“جيش الإسلام” يعلن التوصل لاتفاق مع روسيا برعاية أممية و الأمم المتحدة: ألف حالة طبية بحاجة لإجلاء

1520851959

أعلنت الهيئة السياسية لـ “جيش الإسلام” عن التوصّل إلى اتفاق عبر الأمم المتحدة مع الجانب الروسي، لإجلاء مصابي الغوطة على شكل دفعات إلى خارج المدينة، وذلك في إطار القرارات الأممية وعلى نحو خاص قراري 2254 و2401.

جاء ذلك في بيان نشرته الهيئة، لفتت فيه إلى أنّ التوصّل إلى الاتفاق المذكور جاء نتيجة لظروف الحرب والحصار ومنع إدخال الأدوية منذ ست سنوات إلى المدينة، فضلا عن استهداف المستشفيات والمراكز الطبية فيها.

ولفت البيان إلى استمرارية التواصل مع فريق الأمم المتحدة وبعض الأطراف الدولية وذلك في إطار السعي الحثيث لإيقاف الحملة الهمجية الشرسة على الغوطة الشرقية.

ونفى “جيش الإسلام” صحّة الشائعات التي تروّج لغير ما ذُكر أعلاه، لافتا إلى أنّ الشائعات التي تروّج لغير ذلك ما هي إلا شائعات تندرج في إطار الحرب النفسية التي يشنّها العدو.

وأوضح البيان أنّ جيش الإسلام سيستمر في بذل النفس والنفيس دفاعا عن الغوطة وأهلها، مؤكدا على رفض أي إملاء خارجي من شأنه أن يحقق أهداف العدوان الثلاثي الغاشم على حد وصفه.

تجدر الإشارة إلى أنّ حصيلة مجازر نظام الأسد وروسيا في مدن وبلدات الغوطة الشرقية ارتفعت إلى 53 مدنياً قتلوا خلال 24 ساعة في ( دوما، عربين، حرستا، زملكا، سقبا، وجسرين) جراء قصف مدفعي وجوي بالصواريخ والقنابل العنقودية والبراميل المتفجرة والنابالم الحارق، على الأحياء السكنية.

وبحسب فرق الدفاع المدني المنتشرة في الغوطة فإن الغارات تستهدف بشكل مباشر منازل المدنيين والملاجئ والنقاط الطبية، مخلفة أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى جلّهم أطفال ونساء إضافة إلى تدمير عدة نقاط طبية وسيارات إسعاف في ظل حصار مطبق مفروض على سكان الغوطة منذ سنوات تنفذه ميليشيات أجنبية داعمة لنظام الأسد.

يذكر أن المكتب الطبي في الغوطة الشرقية قد أكد في وقت سابق، أن حصيلة حملة الإبادة التي يتعرض لها المحاصرون في الغوطة الشرقية على يد الطيران الروسي وميليشيات النظام، تجاوزت 1000 قتيل.

أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في سوريا، اليوم الاثنين، الحاجة العاجلة لإجلاء ألف حالة طبية من الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، حيث تشن قوات نظام بشار الأسد وحلفاؤها هجوماً منذ أسابيع.

وقالت الناطقة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية ليندا توم، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية: “هناك أكثر من ألف شخص بحاجة إلى إجلاء طبي”، مشيرةً أن معظمهم من النساء والأطفال، ومن بين تلك الحالات وفق الأمم المتحدة، 77 حالة طارئة تعد أولوية.

ومن جهته قال المدير الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في الشرق الأوسط جيريت كابالاري، إن الأطفال يمثلون 40% من الضحايا في سوريا.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده كابالاري، اليوم الإثنين، في العاصمة اللبنانية بيروت، في ختام معرض حول الأطفال السوريين اللاجئين بلبنان، استمر لمدة شهر، وقدمت فيه لوحات لفنانين من سوريا والعراق، فضلاً عن قصص وقصائد شعرية دونها أطفال.

وأضاف كابالاري أن الضحايا الأوائل في هذا الصراع هم الأطفال مع العلم أن الأسرة الدولية قررت في معاهدة أقرت منذ 30 سنة بضرورة تجنيبهم مساوئ الحرب.

وأوضح أن سبع سنوات من الحرب أدت إلى إصابة عشرات الآلاف من الأطفال بإعاقة دائمة، والكثير منهم فقدو أجزاء من أعضائهم أو أصيبوا بشلل.

ولفت إلى أن أكثر من 3 ملايين طفل معرضين يومياً لمخاطر الذخائر والألغام المتروكة حتى في المناطق التي عاد الهدوء إليها.

وتابع القول: “ناهيك عن الضرر الجسدي الذي يلحق بأطفال سوريا فهناك الضرر النفسي الذي يترك أثراً بالغاً في نفوسهم ويهدد مستقبلهم، وهذا الأمر يظهر جلياً من خلال التجوّل في المعرض وقراءة القصائد والقصص التي دونها هؤلاء الأطفال إذ يمكن قراءة ما بين السطور حول هذا الأثر السلبي”.

ويعيش نحو 400 ألف شخص ظروفاً إنسانية صعبة للغاية في الغوطة الشرقية التي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ العام 2013. وفاقم الهجوم الأخير لقوات النظام والمستمر منذ أسابيع معاناة المدنيين والكوادر الطبية في ظل نقص هائل في الأدوية والمعدات الطبية.

ومنذ بدء قوات النظام تصعيدها على الغوطة الشرقية في 18 شباط/فبراير الذي تسبب باستشهاد 1160 مدنياً، لم تسلم المرافق الطبية ولا الطواقم من القصف، وبحسب الأمم المتحدة، تعرض 28 مرفقاً طبياً للقصف، واستُشهد تسعة من أفراد الطواقم الطبية.

وتبنى مجلس الأمن الدولي في 24 شباط/فبراير قراراً يطلب وقفاً لإطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوماً من دون تأخير بهدف السماح بإيصال المساعدات واخلاء الحالات الطبية الحرجة.

وتمكنت الأمم المتحدة وشركاؤها من إدخال قافلة مساعدات انسانية على مرحلتين الأسبوع الماضي لم تتضمن أي أدوية أو مستلزمات طبية.

شاهد أيضاً

سوريون يدعمون اقتصاد مصر بمئات ملايين الدولارات.. القاهرة تدرس إقامة منطقة صناعية لهم

يوسع سوريون لجأوا إلى مصر من نشاطهم الاقتصادي، حتى بلغت قيمة استثمارات رجال أعمال سوريين …