تفاصيل محادثات “قسد” ونظام الأسد حول سد الطبقة

كشفت الرئيسة المشتركة لمايسمى “مجلس سوريا الديمقراطية” (إلهام أحمد) عن وجود مفاوضات مع نظام الأسد حول سد الطبقة بريف الرقة ومجالات عدة، مؤكدة أن “قسد” لم تفكر سابقاً بمحاربة ميليشيات أسد الطائفية وأنها تتبع الطرق السلمية في حل القضاية العالقة بينهما.

 

وقالت (أحمد) لوكالة (هاوار) الكردية (الجمعة) “منذ فترة يتم تداول معلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، منها تابعة للنظام ومنها لأطراف أخرى حول تسليم مدينة الطبقة للنظام. نعم بالأساس نحن لم نسلك طريق العسكرة لحل قضايانا مع النظام، بل الحوار كان ولا زال خيارنا الأصح لحل كافة القضايا”، ولم توضح (أحمد) ما ذا قصدت بكلمة نعم التي جاءت ضمن إجابتها حول ما إذا كان النظام سيعود إلى مدينة الطبقة.

 

وأردفت “من البديهي أن تبدأ المحادثات حول القضايا الخدمية الضرورية بالنسبة لشعبنا، وسابقاً كنا قد صرحنا أن الثروات الطبيعية هي ملك لكل السوريين، من حق الجميع أن يستفيد منها”.

 

وأكدت وجود محادثات تجري حالياً مع نظام الأسد من أجل عودة موظفي سد الطبقة القدماء والخبراء للعمل مع إدارة السد التابعة للإدارة المدنية لمدينة الطبقة، بحسب قولها.

 

ولفتت (أحمد) إلى أن المحادثات ستستمر لتشمل مجالات أخرى خدمية (لم تحددها).

 

 وعن الملف الأمني، قالت إنه “حساس جداً، ويتعلق بالقضايا القومية، وتحقيق الديمقراطية، وهو غير مطروح على طاولة المحادثات”، نافية ما يتم الترويج له حول عودة ميليشيات نظام الأسد إلى المربعات الأمنية في مناطق “قسد”.

 

وبررت الرئيسة المشتركة لـ “مجلس سوريا الديمقراطية” نزع شعارت وأعلام وصور رموز ميليشيا “الوحدات الكردية” (العمود الفقري لقسد) من الشوارع والمدن، بالقول إنه “عمل خاص بالإدارات المحلية وليس له علاقة بالمحادثات الجارية”.

 

 

الرئيسة المشتركة لمايسمى “مجلس سوريا الديمقراطية” (إلهام أحمد) 

يشار إلى أن المحادثات بين نظام الأسد و”قسد” حول سد الطبقة تأتي ضمن سلسلة تفاهمات بين الطرفين بدأت قبل نحو شهرين عقب زيارات متكررة لممثلين عن نظام الأسد إلى قادة ميليشيا “الوحدات الكردية” في القامشلي والحسكة.

 

وظهرت أولى خطوات تلك التفاهمات بإزالة شعارت ميليشيا “الوحدات الكردية” من مناطقها قبل نحو أسبوعين، تبعها اتفاق يقضي بالتعاون العسكري بين الطرفين في محافظة الحسكة، وحديث عن دخول محافظة الرقة ومدينة تل أبيض ضمن تلك الاتفاقات لاحقاً، بحسب ناشطين من محافظة الحسكة تحدثوا لأورينت سابقاً.

 

ولم تقتصر تفاهمات الطرفين على الجانب العسكري فقط، بل شملت الجانبين الاقتصادي والتعليمي، حيث طالب نظام الأسد الميليشيات الكردية بتسليم معابر كوجر اليعربية وسيمالكا مع العراق، والدرباسية ورأس العين مع تركيا.

 

بالإضافة إلى تسليم حقول النفط والغاز لوزارة النفط التابعة للنظام، في حين طالبت الوحدات بأن يكون وزير النفط كردياً وبأن تكون لغة التعليم في المدارس الواقعة بمناطقهم باللغتين العربية والكردية.

شاهد أيضاً

«مصالحة سورية» برعاية الاستخبارات المصرية و ماذا يجري في كفريا والفوعة؟

وقعت عدد من فصائل المعارضة المسلحة في الساحل السوري، اتفاقاً لوقف إطلاق النار في القاهرة …