تيلرسون في لبنان بموقف حازم.. ابتعدوا عن حزب الله و الحريري لن نتحالف مع “حزب الله”بالانتخابات

U.S. Secretary of State Rex Tillerson speaks during a news conference in Bogota, Colombia February 6, 2018. REUTERS/Jaime Saldarriaga

 

طالب وزير الخارجية الأمريكي، “ريكس تيلرسون”، اليوم، إيران بسحب قواتها من سوريا؛ للحد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي جمع الوزير الأمريكي بنظيره الأردني، أيمن الصفدي، اليوم، في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الأردنية عمان.

وقال “تيلرسون”: “واشنطن تشعر بقلق إزاء التطورات الأخيرة بين إيران وإسرائيل في سوريا، وتطالب إيران بسحب قواتها من سوريا”

وأضاف: “إيران تؤثر أيضاً على حزب الله في لبنان؛ حيث ندعم إقامة دولة حرة ومستقلة تخضع قواتها العسكرية لإدارة الحكومة”

ويقول الأميركيون إن سياسة الولايات المتحدة من إيران و #حزب_الله واضحة، فواشنطن وضعت حزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية منذ سنوات، وتريد إدارة ترمب أن تواجه النفوذ والتأثيرات الإيرانية.

لذا سيكون وزير الخارجية في بيروت ومعه رسالتان، الأولى وهي أنه يجب أن تواجه الدولة اللبنانية والأطراف اللبنانيون نفوذ حزب الله والابتعاد عنه، والرسالة الثانية هي أن واشنطن تعتبر #لبنان شريكاً استراتيجياً

مع الدولة ضد حزب الله

إلى ذلك، اطلعت “العربية.نت” على بعض الاستعدادات التي تقوم بها وزارة الخارجية الأميركية لزيارة الوزير تيلرسون، ومن الواضح أن الأميركيين يشددون على “خطاب” تيلرسون في لبنان، فالوزير الأميركي بحضوره وبكلامه “على الأرض” سيؤكّد أهمية لبنان كحليف في الحرب على الإرهاب، كما ستجدّد واشنطن متابعتها لدعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية، خصوصاً الجيش اللبناني، وستعلن متابعة دعم لبنان وهو يتحمل أعباء كبيرة نظراً لعدد اللاجئين السوريين على أراضيه.

إلى جانب ذلك، سيعلن الوزير تيلرسون أن المطلوب من الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات أكثر حزماً لاحتواء حزب الله وتأثيراته على الدولة اللبنانية، كما أنه سيقول للزعماء اللبنانيين إن حزب الله لا يؤدّي أي خدمة للبنان، وفي حين تقف واشنطن إلى جانب الدولة اللبنانية، فإنها تقف في نفس الوقت ضد حزب الله.

وأشار مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إلى أن واشنطن تدير موقفها ودبلوماسيتها في لبنان بـ”اعتبار أن قضية حزب الله وتصنيفه على لائحة الإرهاب وفرض عقوبات عليه وعلى قياداته وعملائه حول العالم أمر منفصل عن دعم الدولة اللبنانية، واعتبار لبنان شريكاً استراتيجياً، وتريد الولايات المتحدة تطوير علاقاتها معه وتتابع دعمه منذ العام 2006، وقد أعطت الجيش اللبناني حتى الآن مساعدات بمليار و500 مليون دولار، وتعتبره واحداً من أفضل الشركاء في المنطقة”.

تحذيرات لا تهديدات

كما تأتي زيارة ريكس تيلرسون إلى لبنان في وقت مثير للاهتمام، فمن جهة يرى الأميركيون أن لبنان مقبل على انتخابات عامة ويريدون أن تكون هذه الانتخابات نزيهة وحرّة، ومن جهة أخرى لا يريدون أن تساعد هذه الانتخابات حزب الله على زيادة سيطرته على لبنان، أو أن يزداد نفوذ إيران، وربما يكون الوزير تيلرسون واضحاً مع القيادات الرسمية اللبنانية في القول إن عليها التفكير ملياً قبل التحالف أو تقديم غطاء لحزب الله.

من الإشارات التي تلقاها اللبنانيون من قبل حول هذه القضية، هي تطوير الكونغرس الأميركي مسودة قانون لفرض عقوبات جديدة على حزب الله، وتعطي المسودة في أحد بنودها صلاحيات للحكومة الأميركية لتفرض عقوبات على الكيانات السياسية والأشخاص الذين يوفّرون تحالفات سياسية أو غطاءً عملياً لنشاطات حزب الله.

لم تبت الإدارة الأميركية موقفها من توجيه تحذير واضح للمسؤولين اللبنانيين في هذا الإطار، لكنه مطروح، وربما يشير إليه الوزير تيلرسون خلال محادثاته مع رئيس الجمهورية ميشيل #عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة سعدالدين الحريري، خصوصاً أن الثلاثة يشاركون حزب الله في الحكم، فيما تخوض حركة أمل الشيعية الانتخابات إلى جانب حزب الله، كما أن ميشيل عون حليف سياسي لحزب الله وكان مرشحه لرئاسة الجمهورية.

