تفاهم تركي روسي على انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في سوريا

تحدثت صحيفة “الشرق الأوسط(link is external)“، اليوم الجمعة، عن وجود تفاهم روسي تركي حول إجراء انتخابات مبكرة في سوريا خلال العام 2020، والحفاظ على الوضع الراهن في إدلب لمدة 12 شهراً.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي – لم تذكر اسمه – إن التفاهم التركي الروسي يدور حول تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، تجري في العام 2020 بدلاً من العام 2021 وهو تاريخ انتهاء “ولاية” الأسد.

وبموجب القرار الأممي 2254 الصادر في ديسمبر/ كانون الأول 2015، فمن المقرر إجراء إصلاحات دستورية وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية برقابة الأمم المتحدة وبمشاركة السوريين في الشتات في غضون 18 شهراً.

وأشارت الصحيفة إلى أن نظام الأسد يتمسك بإجراء الانتخابات الرئاسية لدى انتهاء “ولاية” الأسد، مشيرةً إلى أن عقدة تشكيل اللجنة الدستورية لا تزال قائمة بسبب الخلاف على القائمة الثالثة من المرشحين الذين اقترحهم المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا (سيغادر منصبه نهاية الشهر الجاري) من المجتمع المدني والمستقلين بعدما قدمت النظام والمعارضة مرشحيهما.

ونهاية أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، أعرب نظام الأسد عن رفضه دور للأمم المتحدة في تشكيل القائمة الثالثة، وتمسكه بأغلبية الثلثين ورئاسة اللجنة، وعقد اجتماعاتها في دمشق.

ومن جانبها أبلغت روسيا رئيس “هيئة المفاوضات” التابعة للمعارضة السورية، نصر الحريري، خلال لقاء جمع الأخير من وزير الخارجية سيرغي لافروف، أن “القائمة الثالثة للجنة الدستورية يجب أن تشكل من الدول الضامنة الثلاث، روسيا وتركيا وإيران، التي ستجتمع في أستانا نهاية الشهر الجاري”.

ونقلت “الشرق الأوسط” عن الحريري قوله بعد مشاركته في اجتماع “المجموعة الصغيرة” في لندن الاثنين الماضي: إن “الجانب الروسي تحدث عن صعوبة الشريك السوري”.

ونقل عن المسؤولين الأميركيين تأكيدهم على “أهمية تفعيل العملية السياسية في جنيف لتطبيق القرار 2254، وتشكيل اللجنة الدستورية برعاية الأمم المتحدة. ليس هناك حل عسكري للصراع، ولا بد من توفير البيئة الآمنة، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بإشراف الأمم المتحدة”.

يشار أن “اللجنة الدستورية” طرحت ضمن مقررات مؤتمر “الحوار السوري” في سوتشي نهاية يناير/ كانون الثاني، حيث اتفق المشاركون على تشكيلها كخطوة نحو صياغة دستور جديد لسوريا.

وفشلت خطة أممية لتشكيل لجنة تعيد كتابة الدستور الأسبوع الماضي، بعد أن قال دي ميستورا، إن نظام الأسد رفض أن يكون للأمم المتحدة دوراً في تشكيل فريق صياغة الدستور.

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب عزمهما “اتخاذ خطوات بناءة لتعزيز العلاقات بين البلدين بشكل أكبر”.

جاء ذلك في اتصال هاتفي بين الرئيسين، الخميس، حسب ما أعلنه المركز الإعلامي للرئاسة التركية في بيان.

وأشار البيان إلى أن الرئيسين بحثا خلال الاتصال قضايا ثنائية، إضافة إلى التطورات في سوريا، وتطرقا إلى الإجراءات المتعلقة بمنطقة منبج ومحافظة إدلب السوريتين.

كما اتفق الجانبان على البقاء على تواصل وثيق في المرحلة المقبلة بشأن قضايا ثنائية وإقليمية.

دوريات مشتركة

وأطلقت تركيا والولايات المتحدة اليوم، أولى دورياتهما العسكرية المشتركة في مدينة منبج بريف محافظة حلب شمال سورية.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان أصدرت بهذا الصدد إن الدوريات المشتركة مع الجيش الأمريكي في منبج ستستمر حتى تحقيق الأهداف المحددة في “خارطة الطريق” التي أقرها الجانبان لحل قضية هذه المدينة السورية.

وأفادت وسائل إعلام تركية أن الدورية الأولى تشمل عددا من المدرعات العسكرية ويجري تسييرها في ريف منبج على طول نهر ساجور.

وأنجز الطرفان التركي والأمريكي تدريباتهما التحضيرية لإطلاق الدوريات المشتركة في 25 أكتوبر الماضي.

ويأتي تسيير الدوريات المشتركة في إطار “خارطة الطريق” التي توصلت إليها أنقرة مع واشنطن لحل قضية منبج في 12-13 يونيو خلال المفاوضات بين عسكريين من تركيا والولايات المتحدة في شتوتغاردت الألمانية.

وينص اتفاق “خارطة الطريق” على توفير الأمن والاستقرار في منبج وإخلاء المدينة من عناصر “وحدات حماية الشعب” الكردية و”حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي، اللذين يدخلان ضمن تحالف “قوات سوريا الديمقراطية” وتعتبرهما أنقرة تنظيمين إرهابيين وحليفين لـ”حزب العمال الكردستاني”.

عملية عسكرية شرق الفرات

والثلاثاء قال الرئيس التركي إن “بلاده أكملت خططها واستعداداتها لتدمير الإرهابيين في شرق نهر الفرات بسوريا”، مشيراً إلى أن أنقرة ستطلق قريباً عمليات أوسع نطاقاً وأكثر فعالية في تلك المنطقة.

بدورها قالت صحيفة “خبر تورك” الإثنين، إن فصائل من الجيش السوري الحر أنهت استعداداتها لخوض عملية عسكرية، بدعم من القوات التركية ضد مقاتلين أكراد شرق نهر الفرات.

ونقلت الصحيفة في خبر ترجمته “السورية نت” عن قادة بالجيش الحر في منطقة جرابلس بريف حلب الشمالي، قولهم إن “الهدف من العملية هو السيطرة على منبج وتل أبيض وعين العرب” التي تسيطر عليهم “الوحدات”.

شاهد أيضاً

النظام يمنع سكان مخيم اليرموك من العودة لمنازلهم

  منعت قوات الأمن التابعة لنظام بشار الأسد، أهالي مخيم اليرموك من العودة إلى منازلهم، …