تقرير: النظام السوري أسهم بشكل مباشر في تعريض المدنيين للإتجار بالبشر

Trafficanti

روما ـ صنّف تقرير صادر عن الخارجية الأمريكية النظام السوري في المستوى الثالث من حيث انتهاكه للمعايير الدنيا للوقاية من الإتجار بالبشر، وحذّر من خطر هذه القضية على السوريين، وقال إن النظام السوري لم يبذل أي جهد للتصدي لعمليات الإتجار بالبشر ولم يقم بمقاضاة أو ملاحقة المتاجرين بمن فيهم المسؤولين المتواطئين.

وفي تفاصيل التقرير الذي أصدره مكتب رصد ومكافحة الإتجار بالبشر التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، فإن “حوادث الاتجار بالبشر في سورية ما تزال في حالة ازدياد، وعدد كبير من ضحايا الإتجار محاصرين داخل سورية، والكثير من الأطفال معرضين للزواج المبكر والقسري والاستغلال الجنسي والتجاري والعمالة القسرية”.

وأشار التقرير الصادر بمناسبة اليوم العالمي للتوعية ضد الإتجار بالبشر، الموافق الخميس 11 كانون الثاني/يناير، إلى أن “تجنید الأطفال واستخدامهم في القتال في سورية كمقاتلين ودروع بشرية وإنتحاريين وجلادين بات شائعاً، ومارسته قوات النظام السوري والميليشیات التابعة له، والجماعات المسلحة، والقوات الكردية وداعش وجبهة النصرة”.

كما أكّد أن “حزب الله اللبناني والميليشيات التابعة للنظام السوري كقوات الدفاع الوطني والشبيحة جنّدوا قسرياً أطفالاً تصل أعمارهم إلى ست سنوات، كما قامت وحدات حماية الشعب الكردية بتجنيد وتدريب الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم 12 سنة، وقامت إيران أيضاً بتجنيد وإجبار اللاجئين والمهاجرين الأفغان، بمن فيهم الأطفال، للقتال في سورية”.

وكذلك أشار إلى “قيام تنظيم (داعش) بإصدار تعليمات للقبض على النساء واحتجازهم وتحويلهم إلى عبيد واستغلالهم جنسياً بالقوة، وقال إن نظام الإستعباد الجنسي المنظم والزواج القسري هو عنصر أساسي في أيديولوجية تنظيم (داعش) الإرهابي”.

وأكد التقرير أن “اللاجئين السوريين معرضون بشدة للإتجار في البلدان المجاورة، خاصةً الأردن ولبنان والعراق وتركيا، وأن اللاجئات السوريات عرضة للزواج القسري والإتجار الجنسي في مخيمات اللاجئين في الأردن وفي إقليم كردستان العراق ولبنان والعراق وتركيا”.

وأشار إلى أن “اللاجئين السوريين في لبنان يُرغمون على العمل في القطاع الزراعي في ظروف قاسية دون أجر، كما يتعرض السوريون في بعض دول الخليج العربي يتعرضون للعمل القسري على أنهم من ذوي المهارات المنخفضة مقابل أجور مخفضة”.

وأكّد التقرير أن “النظام السوري لم يبذل أي جهد للتصدي لعمليات الإتجار بالبشر ولم يقم بمقاضاة أو ملاحقة المتاجرين، ومن بينهم مسؤولين، بل وأسهم بشكل مباشر في تعريض المدنيين للإتجار بالبشر بصورة دورية، ولم يمنع الميليشيات الموالية له من تجنيد واستخدام الأطفال، واستمر باعتقالهم واحتجازهم واغتصابهم وتعذيبهم وإعدامهم”.

وطالب التقرير “النظام السوري بمنع التجنيد القسري للأطفال وتوفير خدمات الحماية الكافية لهم، وضمان عدم معاقبتهم على الجرائم المرتكبة كنتيجة مباشرة لإخضاعهم للاتجار، وتنفيذ قانون مكافحة الإتجار عن طريق التحقيقات والملاحقات القضائية للمتاجرين بمن فيهم المسؤولين المتواطئين”.

شاهد أيضاً

هجرهم وصادر أملاكهم.. الأسد يطبق قراراً غير القانون 10

يلجأ نظام بشار الأسد إلى قانون مكافحة الإرهاب الأقل شهرة بين القوانين التي سُنَت في …