تيلرسون لـ”الحرة”: قضيتنا مع “حزب الله” وليست مع الحكومة أو الشعب اللبناني وإسرائيل مصرة على الحد من نفوذ إيران بسوريا ولو أد ذلك لحرب

20180123185431935

طالب وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إيران بسحب قواتها من سوريا ولبنان واليمن والعراق، لأن وجودها في تلك البلدان يشكل عاملا لعدم الاستقرار.

كشف وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون اليوم الثلاثاء عن أن الولايات المتحدة وحلفاءها يسيطرون على 30 بالمئة من الأراضي السورية وحقول النفط.

وقال تيلرسون ، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الكويتي صباح الخالد الحمد الصباح عقب انتهاء أعمال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش)، :” لم نلعب دورا خاطئا ( في سوريا) فنحن نشطاء تجاه الدفع نحو جنيف وهناك جهود لتوحيد المعارضة “.قال الرئيس رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، إن ستار مسرحية تنظيم “داعش” الإرهابي في سوريا والعراق أُسدل، ولا يحق لأحد التذرع بها بعد الآن.

وأضاف ” نحن نعمل مع روسيا ، التي لها النفوذ والتأثير على نظام (بشار) الأسد لتحضره إلى جنيف للوصول الى سورية موحدة”.

وفي مقابلة مع قناة “الحرة”، هي الأولى له مع قناة تلفزيونية ناطقة باللغة العربية، قال إن القوات الأميركية ستبقى في سورية والعراق حتى هزيمة تنظيم داعش وضمان عدم عودته مجددا.

وأضاف تيلرسون أن الولايات المتحدة ستناقش مستقبل وجود قواتها في العراق مع حكومة العبادي، وقال: “نعرف ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يقر أن بعض عناصر داعش لا يزالون يشكلون تهديدا للعراق، وسنبقى هناك حتى نتأكد من أننا تخلصنا كليا من هذه التهديدات”.

وعن تمييز الحكومة الاميركية بين الشعب اللبناني وحزب الله قال الوزير تيلرسون: “قضيتنا مع حزب الله اللبناني، إنه منظمة إرهابية. قضيتنا ليست مع الشعب اللبناني، وليست مع الحكومة اللبنانية”.

نفوذ إيران في سوريا

ورأى الوزير تيلرسون أن مواجهة نفوذ إيران في سورية يتم من خلال إنجاح العملية السياسية، مجددا التأكيد على أن “الغرض الوحيد من الوجود الأميركي في سورية هزيمة داعش هزيمة دائمة”، ويهدف أيضا لتأمين الاستقرار في سورية دعما لمحادثات جنيف وفق آليات أقرها مجلس الأمن الدولي “للسماح للسوريين بوضع دستور جديد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة ” وهذه العملية “ستفضي في النهاية إلى تقويض نفوذ إيران في سورية”.

وأضاف الوزير تيلرسون أن وجهة النظر الأميركية تتوافق مع نظرة المجتمع الدولي بشأن وجود إيران في دول مثل سورية واليمن ولبنان والعراق، وهي أن ذلك الوجود “لا يجلب الاستقرار ولا الأمن للمواطنين، طلبنا من طهران مجددا إعادة قواتها إلى إيران، وهذا هو المسار الصحيح الذي نراه للمستقبل”.

وأوضح الوزير تيلرسون أن محادثات سوتشي، فشلت إلى حد ما في تحقيق بعض طموحات المنظمين، ورغم ذلك فإن “بيان سوتشي قال إن جنيف هي المكان الذي تحل فيه القضايا”.

إدارة ترامب والكيميائي السوري

وأعرب الوزير تيلرسون عن قلق واشنطن من تقارير عن استخدام الكيميائي في سورية مجددا. وأضاف أن “المجتمع الدولي ليست لديه آلية جيدة الآن لمواجهة هذه التقارير”، وأن “إدارة الرئيس ترامب تنظر بجدية في الأمر” داعيا روسيا إلى “التوقف عن استخدام حق النقض في مجلس الأمن لتتيح المجال لتوفير معلومات أفضل بشأن استخدام الكيميائي في سورية”.

الضربات الإسرائيلية الأخيرة على سورية

وشدد الوزير تيلرسون على أن واشنطن تأخذ التهديدات التي تواجهها إسرائيل من حزب الله في لبنان على محمل الجد. وأضاف: “يقلقنا أن سورية تسبب جوا من التهديد وعدم الاستقرار، ليس لإسرائيل فحسب بل للأردن وتركيا وكل جيرانها. لهذا السبب سنبقى في سورية حتى هزيمة داعش كليا”.

الفلسطينيون والدور الأميركي

وقال الوزير تيلرسون إنه يتفهم هواجس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مضيفا “أقول للرئيس عباس إن الولايات المتحدة ما تزال ملتزمة بعملية سلام ناجحة في المنطقة ونأمل من الرئيس عباس أن يجد طريق عودته إلى طاولة المباحثات”.

