خسائر النظام تتوالى في حرستا وقصفه الانتقامي على الغوطة وغارات روسية تقتل مدنيين في إدلب

1_1984

تتواصل معارك إدارة المركبات ومحيط حرستا لليوم الخامس على التوالي، حيث لا تكاد المعارك تهدأ، حتى تعود للاندلاع مجدداً عبر هجمات متلاحقة تحاول من خلالها فصائل المعارضة تحقيق تقدم من خلالها يمكنها من تضييق الخناق على قوات النظام المحاصرة مع المسلحين الموالين لها في مباني إدارة المركبات القريبة من مدينة حرستا.

وبحسب المرصد السوري  لحقوق الإنسان فإن القتال المتواصل ترافق مع غارات مستمرة ومتجددة من قبل الطائرات الحربية، إذ ارتفع إلى 12 على الأقل عدد الغارات التي استهدفت مدينة عربين، والتي تسببت جميعها بإيقاع ما لا يقل عن 10 جرحى، ليرتفع إلى 27 على الأقل عدد الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية منذ صباح اليوم الثلاثاء.

وتسببت الغارات بوقوع نحو 40 جريحاً بينهم أطفال ومواطنات، واستشهد اليوم الثلاثاء، 6 مدنيين في قصف للنظام على غوطة دمشق الشرقية المحاصرة، حيث أفادت مصادر في الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) في ريف دمشق لوكالة “الأناضول”، أن “أربعة  مدنيين قتلوا في قصف جوي للنظام على مدينة حرستا، فيما قتل مدني في كل من دوما وعربين، بقصف مدفعي”.

ولفتت المصادر أن عدداً كبيراً من الجرحى سقطوا في القصف، تم نقلهم لمشافي المنطقة. وبحسب التقارير التي نشرها الدفاع المدني على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، فإن عدد الضحايا جراء قصف النظام على مدن وبلدات الغوطة الشرقية منذ 29 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بلغ 44 قتيلاً، بينهم 11 طفلاً و4 مواطنات، وأكثر من 147 جريحاً.

ومن جهة ثانية رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وقوع مزيد من القتلى في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ليرتفع إلى 39 بينهم 5 ضباط من ضمنهم ثلاث عمداء عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينما أصيب عشرات آخرون بجراح متفاوتة الخطورة بينهم ضباط من قوات النظام.

وتسعى فصائل المعارضة لتوسعة سيطرتها، وفرضها على إدارة المركبات ومبنى المحافظة، للعمل على تحقيق تأمين أكبر للغوطة الشرقية وحرستا، وتفريغ المقاتلين لعمليات قتالية جديدة ضد قوات النظام.

كما ستتيح عملية السيطرة هذه للفصائل فتح جبهات أقرب إلى محيط العاصمة دمشق، وسط معلومات عن وصول مؤازرات من قوات النظام إلى المنطقة لمساندتها في عملية التصدي لهجوم الفصائل العنيف، ومحاولة بدء هجوم معاكس يفضي لاستعادة ما خسرته وفك الحصار عن إدارة المركبات.

 

قضى مدنيون وجرح آخرون (الثلاثاء) بغارات جوية يرجح أنها روسية على بلدات وقرى ريف إدلب، ضمن حملة قصف متواصلة على المنطقة تتزامن مع معارك تشنها قوات النظام على الريف الجنوبي.
وأكد مراسل أورينت أن 7 مدنيين قضوا بغارات جوية استهدفت بلدة خان السبل في ريف إدلب، إضافة لجرح آخرين، حيث سارعت فرق الدفاع المدني إلى المنطقة لإسعاف الجرحى وانتشال العالقين، 
وأفاد الدفاع المدني أن طفلين أصيبا بغارتيين من قبل الطيران الحربي بالصواريخ الفراغية، استهدفت منازل المدنيين في محيط بلدة التح،  كما استهدفت ميليشيا النظام مدينة جسر الشغور بالقذائف الصاروخية، ما أسفر عن وقوع 24 إصابة بين المدنيين.
في ريفي إدلب وحلب، إن أسرابا من طائرات الاحتلال الروسي تقوم منذ ساعات الصباح الباكر بتنفيذ غارات مكثفة على ريفي إدلب وحلب، لافتين إلى وقوع أضرار وسط استنفار من قبل فرق الدفاع المدني (الخوذ البيضاء).
وأوضحوا أن ثلاث غارات جوية استهدفت بلدة معر شورين بريف إدلب الجنوبي، في وقت استهدفت الطائرات الروسية مدينة معرة النعمان بالصواريخ الفراغية، كما تم استهداف تل مرديخ بأكثر من ثلاث غارات وسط استمرار لتحليق الطائرات في المنطقة.
وأصدر الدفاع المدني في إدلب إحصائية توثق حصيلة الحملة الروسية على إدلب وريفها خلال الشهر الفائت، مؤكداً أن 99 مدنياً قضوا في ست مجازر بينهم 16 طفلاً و33 امرأة و50 رجلاً، عدا عن مئات الجرحى الذين أنقذهم متطوعو الخوذ البيضاء.

اتهمت “القناة المركزية لقاعدة حميميم”، قوات الحرس الجمهوري في قوات النظام بعدم الجدية في التصدي لهجمات الثوار في مدينة حرستا شرق دمشق.

وقالت “القناة” وهي منبر إعلامي غير رسمي لقاعدة حميميم، في منشور لها أمس “نأمل من قوات الحرس الجمهوري في القوات الحكومية السورية إبداء المزيد من الجدية في التصدي للهجمات الإرهابية في منطقة حرستا التي تشهد نزاعا دمويا منذ بداية الصراع في سوريا”.

وأثارت تدوينة “حميميم” موجة انتقادات واسعة في أوساط الموالين، رغم اعتمادها مصدراً للأخبار من قبل معظم الشبكات الموالية.

شبكة “شهداء طرطوس”، وهي إحدى أكثر الشبكات الاجتماعية متابعة في المدينة الموالية ردت على ما نشرته “حميميم” بالقول “هي الصفحة صفحة للتسلية .. مو معروف مديرها .. صفحة (( وعد و ايفانوف )) للضحك عالعالم و المسخرة و مو مستبعد تكون للمرتزقة. رجاء لا تخلوهن يلعبو بأعصابكن.. رجاء الوعي ثم الوعي”.

وأضافت الشبكة الموالية في تدوينة أخرى “كل ما يشاع عن حالات فرار او خيانة منفية تماماً .. القوات الرديفة تقاتل بكل بسالة حتى آخر رصاصة”.

وبعد موجة الانتقادات، ردت “قناة حميميم” بالتأكيد على ورود تقارير تفيد بانسحابات جماعية من قبل قوات النظام في حرستا وذكرت في تدوينة لها اليوم “نعتقد أن الأفراد المقاتلين في الحرس الجمهوري يبدون شجاعة في التصدي للهجمات الإرهابية، بينما اعتمد التصريح الصادر عن القناة المركزية على تقارير رسمية تحدثت عن انسحابات جماعية من نقاط تعتبر استراتيجية في المنطقة المحددة لصالح تنظيمات متطرفة تم تصنيفها على لائحة الإرهاب الدولي في وقت سابق”.

وأسفرت معارك مدينة حرستا خلال الأيام الماضية عن تقدم كبير لكتائب الثوار في المنطقة وحصار قوات النظام في مباني إدارة المركبات، كما أسفرت عن سقوط العشرات من ضباط وعناصر قوات النظام قتلى جراء الاشتباكات.

شاهد أيضاً

تجار مخدرات ومجرمون لبنانيون يقيمون في منتجعات طرطوس هرباً من السجن

دخل عشرات المطلوبين في منطقة البقاع الواقعة شرقي لبنان إلى سوريا، مع بدء تنفيذ الجيش …