تهم “خطيرة جدا” وجهت له.. سويسرا تفتح تحقيقا ضد رفعت الأسد لارتكابه جرائم حرب

36154736_403

ذكرت صحيفة “تاغس أنتسايغر” السويسرية أن القضاء السويسري فتح تحقيقا ضد رفعت الأسد عم رأس النظام في سوريا بشار الأسد بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وحسب الصحيفة فإن منظمة “تريال Trial” الحقوقية السويسرية غير الحكومية المعنية بـ “مكافحة الإفلات من العقاب”، هي التي رفعت الدعوى ضد الأسد، في قضايا تعود إلى ثمانينات القرن الماضي حين كان الأخير يقود وحدات عسكرية خاصة تدعى “سرايا الدفاع” أيام حكم شقيقه حافظ الأسد.

وتعود القصة إلى الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر عام 2013 حين اكتشفت المنظمة غير الحكومية أن رفعت الأسد موجود في أحد الفنادق الفخمة في جنيف ليتحدث عن مستقبل سوريا بعد مرور عامين على اندلاع الثورة السورية ضد نظام بشار الأسد.

وبعد يومين على الواقعة رفع محامو المنظمة دعوى ضد رفعت الأسد أمام النيابة الاتحادية السويسرية، التي أكدت وجود قضية ضد الأسد منذ كانون الأول/ ديسمبر عام 2013.

وحسب النيابة الاتحادية السويسرية فإن القضية “تتعلق بجرائم حرب يعتقد أنها ارتكبت في سوريا في ثمانينات القرن الماضي وأن رفعت الأسد بوصفه قائدا لإحدى الوحدات العسكرية، (والمقصود هنا سرايا الدفاع) قد يكون مسؤولا عنها”.

وحسب النيابة العامة فإن القضاء السويسري يستمد اختصاصه بالقضية من القانون الجنائي العسكري القديم وفق المادة الثالثة من اتفاقيات جنيف.

وتقول الصحيفة إن التهم الموجهة لرفع الأسد خطيرة جدا، وهي تتعلق بـ”مجزرة حماة”، حين شن النظام أوسع حملة عسكرية على هذه المدينة، بحجة وجود جماعات تنتمي لحركة الإخوان المسلمين المناهضة لنظام الأسد حينها.

و بدأت في الثاني من شباط/ فبراير 1982 واستمرت 27 يوما وأودت بحياة عشرات الآلاف من أهالي المدينة، ولم تتمكن منظمات حقوق الإنسان حتى الآن من حصر العدد الحقيقي للقتلى في المدينة بسبب التعتيم الكبير الذي مارسه نظام الأسد على مجازره وسكوت الدول العظمى عما فعله.

كما فُقد من المدنيين أكثر من 15 ألف نسمة لم يُعرف عنهم شيء حتى يومنا هذا، ودمرت أحياء بأكملها، كحي الحاضر والكيلانية والزنبقي، ونهبت البيوت والمحال التجارية، وتم هدم 88 مسجداً وثلاث كنائس، مما اضطر أكثر من 100 ألف نسمة للنزوح عنها، وهرب كثير منهم خارج سوريا.

وكان رفعت الأسد على رأس هذه الحملة إذ كان يومها قائدا لـ”سرايا الدفاع”.

وبالرغم من أن الأسد ينفي أي مشاركة له ولقواته في هذه المجزرة فإن داميان شيرفاز، المحامي السويسري الذي يمثل الضحايا قال للصحيفة إن “الشرطة الاتحادية السويسرية وصلت إلى قناعة مفادها أن عناصر سرايا الدفاع كانوا موجودين على الأرض (يومها) ولعبوا دورا أساسيا في المجزرة”. بيد أن سوار الأسد، نجل رفعت الأسد والمتحدث باسمه يقول إنه مقتنع أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة وأنها جزء من حملة يقودها الإسلاميون ضد أبيه وأن لديه ثقة في القضاء السويسري.

وحسب تقرير الصحيفة فإن الادعاء العام الاتحادي السويسري وجد أدلة كافية لفتح التحقيق ضد رفعت الأسد، بيد أن المشكلة تكمن في أنه غادر سوريا عام 1984 وأنه يتنقل بين فرنسا وإسبانيا وقلما يأتي إلى سويسرا مخافة أن يلقى القبض عليه. ليس هذا فحسب، بل طلب المدعي العام الاتحادي المسؤول عن ملف رفعت من محامي الضحايا المساعدة، كما لم تتمكن شرطة وسلطات كانتون جنيف من العثور على رفعت الأسد منذ أن جاء للمرة الأولى عام 2013.

ويشار إلى أن ليست هذه القضية هي الوحيدة المرفوعة ضد رفعت الأسد في أوروبا، إذ أن هناك دعاوى عديدة رفعت ضده في فرنسا وإسبانيا كما أن السلطات الإسبانية صادرت أملاكه مؤخرا.

شاهد أيضاً

wertyh

جمال قارصلي: اتفاق (لم الشمل) في ألمانيا يدوس كرامة وحقوق الإنسان بالأرجل

جاء الاتفاق الأولي في ألمانيا لتشكيل “تحالف كبير” الذي أُعلن عنه الجمعة 12 يناير/ كانون الثاني بين …