حقائق تنشر لأول مرة.. ماذا فعل حافظ الأسد بعائلة الدامور الذي حاول اغتياله

18

قبل ثلاثة عقود من اندلاع ثورة السوريين ضد نظام بشار الأسد، حاول أحد أبطال مدينة كفرنبل، قطع جذور الفساد في دولة البعث التي تربعّ حافظ الأسد على عرشها، منذ استيلاءه على السلطة 1971.

“أحمد رجب الدامور” رفض الظلم؛ فأراد تبديد الظلام الذي جثم على صدور السوريين، واستشعر خطر هذه العائلة الفاسدة، وما يمكن أن تجره من ويلات على سوريا مستقبلاً، دفع الثمن غالياً بعد فشل محاولته باغتيال حافظ الأسد أمام قصر الضيافة بدمشق لدى استقبال الأخير رئيس الكونغو في 26 حزيران 1980.

قبل يومين، فارق الدامور الحياة في الأردن، ليروي أحد أقرباءه لـ”سراج برس” حقائق عن ما واجهه ذووه  وعائلته، غابت عن كثير من السوريين حول شجاعة هذا الرجل وتضحيته للتخلص من مافيا عائلة الأسد. يقول أبو أسامة: “في الشهر السابع من عام 1980م، ولدى استقبال المقبور حافظ الأسد لرئيس الكونغو في قصر الضيافة بدمشق، قرر أحمد أن تكون ساعة الصفر بالتنسيق مع شخص من مدينة حلب، وعندما اقترب من (حافظ الأسد)، رمى قنبلة يدوية ما دفع الحارس الشخصي لدفع أحد المرافقين على القنبلة أدى إلى مقتله، فقرر أحمد رمي القنبلة الثانية ليقوم الحارس بإلقاء نفسه على حافظ الأسد ويحميه بجسده”.

ويضيف: “بعد الحادثة ونتيجة للفوضى التي عمت المكان، تمكن أحمد من الهروب، نحو بلدة السبينة جنوب دمشق، بمساعدة أحد العناصر في الحرس الجمهوري من مدينة حلب، بقي عند أحد الأصدقاء في السبينة لساعات ثم تم تأمين تهريبه إلى الأردن مع شقيقه عبد الحميد الدامور”.

وأكد أن الشخص الذي استقبله في بلدة السبينة تم اعتقاله مع عائلته، بالرغم من أنه لم يكن على علم بما قام به أحمد، وبقي في سجن تدمر 25 عاماً فقط لأنه استقبل أحمد في منزله”.

وعن مصير عائلة الدامور في كفرنبل، قال: “قامت أجهزة أمن النظام بمداهمة كفرنبل، واعتقلت زوجة أحمد التي كانت حاملاً في شهرها الثالث، وزوجة شقيقه، وتم نقلهن إلى سجن تدمر العسكري”.

وأضاف: “صحيح أن أحمد نجى بنفسه، وأخوه كذلك، لكن عائلتهما لم تنجوا، فطالتهم يد الأسد المجرمة، فبعد أشهرٍ من اعتقالها وضعت زوجة أحمد حملها بفتاة صغيرة لم ترَ إلا ظلمة السجن الذي عاشت فيه 20 عاماً، وظلم السجان وبطشه، لتخرج إلى الدنيا وهي لا تعرف عنها شيئاً “.

يقول أبو أسامة: “بعد خروجهن من السجن تم نقلهن إلى الأردن”، مضيفاً: “كانت الفتاة لا تميز الأشياء من بعضها، ولا تعرف أي شيء عن الحياة سوى أنها كانت في السجن، لم تكن تعرف معنى سماء، ولا شجرة، ولا معنى النور والظلام”.

توفي أحمد في الأردن غريباً عن وطنه وأهله، ولكنه أدرك أن تضحيته والثمن الذي دفعه قبل عقود للتخلص من حافظ الأسد كان في مكانه.

أحمد الدامور لم يمت لأنه ورث خلفه مدينة تصدح حناجر أحرارها وحرائرها للحرية والكرامة، حتى أصبحت منارة من منارات الثورة السورية التي شارفت على دخول عامها الخامس.

نقلا عن سراج برس

شاهد أيضاً

بوتين إذ يشارك بشار الأسد مأزقه

الحياة المؤلف: عمر قدور بالتأكيد كان خبر تسبب إسرائيل بإسقاط طائرة استطلاع روسي، الأسبوع الماضي …