تصريحات السيسي عن “إعمار سوريا” تزعج نظام الأسد.. مطلب باستدعاء القائم بالأعمال المصري

هاجم “مجلس الشعب” التابع لنظام بشار الأسد، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك على خلفية تصريحاته الأخيرة بخصوص موقف القاهرة من إعادة إعمار سوريا.

وقال السيسي خلال جلسة تحت عنوان «ما بعد الحروب والمنازعات»، إن «سوريا تحتاج من 300 مليار إلى ترليون دولار لإعادة الإعمار».
وتساءل «من أين سيأتي هذا المبلغ الضخم؟»، قائلاً «أي حكومة في سوريا مهما كانت من الأغلبية أو الأقلية، قادرة على مواجهة هذا التحدي؟».

وتابع: «هل يوجد شخص يسلم مبلغ 300 مليار دولار لدولة ما؟»، مضيفا أن الدول تدخل في نزاعات بسبب 10 مليارات دولار فقط.
وزاد، مخاطبا السوريين: «مش أنت إلي كسرتها؟ مش أنت خربتها؟ أصلحلك أنا ليه؟… لا أنا ما أصلحلكش، أنا أصلح بلدي، وأبني بلدي ولشبابي…»، مضيفا: «أنتم إلي بتعملوا في بلادكو كده، أنتم إلي بتخربوا بلادكم».

وكان السيسي قد قال يوم الأحد الفائت خلال مشاركته في منتدى شباب العالم بمدينة شرم الشيخ، إن بلاده لن تشارك في “إعادة إعمار سوريا التي دمرها السوريون أنفسهم”، وفق تعبيره، وأضاف: “ألست أنت من خربت البلد، أنا لن أساهم بإصلاحها، أنا أُصلح بلدي، أنتم الذين خربتوا بلدكم (موجهاً كلامه للسوريين)”.

ونقلت صحيفة “الوطن” المؤيدة لنظام الأسد، اليوم الثلاثاء، عن رئيس “مجلس الشعب”، حمودة الصباغ، قوله إن الرئيس المصري من “الشخصيات المزيفة”، في حين طالب العضو في المجلس وزارة الخارجية والمغتربين باستدعاء القائم بالأعمال المصري في دمشق.

وفي رده على تصريحات السيسي، قال حمودة: “الشارع العربي أصبح كاشفاً لمثل هذه الشخصيات المزيفة”، فيما هاجمت صحيفة “الوطن” المملوكة لرامي مخلوف ابن خال الأسد، الرئيس المصري أيضاً، متحدثةً عن استنكار سوريين لتصريحاته.

وجاءت تصريحات السيسي التي اعتبر موالون للأسد أنها توجه إهانة أيضاً للنظام، على الرغم من أنه منذ توليه السلطة في العام 2014 اتخذ سياسة تقاربية مع روسيا وإيران حليفتي الأسد، ومنذ ذلك الحين اختلفت مصر في رؤيتها للحل في سوريا مع دول عربية كانت ترى أن رحيل الأسد عن السلطة أساس الحل، فيما اعتبرت القاهرة أن الأسد ممكن أن يكون جزء منه.

وتمثل عملية إعادة الإعمار معضلة لدى نظام الأسد وحلفائه، إذ ترفض الدول الأوروبية المشاركة مالم يحدث انتقال سياسي في سوريا، كذلك تشترط الولايات المتحدة مغادرة إيران للأراضي السورية مقابل المشاركة في إعادة الإعمار، فيما لا تستطيع روسيا وإيران تغطية النفقات.

ولا تزال المناطق التي استعاد النظام السيطرة عليها منذ نهاية 2017 وخلال 2018 تفتقر إلى الخدمات، بسبب عدم قدرة النظام على تغطية تكاليف إعادة إعمارها، ووفقاً للأسد فإن تكلفة إعادة الإعمار لسوريا تتطلب 400 مليار دولار.

شاهد أيضاً

النظام يمنع سكان مخيم اليرموك من العودة لمنازلهم

  منعت قوات الأمن التابعة لنظام بشار الأسد، أهالي مخيم اليرموك من العودة إلى منازلهم، …