أعادة إعمار العراق

وبشأن مساهمة القطاع الخاص الأميركي في جلب أموال الاستثمار وخلق فرص العمل في العراق، قال الوزير تيلرسون إن “الأهم هو تطبيق معايير الشركات الأميركية المعتادة على التعامل مع نظم فيها سيادة قانون، وهذا يعزز سيادة العراق على المدى الطويل”.

التوتر بين لبنان واسرائيل

وحول التوتر الأخير بين لبنان وإسرائيل قال الوزير تيلرسون: “من الواضح أننا نريد تجنب النزاع بأقصى استطاعتنا، وسنواصل القيام بدور لتعزيز حكومة مستقلة في لبنان وقوات أمن لبنانية مستقلة. نعلم أن لبنان يمر بما يمكن ان يكون فترة انتقالية طويلة”.

الولايات المتحدة، الحكومة اللبنانية وحزب الله

وحول الضغط على حزب الله من دون التأثير على الحكومة اللبنانية قال الوزير تيلرسون: “حسنا، ندرك تماما قضيتنا مع حزب الله اللبناني، إنه منظمة إرهابية. قضيتنا ليست مع الشعب اللبناني، ليست مع الحكومة اللبنانية. لذلك نحاول أن نكون دقيقين جدا في الإجراءات التي نتخذها وذلك لعدم الإضرار بالشعب اللبناني. ولكننا نحتاج إلى دعم الحكومة اللبنانية لكي نتعامل بشكل واضح جدا وحازم مع الأنشطة التي يضطلع بها حزب الله اللبناني والتي لا يمكن قبولها”.

 

 

 

إسرائيل مصرة على الحد من نفوذ إيران بسوريا ولو أد ذلك لحرب

قال رون بن يشاي الخبير العسكري الإسرائيلي بصحيفة يديعوت أحرونوت أن التوتر الأمني المستمر على الجبهة الشمالية يتطلب العمل بجد لمنع اندلاع حرب واسعة، مع الحفاظ على الخطوط الحمراء الإسرائيلية، في ظل تقديرات تل أبيب تشير لإمكانية ان ترد سوريا أو إيران على أي هجوم جديد للطيران الإسرائيلي.
وأضاف: تؤكد المعطيات السائدة في تل أبيب أنها لن تتردد عن استخدام كامل قوتها للإبقاء على خطوطها الحمراء بدون تجاوز، حتى لو كان الثمن لذلك قيام حرب حقيقية، مما يتطلب منها بذل جهود جادة لتطوير قدراتها العسكرية بجانب ما يقوم به سلاح الجو، بحيث تكون قادرة على شن هجمات من البر والبحر.
وأوضح ان إسرائيل ليست بصدد أن تجري تغييرا في إستراتيجيتها المعمول بها في الساحتين السورية واللبنانية، حتى لو حاولت تلك الأطراف تكرار ما حصل في الأيام الماضية حين تم إسقاط الطائرة الإسرائيلية، مما قد يتسبب باندلاع حرب متعددة الجبهات.
وختم بالقول: العام 2018 سيشهد وقوف العالم بأسره لمنع تمركز إيران في سوريا ولبنان، كما شهد العام 2017 تجييشا عالميا وأمريكيا للقضاء على ظاهرة تنظيم الدولة الإسلامية، وفي سبيل ذلك تجري إسرائيل حراكا دبلوماسيا واسعا مع واشنطن وموسكو والاتحاد الأوروبي.
الجنرال رونين يتسحاق كتب في صحيفة إسرائيل اليوم قائلا أن الوضع في الجولان غير مستقر، بحيث يبدو أننا نقف على شفا حرب، لأن الجبهة الشمالية باتت تشكل تحديا حقيقيا للجيش الإسرائيلي بصورة يومية، وقد تؤدي في النهاية لتصعيد عسكري.
وأضاف يتسحاق، خبير شئون الأمني القومي: هناك فرضية تخشاها إسرائيل تتمثل بسقوط الطيارين المصابين بحادث إسقاط الطائرة في شباك الأسر داخل الأراضي السورية، أو أن يكونا قتلا فعلا، حينها لن يكون معنى لضبط النفس، بل ستندلع الحرب دون أدنى شك، مما يتطلب من الحكومة الإسرائيلية اتخاذ قرار بشأن المدى الذي يمكن أن تصل إليه حول طبيعة التعامل مع العمليات الإيرانية على الحدود الإسرائيلية السورية.
وختم بالقول: ربما حان الوقت اليوم لأن توجه إسرائيل ضرباتها العسكرية القادمة تجاه البنى التحتية للنظام السوري، لأنه من يوفر الغطاء لتدخل إيران وحزب الله في بلاده، ويمنح روسيا القدرة على التحكم الاستراتيجي في الوجهة الشمالية الشرقية من البحر المتوسط.

 

شاهد أيضاً

عن الذات والحرب والثورة.. يحكى أن

“أسافر إلى المناطق الرمادية في التاريخ والجغرافيا ثم أعود فأحكيها حكايات”، يقول الكاتب أسعد طه …