مساعٍ أميركية فقط

إلى ذلك، تأتي زيارة تيلرسون إلى لبنان في ظل ارتفاع لهجة اللبنانيين والإسرائيليين حول قضايا الحدود البرية والبحرية، وقد صرف مساعد وزير الخارجية بالوكالة ديفيد ساترفيلد وقتاً لمناقشة هذه القضية مع الطرفين، اللبناني والإسرائيلي.

وأشارت بعض المعلومات لـ”العربية.نت” إلى أن الخارجية الأميركية طلبت من السفير ديفيد ساترفيلد أن يصب اهتمامه على التوصل إلى حل لهذه القضية في الوقت المتبقي له من العمل الدبلوماسي، وأن الخارجية الأميركية أعادت طرح ما توصل إليه السفير السابق فريد هوف خلال مساعيه منذ سنوات بين اللبنانيين والإسرائيليين، لكن وزارة الخارجية الأميركية لا تؤكّد هذه المعلومات، بل قال مسؤول في وزارة الخارجية “إن الولايات المتحدة تتابع الاتصال مع حكومتي لبنان وإسرائيل حول هذه القضية، ونتابع حث البلدين على العمل للتوصل إلى حل سلمي وتحاشي أي مواجهة”.

بالإضافة إلى ذلك، لا تعتبر الحكومة أنها تقوم بدور “الوساطة” بالمعنى الكامل للوساطة بين الطرفين، وكان من اللافت أن المسؤول الأميركي أوضح بما لا يقبل الشك “أن أي نزاع عسكري بين حزب الله وإسرائيل سيعني وقوف الولايات المتحدة إلى جانب حليفتها إسرائيل”.

تهدئة في لبنان

إلا أن هذا الموقف المبدئي لا يتعارض على الإطلاق مع حرص الولايات المتحدة على الهدوء التام على الحدود بين لبنان وإسرائيل، فأولويات أميركا في منطقة الشرق الأوسط تبدأ من القضاء على داعش ثم مواجهة إيران، وبعد ذلك الوصول إلى حل في سوريا، وأخيراً معالجة الأوضاع في لبنان، ولن تكون أي أزمة عبر الحدود أو حتى داخل لبنان إلا “خضّة” أمنية تعرقل الأولويات الأميركية في المنطقة.

 

 

الحريري: لا نملك المال للإنتخابات ولن نتحالف مع “حزب الله”

أكد رئيس الحكومة #سعد_الحريري، خلال كلمة له في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ان “تيار المستقبل لا يملك المال للانتخابات كما انه لن يتحالف مع “حزب الله” في الانتخابات النيابية”، لافتاً الى ان تياره “لا يقبل أن يضعه أحد في علبة طائفية أو مذهبية وهو تيار عابر للطوائف والمذاهب والمناطق وتيار اعتدال كل اللبنانيين”. وشدد على انه لا يزال مصمماً على تحقيق العدالة ولن ييأس ولن ينسى ولن يساوم عليها.

وقال الحريري: “لا نقبل أن تضيع تضحيات الشهداء، وأبعدنا الحريق السوري والأرهاب لم يجد له بيئة حاضنة، ورغم المشاكل الاقتصادية والسياسية لدينا دولة ومؤسسات وشرعية ودولة قوية”، مشيراً إلى أنّ “زمن الوصايات انتهى، و14 آذار 2005 علامة فارقة لن تمحى من تاريخ هذا البلد”.

 

غرّد اللواء أشرف ريفي في حسابه عبر “تويتر”: “وضَعنا بصدق الكتف على الكتف فاتكأت على كتف محامي الدفاع عن قتلة الرئيس الشهيد وغاب مناضلون كبار في ثورة الإستقلال عن إحياء ذكرى من فجّر دمه ثورة الإستقلال. خلافنا معك بسبب خيار سياسي نرفضه ولا نرتضيه لأبناء الشهداء، وللحديث تتمة”.

 

 

وفي سياق منفصل عرض مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية “دانيال كوتس” تقريراً على الكونغرس، يقر بأن تنظيم “ي ب ك” هو “ميليشيا بي كا كا في سوريا”، وأنه يسعى إلى إقامة منطقة مستقلة.

وقدم “كوتس” التقرير الذي يتضمن تقييماً للتهديدات العالمية بالنسبة إلى الاستخبارات الأمريكية، خلال جلسة للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ اليوم.

وجاء في التقرير الاستخباراتي أن “ي ب ك” هو ميليشيا منظمة “بي كا كا” في سوريا، وعلى الأرجح سيسعى إلى إقامة منطقة مستقلة هناك، لكنه سيواجه مقاومة من تركيا وروسيا وإيران.

شاهد أيضاً

1519376734

المجزرة.. حصة سورية من العالم

الحياة – حسام عيتاني بضع مقالات منحازة إلى ضحايا الهمجية في الغوطة ينشرها عدد متضائل …