامية لبنانية سابقة فإن هذه المنطقة تشهد انتشاراً كبيراً لتجار المخدرات ومروجيها أبرزهم (نوح زعيتر) الذي ظهر سابقاً مع عناصر من ميليشيا “حزب الله” معلنا تأييده لزعيم الميليشسيا (حسن نصر الله) ولجرائم المميليشيا في سوريا.

وكانت عشرات التقارير الإعلامية قد كشفت في وقت سابق عن شبكات اتجارٍ دولية بالمخدرات تديرها ميليشيا “حزب الله” اللبناني وتعود عليه بعشرات الملايين من الدولارات، وتشكل المخدرات نسبةً كبيرةً من مصادر الدخل بالنسب له، كما نشرت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) أن السلطات الكولومبية اعتقلت عام 2008 شبكة تهريب مخدرات وغسيل أموال لها على صلة بحزب الله، قبل أن يعترف تاجر المخدرات الكولومبي وليد مقلد بعدها بثلاثة أعوام بالتعاون مع الحزب في تجارة الكوكايين.

ومنذ تدخل “حزب الله” في سوريا  انتشرت ظاهرة بيع وتعاطي المخدرات بشكل كبير وخاصة في الساحل السوري، حيث تعترف وسائل إعلام ميليشيا أسد الطائفية بشكل دوري بالكشف عن كميات كبيرة من المخدرات التي دخلت من الحدود اللبنانية.

شاهد أيضاً

«مصالحة سورية» برعاية الاستخبارات المصرية و ماذا يجري في كفريا والفوعة؟

وقعت عدد من فصائل المعارضة المسلحة في الساحل السوري، اتفاقاً لوقف إطلاق النار في القاهرة …