حرائق أسواق دمشق: صمت رسمي واتهامات لإيران

1507731274645353300_0

أثار تكرار حصول حرائق في مدينة دمشق القديمة جدلاً كبيراً بين الدمشقيين وسط «تعتيم» السلطات على أسبابها الحقيقية واتّهام تجار إيرانيين بـ«افتعالها بهدف الاستيلاء على المنطقة بالتواطؤ مع النظام».

ومنذ بداية الحرب، باتت أسواق دمشق القديمة قرب الجامع الأموي، تشهد انتشاراً كثيفاً لميليشيات تدعمها إيران بذريعة الدفاع عن مزارات؛ بينها واحد قرب الجامع الأموي الذي ترعاه السفارة الإيرانية.

وحصلت كبرى الحرائق في 23 أبريل (نيسان) من العام الماضي، حين قالت وسائل إعلام النظام، إن سببه «ماس كهربائي». وآخرها حريق، يعتقد أنه لن يكون الأخير، حصل مطلع الشهر الحالي في «سوق العصرونية».

وأفادت صفحة «يوميات قذيفة هاون» القريبة من دمشق على موقع «فيسبوك»، بأن سبب «نشوب حريق في سوق العصرونية مجهول».

لكن أحد التجار قال لـ«الشرق الأوسط»: «لم يعد هناك أدنى شك في أن الحرائق مفتعلة ويقوم بها موالون لإيران للاستيلاء على المركز الاقتصادي لدمشق».

إلى ذلك، أُعلن في دمشق أمس عن ضبط عصابة في العاصمة، وعثر مع أفرادها على «150 ختماً ونحو 300 مسودة لأختام» مؤسسات رسمية تشمل وزارات وجامعات وبعض السفارات في الخارج.

أعلن مصدر في إدارة الهجرة والجوازات التابعة لنظام الأسد أنه “تم ضبط العديد من حالات التزوير المتعلقة بأوراق لا مانع من السفر، التي تصدر من إدارة التجنيد العامة، لمنح جواز السفر لمن هم في سن الخدمة الإلزامية والاحتياطية”، في حين أكد القضاء أن “عقوبتها شديدة تصل إلى 15 سنة في السجن”.

وأوضح المصدر بحسب صحيفة “الوطن(link is external)” الموالية للنظام أنه “في حال الشك بأي ورقة لا مانع من السفر، يتم التواصل مع إدارة التجنيد للتأكد منها”.

وتابع المصدر أنه “في حال تبين أن الشخص غير مؤجل، وأن الوثيقة لم تصدر من شعبة التجنيد، تعتبر غير صحيحة ومزورة، و يتم إحالة الشخص إلى الأمن الجنائي للتحقيق في خلفية هذه الوثيقة”.

ويلجأ البعض إلى تزوير ورقة “لا مانع من السفر” لأنها تعد من أهم الأوراق المطلوبة للحصول على جواز السفر، ولا تمنح إلا للذين لم يُطلَبوا لخدمة العلم.

من جهته أكد القاضي أحمد البكري لـ”الوطن” أن “هناك أوجهاً عديدة للتزوير ومنها إذا كانت الوثيقة رسمية صادرة من جهة عامة وصاحبها غير فيها بقصد التزوير فإن العقوبة تكون جنائية الوصف أي من اختصاص محكمة الجنايات من الممكن أن تصل إلى 15 سنة بالأشغال الشاقة”.

وأضاف البكري “وفي حال كانت الوثيقة غير رسمية بمعنى أنه زورها من دون أن تصدر من جهة رسمية فإن التوصيف الجرمي لهذه الحالة جنحة أي من اختصاص محاكم بداية الجزاء وبالتالي فإن العقوبة في حدها الأعلى تصل إلى ثلاث سنوات”.

يشار أن آلاف السوريين يضطرون للجوء إلى حالات التزوير من أجل الحصول على وثيقة جواز السفر، نظرا للأوضاع الأمنية التي تفرضها مخابرات الأسد للمعارضين السوريين إضافة إلى الطلاب المتخلفين عن الالتحاق بقوات الأسد.

تلك الحالات أسهمت بانتشار السماسرة ممن تربطهم علاقات مع مسؤولين في نظام الأسد والمؤسسات العامة التابعة له، وعادة ما يفرض هؤلاء مبالغ كبيرة لقاء تزوير أو الحصول على وثيقة جواز السفر.

شاهد أيضاً

23718198_1509920542423329_834541166_n-225x300

معاون وزير التعليم العالي في المؤقتة : جامعة حلب الحرّة لن تكون خاصّة

أكد د. جمال أبو الورد، معاون وزير التعليم العالي في الحكومة المؤقتة، في اتصال أجراه …