جعجع :من قال إن بشار الأسد يريد عودة النازحين»؟ فالمؤشرات تدل على أنه لا يريدهم أن يعودوا وذلك للأسباب الديموغرافيّة، الطائفيّة والإستراتيجيّة المعروفة.

قال جعجع في الاحتفال السنوي بذكرى شهداء المقاومة اللبنانية الذي أقيم تحت المطر بعنوان «كرمالكم».

موضوع التطبيع مع دمشق قائلاً «من يطرحون تطبيع الوضع على المستوى السياسي مع نظام بشار الأسد يتحججون بمسألتين، أولاً موضوع النارحين السوريين وثانيًا تصريف المحاصيل الزراعيّة والصناعيّة اللبنانيّة.في موضوع النازحين السوريين فقد تحمّل لبنان أكثر بكثير من قدرته، وحكمًا اصبح يجب على هؤلاء العودة إلى سوريا، ونحن في هذا الصدد نؤيد السياسة التي يتبعها رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة وسعيهما الدائم مع المراجع الدوليّة المعنيّة من أجل إعادة النازحين.لكن دعونا في هذا الإطار نبحث عما يمكن أن تكون فائدة تطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد، فالنقطة المحوريّة الأساسية في هذا المجال هي السؤال «من قال إن بشار الأسد يريد عودة النازحين»؟ ۔ لا بل أكثر من ذلك بكثير، فالمؤشرات تدل على أنه لا يريدهم أن يعودوا وذلك للأسباب الديموغرافيّة، الطائفيّة والإستراتيجيّة المعروفة.

النازحون السوريون

وأضاف جعجع: تأكيدًا على ذلك لدي سؤال بسيط، «هل هناك من دولة تساوم على عودة شعبها إليها وتضع الشروط على دولة ثانية من أجل أن تقبل بعودة هذا الشعب إلى أراضيه»؟. منذ أشهر حتى اليوم تقدّم ما يزيد عن 4 آلاف نازح سوري بطلبات للعودة إلى بلادهم فيما لم يتم قبول أكثر من 2000 طلب. ما يدل على أن الجوهر المطروح ليس تطبيع العلاقات لإعادة النازحين السوريين إلى سوريا، التطبيع من أجل عودة النظام السوري إلى لبنان ونخسر بذلك مرتين: مرّة ببقاء النازحين هنا ومرّة ثانيّة بعودة النفوذ السوري لا سمح الله إلى لبنان من جديد.»
وسأل « كيف لنا أن نطبّع مع نظام ثبت بالدليل القانوني القاطع قيامه بتفجير مسجدي التقوى والسلام في طرابلس ما ادى إلى استشهاد نحو 40 لبنانيًا وإصابة المئات بالإضافة إلى الأضرار الماديّة التي لحقت بالمدينة؟ كيف يمكن لأحد أن يسمح لنفسه بطرح مسألة التطبيع مع نظام كان قد أرسل لنا مع الوزير السابق ميشال سماحة، كميّة من المتفجرات للقيام بأعمال إرهابيّة على الأراضي اللبنانيّة؟». 
وعن النأي بالنفس وتوجهات حزب الله قال « لقد حصلت بعض الخروقات المحدودة لهذه السياسة في الآونة الأخيرة وأتمنى أن تكون الأخيرة، نظرًا لأهميّة الحفاظ على لبنان والشعب اللبناني بمنأى عن مآسي المنطقة وكوارثها. إنطلاقًا من هنا، لدي كلمة صغيرة للإخوان في «حزب الله»: «ماذا ينفع الإنسان لو ربح المعارك كلّها وخسر وطنه؟ ما سيبقى لنا في نهاية المطاف هو عائلاتنا وبيوتنا وقرانا وبلادنا لذلك من المهم جدًا أن نضع كل جهدنا وتعبنا وعرقنا ودمنا في بلادنا ولأجل بلادنا فقط وليس أي بلاد ثانية أو أي قضيّة أخرى. نحن لدينا قضيّة واحدة لا ثاني لها وهي أن نهتم ببلدنا وننهض به من أجل أن يصبح بمصاف أرقى دول العالم فيصبح اللبناني مرتاحًا في بلده، فخورًا بهويته وبجواز سفره وليس كما هو الوضع الراهن اليوم. ذلك سأنهي كلامي للإخوان في «حزب الله» بكلمتين: «عودوا إلى لبنان». عودوا إلى لبنان بكل المعاني وعلى جميع المستويات. عودوا إلى لبنان ونحن جميعًا في انتظاركم».

 

قتلة الحريري” يواجهون الأدلة غداً رغم غيابهم

سيكون اللبنانيون بدءاً من الغد على موعد مع المرحلة الثالثة من مراحل محاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وتشهد المحكمة الدولية في لاهاي دفوع ممثلي الادعاء والدفاع عن المتهمين، إضافة إلى وكلاء المتضررين من جريمة 14 فبراير 2005.

ووفق صحيفة “الحياة”، التي عرضت بالتفصيل ما سيجري خلال هذه المرحلة وصولاً إلى تحديد المدانين، فإن المرافعات في المرحلة الثالثة ستستغرق بين عشرة أيام وأسبوعين.

وتعلن في نهايتها غرفة الدرجة الأولى اختتام جلسات المحاكمة لينعزل قضاتها من أجل المذاكرة التي قد تمتد إلى ما بعد نهاية العام الحالي فلا يصدر الحكم إلا عام 2019.

وسيراجع خلال ذلك القضاة الخمسة آلاف الصفحات والوثائق التي تضم 3128 قرينة، من بينها شبكات الاتصالات التي استخدمها المتهمون، إضافة إلى نصوص إفادات 307 شهود.

بعد كل ذلك تنتقل القضية إلى المرحلة الرابعة التي هي النطق بالحكم في جلسة علنية، تليها جلسة ثانية علنية أيضاً، تتحدد فيها العقوبة لكل من المتهمين إذا وجدوا مذنبين.

هذه المرحلة تشمل مهلة الـ30 يوماً أمام الدفاع لاستئناف الحكم أمام غرفة الدرجة الثانية مباشرة من دون المرور بقاضي الإجراءات التمهيدية.

أما المرحلة الخامسة فهي الطلب من السلطات اللبنانية جلب المدانين بالتورط بالجريمة.

 

شاهد أيضاً

الفصائل المقاتلة في ريف اللاذقية تقتل 21 عنصراً من ميليشيا أسد

أفاد المراسل في ريف اللاذقية عن تنفيذ الفصائل المقاتلة عملية نوعية أسفرت عن مقتل عدد …