حملة قانونية لمحاسبة مجرمي الحرب في سوريا

تطلق منظمة “مع العدالة” (justice-Pro) حملتها للمطالبة بمحاسبة مجرمي الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان في سوريا ممثلين بالجناة ومجرمي الحرب من رموز النظام السوري السياسيين والأمنيين وقادة أنظمة القمع في سوريا.
وحسب بيان أصدرته أمس تسعى منظمة “مع العدالة” (justice-Pro)، من خلال الحملة التي أطلقت تحت شعار “لا شرعية للجناة”، إلى إحقاق مبدأ المساءلة ومنع الإفلات من العقاب لمجرمي الحرب ومنتهكي حقوق الإنسان الرئيسيين في المجتمعات التي تعاني من حروب أهلية وكوارث طبيعية أو خرجت للتو منها، مع تركيز خاص على دول الشرق الأوسط وعلى رأسها سوريا.
وأعلنت “مع العدالة” في البيان الذي اطلعت “زمان الوصل” عليه أنها تمد يد التعاون والتنسيق مع سائر المنظمات الحقوقية والقانونية ذات الصلة من أجل رفع الصوت ضد الإفلات من العقاب والتأكيد على الحاجة إلى المساءلة، وذلك من خلال مخاطبة الرأي العام وصناع القرار في المنطقة والعالم الحر من أجل إحباط أي جهد لإنقاذ الجناة والتغطية على جرائمهم لدوافع سياسية.
وتضم منظمة “مع العدالة” (justice-Pro) عدداً من السياسيين والحقوقيين السوريين ويتولى إدارتها “وائل السواح”.
وأطلقت المنظمة نفسها في مطلع شهر تشرين الأول أكتوبر الجاري حملة بعنوان “القائمة السوداء” والتي تهدف إلى إلقاء الضوء على مجرمي الحرب في سوريا عبر نشر ملفات خاصة بكل مجرم تضم معلومات تعريفية عنه ومعلومات عن الجرائم التي ارتكبها أو تلك التي أشرف على تنفيذها، وقوائم العقوبات الدولية التي شملته.
وتنشر الحملة على مدار الأسبوع ملفات باللغتين العربية والإنجليزية، حيث تناولت في الأيام الماضية ملفات كل من: بشار الأسد، وماهر الأسد، وزهير الأسد، وفهد جاسم الفريج، وعلي عبد الله أيوب، وعلي مملوك، وجميل حسن، ومحمد ديب زيتون، وعبد الفتاح قدسية، وطلال مخلوف، وجمال يونس وغيرهم.
وتسعى الحملة إلى التعريف بأكثر من 70 شخصية أمنية وسياسية تورطت في ارتكاب انتهاكات بحق الشعب السوري، تمهيداً لمحاسبتهم وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
حذّرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان – فرع سوريا- اللاجئينَ السوريين من العودة الطوعية إلى حكم نظام الأسد مهما كانت الظروف والضغوط، يأتي ذلك في وقت وردت فيه أرقام وإثباتات تؤكد أن هناك لاجئين عادوا واختفوا، بينما تم استدعاء آخرين إلى فروع الأمن وابتزازهم مادياً.
وأشار مسؤول مكتب المنظمة في ألمانيا “محمد كاظم هنداوي” لـ”زمان الوصل” إلى أن الكثير من اللاجئين السوريين خُدعوا للأسف بالهالة الإعلامية التي يروجها النظام وحلفاؤه الروس والإيرانيون وأرادوا العودة، وبخاصة أن بلدان اللجوء -حسب قوله- لم تقدم لهم شيئاً يتمكنون من خلاله من مقاومة النظام الذي شردهم، بل على العكس بدت هذه البلدان، وكأنها توفر بيئة حاضنة تروج لعودة اللاجئين من خلال الترغيب حيناً، والضغط عليهم أحياناً أخرى، والإيحاء بأن دول اللجوء باتت أشبه بفرع أمن من فروع النظام.
ولفت محدثنا إلى أن “الكثير من العائلات اللاجئة الموجودة في أوروبا وخصوصاً ألمانيا لم يحالفها الحظ في أن تعيش عيشة منصفة بحقهم كلاجئين، إذ كانت لهم ظروفهم الخاصة”.
وأردف أن “هناك عائلات تفككت وبعضهم لم تعجبه طبيعة الحياة هناك ولم تكن هذه الحالة جماعية، ولكن لكلٍ أسبابه.
وتابع المصدر أن “الدول المجاورة بدأت للأسف بالتضييق على اللاجئين شيئاً فشيئاً لجعلهم لا يفكرون بالتخطيط للبقاء فيها، وإنما بالعودة إلى النظام”.
وروى الباحث في شؤون اللجوء أن الكثير من السوريين في بلدان اللجوء المجاورة كلبنان وتركيا اتصلوا به ليخبروه بأنه لم يعد بوسعهم العيش هناك بسبب المعيشة الصعبة والابتزازات الأمنية وعدم تسهيل الأوراق الثبوتية.
“هنداوي” كشف أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان “وثقت عودة أكثر من 50 عائلة قوامها حوالي 220 شخصاً فقدوا بعد عودتهم إلى سوريا أكثر من 30 شخصاَ من شبان وسيدات وأطفال تم استدراجهم من قبل الفروع الأمنية وابتزازهم وبعضهم اعتقلوا بشكل تعسفي حتى دون استدعاء”، مشيراً إلى أن “الكثير ممن عادوا من أوروبا من اللاجئين تم استدعاؤهم أيضاً وإجبارهم على الإدلاء بمعلومات عن لاجئين آخرين محددين يعيشون في المناطق التي كانوا فيها هناك”. وتابع أن “لدى النظام “داتا” لمعظم اللاجئين وايادٍ خفية في أوروبا عامة تنقل له المعلومات دائماً وبخاصة ما يتعلق بالناشطين وأشكال نشاطاتهم ومن يتعامل معهم”، مما يؤكد -حسب هنداوي- أن اللاجئين الموجودين في أوروبا يمثلون ثقلاً لا يُستهان به من أجل الضغط على النظام وفضحه، ولذلك يسعى هذا النظام لمنع تشكيل أي “لوبي” ضده حالياً أو مستقبلاً.
وأكد “هنداوي” أن المنظمة العربية لحقوق الإنسان بصدد تجهيز ملف كامل عن أسماء وأرقام لاجئين باتوا بحكم المختفين بعد عودتهم للنظام بدعوة من الروس، مضيفاً أن هذا الملف سيُرفع إلى الأمم المتحدة ومكتب جنيف لحقوق الإنسان، كما ستكون هناك مناشدة للسوريين ضمن أروقة الأمم المتحدة للامتناع عن العودة الطوعية إلى النظام الذي يحاول إرجاع اللاجئين وإخفاء أصواتهم، ورغم علمه بأن أحداً لن يستجيب لدعواته وللضمانات الروسية، ولكنه يحاول الاستفادة قدر الإمكان ممن يقعون في فخ خداعهما.
وحث “هنداوي” دول اللجوء كالأردن ولبنان وتركيا على التعامل بإيجابية وإنسانية مع اللاجئين السوريين وعدم الضغط عليهم أو إجبارهم على العودة وقتلهم أو اعتقالهم في سوريا.

شاهد أيضاً

النظام يمنع سكان مخيم اليرموك من العودة لمنازلهم

  منعت قوات الأمن التابعة لنظام بشار الأسد، أهالي مخيم اليرموك من العودة إلى منازلهم، …