تصريحات جديدة لوزير خارجية لبنان بشأن إعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم و الكويت تلغي قرار استثنائهم من “الإبعاد”

قال وزير الخارجية اللبناني، “جبران باسيل”، اليوم الأربعاء، إن بلاده تطالب “بعودة مرحلية وآمنة” للاجئين السوريين إلى بلدهم، وليس “عودة فورية وقسرية”.

وأضاف باسيل، خلال مؤتمر صحفي بمبنى بلدية عرسال (شرق) على الحدود مع سوريا: “لكن المشكلة أنهم لا يسمحون لنا حتى بإتمام المرحلة الأولى”.

وتابع: “نريد مساعدة الأمم المتحدة، لكن على العودة وعلى تقديم مساعدات في سوريا (..) بالنسبة لنا لا عودة عن العودة (اللاجئين)، ونريدها أن تكون آمنة وكريمة”.

وخاطب باسيل لاجئين بقوله: “راسلت وزير خارجية سوريا بموضوع حقوقكم بالملكية والتجنيد الإلزامي، فأكد لي أنهم مع العودة الآمنة والكريمة والمصالحة”.

وعقد باسيل لقاءً مع رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري والمخاتير وأعضاء المجلس البلدي، ولقاءً آخر مع وفد من اللاجئين؛ حيث يعيش حوالي 60 ألف لاجئ سوري في عرسال.

وقال رئيس البلدية، إن “عودة النازحين إلى ديارهم نابع من إرادتهم ونحترم رغبتهم وهم يرون أن الوضع في سوريا أصبح آمناً” حسب زعمه.

ويقدر لبنان وجود نحو مليون ونصف لاجئ سوري على أراضيه، فروا خلال سنوات الحرب المستمرة منذ عام 2011، ويعانون ظروفاً معيشية صعبة للغاية.

فيما تقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن عدد اللاجئين السوريين في لبنان المسجلين لديها أقل من مليون لاجئ.

وتقول السلطات اللبنانية، إن اللاجئين يشكلون ضغطاً على موارد لبنان المحدودة، وتشكو من قلة دعم المجتمع الدولي لبيروت في تحمل أعباء اللاجئين.

واعتاد باسيل خلال لقائه لوزراء خارجية أو في مناسبات دولية، مهاجمة اللاجئين السوريين والتحذير من لجوئهم إلى البلدان التي يعيشون فيها، وطالب مراراً بإعادتهم إلى بلدهم على الرغم من الخطر هناك.

 

قال مصدر رفيع المستوى في وزارة الداخلية الكويتية، إن السوريين واليمنيين يُرحّلون إلى بلادهم، في حال مخالفة القوانين في البلاد أو ارتكاب جريمة.

وأضاف المصدر وفق ما نقلته عنه صحيفة “الراي(link is external)” الكويتية في عددها الصادر اليوم الأربعاء: “الأوضاع في بعض البلدان العربية التي كانت تشهد حروباً باتت شبه مستقرة، ومصلحة وأمن الكويت أهم واكبر من أي اعتبار لوضع وافد، أي وافد”.

وذكر المصدر ذاته، أن اللجنة المختصة بإجراء دراسة شاملة لحالات منتظري الإبعاد الموقوفين في إدارة الأبعاد التي يترأسها المحامي العام المستشار محمد راشد الدعيج، أصدرت تقريرها في شأن تنفيذ تلك الضوابط وأحالته إلى وزارة الداخلية للتنفيذ.

وقال المصدر، إن من أبرز الضوابط، إبعاد أي مقيم سوري أو يمني إلى بلاده فوراً وللمصلحة العامة، في حال مخالفة القوانين في البلاد أو ارتكاب جريمة، وذلك وفق قاعدة مصلحة الكويت وأمنها، “التي هي أهم وأكبر من أي اعتبار لوضع أي وافد، فمن لا يحترم أو يطبق قوانين دولة الكويت يرحّل إلى بلده، حتى لو كانت بلده تشهد الحرب، ففي السابق كان السوريون يستثنون من الإبعاد نتيجة لما تمر به بلادهم، ومراعاة لأوضاعهم الإنسانية، ومن أجل ذلك كانت ترفع عنهم أوامر الإبعاد، وتلغى من قبل وزارة الداخلية”.

وشدد المصدر، على أنه مع ارتفاع معدل الجريمة، وتكدس بعض أفراد تلك الجنسيات في سجن الإبعاد، أصدرت تلك اللجنة قراراتها بالإبعاد الفوري لأي وافد يرتكب جريمة أو مخالفة لقوانين البلاد، مع عدم وجود أي استثناء لرفع الإبعاد القضائي أو الإداري عن السوريين أو اليمنيين، أياً كان الوضع الإقليمي لبلديهم، ويستثنى فقط مخالفو الإقامة، شرط أن يتم التكفل عليه، وأن يقوم بتعديل وضعه ووضع إقامة صالحة، غير أن الحالات التي أقرت أمس وهي الإبعاد فوراً وللمصلحة العامة لأي وافد من صلاحيات وزير الداخلية، أما الإبعاد القضائي فيصدر وفق حكم محكمة.

وأكد المصدر، أن “مصلحة وأمن البلاد أهم من اعتبار أي شخصية وافدة للبلاد، والإبعاد القضائي والإداري يرفع فقط وفق النظم واللوائح التي صدرت بالأمس، وأن الأوضاع في الدول العربية التي كانت تعاني من مشاكل وحروب أصبحت الآن شبه مستقرة”.

وأشار المصدر، إلى أن اللجنة برئاسة المحامي العام المستشار الدعيج اصدرت قرارات وضوابط وتوصيات للعمل بها: “وتنفذ فوراً من قبلنا في وزارة الداخلية للحيلولة، دون تكرار تكدس الموقوفين في إدارة الإبعاد، وسوف يتم إبعاد السوريين واليمنيين إلى بلديهم”.

شاهد أيضاً

نظام الأسد يمنح إيران تسهيلات لبناء آلاف الوحدات السكنية

ذكرت وسائل إعلامية موالية، أن شركات إيرانية حصلت على موافقة حكومة النظام لبناء 30 ألف …