حكومة كييف أمرت بمغادرة البعثة الدبلوماسية السورية.  

أغلقت سفارة سوريا في العاصمة الأوكرانية (كييف) أبوابها، واعتذرت من المراجعين عن استقبال المعاملات القنصلية، اعتبارًا من الاثنين المقبل 17 من أيلول.

وبحسب بيان للسفارة نشر على مواقع التواصل الاجتماعي أمس، فإن سبب الإغلاق يعود لوجود “مشاكل فنية” في القسم القنصلي.

لكن ذلك أثار جدلًا في مواقع التواصل وأنباء عن أن حكومة كييف أمرت بمغادرة البعثة الدبلوماسية السورية.

وأرجع معاون وزير الخارجية ايمن سوسان، في تصريح لقناة “روسيا اليوم”، سبب اغلاق السفارة الى ” رفض السلطات الأوكرانية تمديد إقامة العاملين فيها ما أدى إلى تعذر متابعة العمل “.

واشار سوسان الى ان مبنى السفارة “مستأجر وسيتم تسليمه لأصحابه”، وعزا قرار السلطات الأوكرانية إلى “تبعيتها للغرب والتزامها موقفهم المعادي للدولة السورية”.

وذكرت مصادر للقناة أن “بإمكان المواطنين السوريين في أوكرانيا إجراء معاملاتهم القنصلية عبر القنصلية الفخرية في أوديسا”.

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق صورة بيان تعتذر فيه السفارة عن استقبال المراجعين لأسباب فنية.

وقامت كييف بتخفيض التمثيل الدبلوماسي السوري، ولم تعد تعترف بوجود سفير سوريا لديها، وإنما بـ”دبلوماسي يدير شؤون السفارة فقط”، بعد اعتراف دمشق بجمهورية القرم أراضي روسية

عنب بلدي تواصلت مع الصحفي السوري عبد المجيد عقيل، الموجود في كييف، والذي أكد إغلاق السفارة في مدة أقصاها أسبوعان أو ثلاثة.

ونقل عن مصدر دبلوماسي من داخل السفارة أنه تم إبلاغ الدبلوماسيين بقرار الإغلاق، وطلب منهم التعتيم على القرار وعدم نشره.

قرار الإغلاق جاء من قبل الجانب السوري وليس من جانب أوكرانيا، بحسب عقيل، بسبب التضييق من قبل السلطات على الدبلوماسيين السوريين، إذ لا يسمح لهم بالعودة إن غادروا البلاد لقضاء الإجازات، ولا تعوضهم بآخرين، إلى جانب تعقيد مسألة تجديد الإقامة.

وخفضت كييف التمثيل الدبلوماسي السوري، ولم تعد تعترف بوجود سفير وإنما دبلوماسي يدير شؤون السفارة فقط، بعد تصويت سوريا في الجمعية العمومية للأمم المتحدة على ضم جزيرة القرم لروسيا في آذار 2014.

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة حينها قرارًا غير ملزم يعلن بطلان الاستفتاء، الذي أجري في نفس الشهر، على انفصال القرم عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا.

وكانت سوريا في صف الموقف الروسي آنذاك، إلى جانب تسع دول فقط.

ولفت عقيل إلى أن مقر السفارة في كييف، وهو عبارة عن مكاتب طابقية، عرض للبيع بعد قرار الإغلاق.

وأكد أنه لم تعرف أسباب الإغلاق رسميًا حتى الآن، متسائلًا إن كان الأمر يتعلق بإرضاء أوكرانيا لأوروبا من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وقطعت عدة دول علاقاتها الدبلوماسية والسياسية مع النظام السوري وأغلقت السفارات منذ 2011، بسبب مواجهة الاحتجاجات التي خرجت ضده بعنف.

 

شاهد أيضاً

بوتين إذ يشارك بشار الأسد مأزقه

الحياة المؤلف: عمر قدور بالتأكيد كان خبر تسبب إسرائيل بإسقاط طائرة استطلاع روسي، الأسبوع الماضي …