تزايد المخاوف من حرب إسرائيلية على لبنان: رسائل وصلت للآلاف تحذرهم من حزب الله

رفعت الاتهامات الإسرائيلية لميليشيا “حزب الله” بوضع مخازن أسلحة قرب مطار بيروت الدولي، وتيرة المخاوف اللبنانية من احتمال شن حرب إسرائيلية على لبنان، رغم النفي الرسمي اللبناني لوجود مواقع للحزب في المنطقة المحيطة بالمطار.

وتتوسع المخاوف إلى حرب اقتصادية ومضاعفة الضغوط الدولية على لبنان، انطلاقاً من مطار رفيق الحريري الدولي الذي يعد أبرز المرافق الاقتصادية للبنان، وبوابته الوحيدة إلى العالم.

مطار بيروت تحت التهديد

وأبلغ الرئيس اللبناني ميشال عون، وزيرة الشؤون الخارجية في النمسا كارين كنيسيل أمس، أن الادعاءات التي أطلقها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عن وجود قواعد عسكرية وصواريخ في محيط المطار “لا أساس لها من الصحة، لكنها تخفي تهديداً إسرائيلياً جديداً للسيادة اللبنانية واستهدافاً لمطارنا الدولي”.

ويتشارك الفرقاء اللبنانيون المخاوف من احتمالات حرب تنوي إسرائيل المبادرة إليها، وقد عبر رئيس البرلمان نبيه بري عنها أول من أمس، بالتحذير من التصعيد الإسرائيلي وصولاً إلى إقفال مطار بيروت.

ولا يخفي عضو كتلة “الجمهورية القوية(حزب القوات اللبنانية) ” النائب أنطوان حبشي، المخاوف ، لكنه شدد في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط” على ضرورة تكريس سياسة النأي بالنفس، قائلاً: “نحن مع سياسة النأي بالنفس التي لا تكون بالخطابات والشعارات، بل بإبقاء لبنان بمنأى عن سياسة المحاور”.

وتتنوع التقديرات حول احتمالات الاستهداف الإسرائيلي للبنان، وهي حرب “قد تكون غير عسكرية، كحرب اقتصادية أو دعائية ضد أهم المرافق الحيوية اللبنانية”، من غير أن تُسقط من الحسابات الحرب العسكرية، ولو أن البعض لا يراها في المدى القريب.

وقال عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب محمد خواجة، إن “الخطر الإسرائيلي قائم بالفعل ولو أنني لا أرى حرباً عسكرية بالمدى القريب بحكم المعطيات المتوافرة التي تشكّل عناصر رادعة للحرب الإسرائيلية التي تبقى فرضية دائمة”.

واعتبر خواجة في تصريح لـ”الشرق الأوسط(link is external)” أن استهداف مطار بيروت في خطاب نتنياهو “هو جزء من حرب إسرائيلية اقتصادية على لبنان، بالنظر إلى أنه مرفق أساسي، ويمثل استهدافه المزيد من الضغط على الشعب اللبناني”.

وقال إن إسرائيل تحضر الميدان “ليبقى بحالة سخونة إذا توفرت ذرائع الحرب والقدرة على خوضها وضمان الانتصار فيها، فلن تتوانى عن الإقدام عليها”.

“لعبة إيرانية خطيرة”

من جهة أخرى حذر رئيس الوزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اللبنانيين من إقحامهم في “لعبة إيرانية خطيرة”. وقال إن “دفاع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل عن ميليشيا حزب الله، لا يدل على براءة بل على غطاء للأكاذيب”.

و تطرق نتنياهو إلى الجولة الميدانية التي نظّمها باسيل برفقة سفراء عرب إلى مواقع قرب مطار بيروت، كان نتنياهو قد ذكرها في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الفائت، على أنها مخازن أسلحة.

ورد نتنياهو إن “(حزب الله) يكذب بوقاحة على الأسرة الدولية من خلال جولة وهمية دعائية لوزير الخارجية اللبناني الذي اصطحب عدة سفراء إلى ملعب لكرة القدم لا إلى المصنع لإنتاج الصواريخ الدقيقة والموجود تحت الأرض بمحاذاة هذا الملعب”.

رسائل تحذير

و نشرت مواقع إخبارية لبنانية(link is external)، أنباء في بيروت تقول إن “ألوف اللبنانيين من سكان الضاحية الجنوبية للعاصمة، الواقعة تحت سيطرة (حزب الله)، تلقوا رسائل نصية على هواتفهم النقالة، تحتوي على تحذير من أنهم يعيشون في منطقة حوّلها (حزب الله) إلى مخازن أسلحة قابلة للانفجار في كل لحظة”.

وفي الوقت نفسه، رفضت مصادر سياسية في تل أبيب التعليق على الأنباء القائلة إن جهات إسرائيلية استخبارية بعثت برسائل نصية على هواتف مواطنين يقيمون في الضاحية الجنوبية لبيروت تحذّرهم من سكنهم قرب مخازن أسلحة.

اقرأ أيضا: نقاط ضعف في إس 300 التي سلمتها روسيا للأسد.. لماذا سيبقى النظام عرضة للضربات؟

شاهد أيضاً

حصاد ستيفان دي ميستورا: الفشل الأممي في الملف السوري

العرب – خطار أبودياب لم يُصلح موفد منظمة الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا …