دمشق تستعد لمعركة في درعا وتنقل دبابات حديثة إلى المحافظة وتدريب إسرائيلي مفاجئ وواسع النطاق في الجولان المحتل

تواصل قوات النظام السوري استعداداتها لمعركة محتملة في محافظة درعا المتاخمة لإسرائيل، وفق مصادر إعلامية.

وذكر موقع إخباري روسي أن القيادة العسكرية السورية تحاول التوصل إلى اتفاق مع المجموعات المسلحة لخروجها من بعض مناطق درعا. وقد وافق عدد من «القادة الميدانيين» على شروط المصالحة ولكن غالبيتهم رفضوا، انصياعاً لضغوط «الجيش السوري الحر» الذي هدد باغتيال الموافقين على شروط المصالحة.

وبعد ذلك بدأت قوات النظام تستعد لعملية محتملة تهدف إلى طرد الإرهابيين من المحافظة. وتم نقل دبابات حديثة من طراز «تي-90» إلى درعا لتترأس القوات التي ستخوض المعركة المرتقبة وفق الموقع الإخباري.

وكانت مصادر عسكرية أكدت لموقع «مراسلون» الروسي أن المعركة المقبلة ستشمل محافظة درعا بالإضافة لما تبقى من ريف السويداء الشمالي المتصل مع ريف درعا، حيث تنتشر هيئة تحرير الشام «جبهة النصرة سابقاً» والفصائل المسلحة المرتبطة بها. وأشارت المصادر إلى أن جميع وحدات قوات النظام ستكون مشاركة في هذه الحملة، وعلى رأسها «القوة الضاربة» والمختصة بالعمليات الاقتحامية.

 

 

 

أعلن «مجلس سورية الديموقراطية»، الواجهة السياسية للفصائل الكردية والعربية في «قوات سورية الديموقراطية» (قسد)، استعداده اليوم (الأحد) للتفاوض «من دون شروط» مع دمشق، بعد حوالى اسبوعين من تلويح الرئيس بشار الأسد باستخدام «القوة» لاستعادة مناطق واسعة في شمال البلاد.

وتسيطر «قسد»، التي تعد الوحدات الكردية عمودها الفقري وتحظى بدعم أميركي، على مساحات واسعة في شمال وشمال شرقي البلاد، بعد طرد تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) من مناطق عدة فيها. وتتولى الادارة الذاتية الكردية تسيير شؤونها.

ورحب المجلس في بيان بفتح دمشق «باب التفاوض»، مؤكداً «الموافقة على الحوار من دون شروط، ونظره بإيجابية إلى التصريحات التي تتوجه للقاء السوريين وفتح المجال لبدء صفحة جديدة، بعيداً عن لغة التهديد والوعيد».

وقال عضو الهيئة الرئاسية للمجلس حكمت حبيب إن «قواتنا العسكرية والسياسية جادة لفتح باب الحوار. وعندما نقول اننا مستعدون للتفاوض، فلا توجد لدينا شروط» مسبقة.

وأضاف «لا توجد سوى هاتين القوتين من أجل الجلوس على طاولة التفاوض وصياغة حل للأزمة السورية وفق دستور يتساوى فيه الجميع بالحقوق والواجبات».

وتسيطر «قسد» حالياً على28 في المئة من مساحة البلاد، لتكون ثاني قوى مسيطرة على الأرض بعد الجيش السوري (حوالى 60 في المئة).

وأثبتت القوات فاعلية في قتال التنظيم خلال الأعوام الأخيرة، وتخوض حالياً آخر معاركها ضده في آخر جيب يتحصن فيه في محافظة دير الزور (شرق).

وياتي ابداء الأكراد الاستعداد للتفاوض مع الحكومة السورية، بعد حوالى أسبوعين من تأكيد الرئيس السوري في مقابلة تلفزيونية انه بعد سيطرة قواته على مساحات واسعة في البلاد، أصبحت القوات «المشكلة الوحيدة المتبقية» أمامه.

وتحدث عن خيارين للتعامل معها «الأول أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات». وتابع «إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير المناطق بالقوة، بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم».

وأكد وزير الخارجية السورية وليد المعلم قبل أسبوع، أن «التواصل موجود (مع قسد)، لكن لم نبدأ التفاوض حول المستقبل».

وتنظر دمشق الى هذه القوات بوصفها «ورقة» أميركية وفق ما لمح الاسد، نظراً للدعم الذي تتلقاه من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

لكن حبيب أكد اليوم أن فريقه «ينظر لكل القوى الأجنبية»، بما فيها التحالف على أنها «تدخلات خارجية». وقال «نتطلع خلال المرحلة المقبلة الى خروج كل القوى العسكرية الموجودة في سورية، والعودة الى الحوار السوري السوري من أجل حل الأزمة».

وتصاعد نفوذ الأكراد في سورية مع انسحاب قوات النظام تدريجاً من مناطق سيطرتها في العام 2012، ليعلنوا لاحقاً الإدارة الذاتية ثم النظام الفيدرالي قبل حوالى عامين في «روج أفا» (غرب كردستان).

ولم تدع الادارة الذاتية الكردية للمشاركة في اي محادثات أو مفاوضات دولية في شأن مستقبل سورية.

 

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء تدريب عسكري مفاجئ وواسع النطاق في هضبة الجولان السورية المحتلة، اليوم، بحسب القناة الثانية العبرية.

وقال متحدث باسم الجيش، لم تذكر القناة اسمه، إنه تم استدعاء قوات من الاحتياط للتدريب المتوقع أن يستمر أياماً، وستُسمع خلاله أصوات انفجارات.

وأضاف أن التدريب المفاجئ يهدف إلى الحفاظ على مستوى تأهب وجاهزية القوات، وستشهد المنطقة حركة مكثفة للمركبات العسكرية.

ومنذ حرب يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل حوالي 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان، وأعلنت ضمها إليها في 1981، بينما ما يزال حوالي 510 كيلومترات مربعة تحت السيادة السورية.

وتعتبر الهضبة السورية، حسب القانون الدولي، أرضاً محتلة، ويسري عليها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 لعام 1967، الذي ينص على ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها.

ولفتت القناة الثانية إلى تدريب آخر لسلاح الجو الإسرائيلي استمر أياماً وانتهى الخميس الماضي. وشمل تدريبات على مواجهة عسكرية في الجبهتين الشمالية (سوريا ولبنان) والجنوبية (قطاع غزة).

وقالت الصحيفة إن التدريب استهدف تحسين حالة التأهب والاستعداد مع سيناريوهات حربية مختلفة، واشتركت فيه مئات الطائرات الحربية ومروحيات نقل.

ويأتي التدريب الذي بدأ اليوم في ظل أنباء عن رفض جماعة “حزب الله” اللبنانية طلباً روسياً بالانسحاب من الجولان.

وأعلن الأمين العام لـ”حزب الله”، حسن نصر الله، أول أمس الجمعة، أن مقاتليه لن ينسحبوا حتى لو حاول العالم فرض ذلك عليهم، وسينسحبون فقط إذا “طلبت منهم ذلك القيادة السورية”.

وتعتبر إسرائيل تواجد مقاتلي “حزب الله” جزءاً من محاولات إيران، حليفة نظام الأسد، تعزيز وجودها العسكري في سوريا، خاصة في الجنوب قرب الحدود مع الجولان المحتل، وترفض تل أبيب هذه المحاولات.

ومراراً، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، “بنيامين نتنياهو”، إن حكومته مصممة على التصدي لما سماه “العدوان الإيراني”، حتى وإن أدى ذلك إلى نشوب “صراع” مع طهران.

وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأول لها.

واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي، في الأشهر الأخيرة، مواقع عسكرية في سوريا تواجدت فيها قوات إيرانية، ما أدى إلى مقتل ضباط إيرانيين وتدمير مخازن أسلحة وصواريخ ومنظومات عسكرية متطورة، وفق تل أبيب.

وتصاعد الوضع بعد رد قوات إيرانية، قبل نحو شهر، بإطلاق صواريخ تجاه مواقع عسكرية إسرائيلية في الجولان المحتل.

وأعلنت إسرائيل آنذاك أن معظم الصواريخ سقطت في سوريا، وتم اعتراض أربعة منها، وردت بقصف نحو خمسين موقعاً تابعاً للقوات الإيرانية في سوريا.

وثمة تحركات في الكونغرس الأمريكي لتكريس احتلال إسرائيل للجولان السورية، وإعلان سيادة إسرائيلية مزعومة على الهضبة المحتلة.

شاهد أيضاً

العاهل الأردني يعلن إنهاء ملحقَي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام .اسبابه وتداعياته

أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم (الأحد)، إنهاء ملحقَي الباقورة والغمر من اتفاقية …