دوريات بحرية روسية دائمة متأهبة بصواريخ… وغوتيريش يطالب بآلية لمحاسبة مستخدمي الأسلحة الكيميائية في سوريا

«القدس العربي» ـ وكالات: طالب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مجلس الأمن الدولي بوضع آلية لمحاسبة المتورطين في استخدم الأسلحة الكيميائية في سوريا.
جاء ذلك في تصريحات لنائب المتحدث باسم الأمين العام، فرحان حق، خلال مؤتمر صحافي في نيويورك، أمس الأربعاء.
وقال المتحدث الأممي إن غوتيريش ما زال على موقفه «ويحث أعضاء مجلس الأمن الدولي على ضرورة العمل من أجل تأسيس آلية للمحاسبة على استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا».
وأمس الأربعاء أعلنت بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن الكلور أطلق من أسطوانات في سراقب في إدلب (شمالي سوريا) في 4 فبراير/ شباط الماضي.
وأخفق مجلس الأمن، أكثر من مرة، آخرها فبراير/شباط 2018، في تأسيس آلية جديدة لمحاسبة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا بسبب «الفيتو» الروسي.
يشار إلى أن النظام السوري شن في 4 فبراير/شباط الماضي هجوماً بغاز الكلور على مدينة سراقب، ما أسفر عن إصابة 7 مدنيين بحالات اختناق، حسب ما أكدت مصادر في الدفاع المدني «الخوذ البيضاء».
وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في الشهر ذاته، إن الطيران المروحي التابع للنظام ألقى برميلين متفجرين مُحمَّلين بغاز سام، استهدفا منازل مدنيّة في الحي الشرقي من سراقب.
وفي إفادة لافتة قدمها لأعضاء مجلس الأمن خلال جلستهم المنعقدة لبحث تطورات الأزمة السورية، حذر المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، مجلس الأمن الدولي، أمس الأربعاء، من تكرار «سيناريو» الغوطة الشرقية، في محافظة إدلب شمالي سوريا، وأن المدنيين سيدفعون «ثمنًا باهظًا». وجرت عقب ذلك مشادة كلامية واتهامات متبادلة بين نائبة المندوبة الأمريكية والمندوب الروسي.
فبعد انتهاء المبعوث الأممي من إفادته، شنت نائبة المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة كيلي كوري، هجوما حادا على إيران، وروسيا و«حزب الله» اللبناني، واتهمتهم بـ«الوقوف وراء استمرار الأزمة في سوريا»، فرد نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير ديميتري بوليانسكي على تلك الاتهامات، قائلًا: «أعتقد أن السفيرة الأمريكية تسعى إلى إشعال المواجهة؛ خاصة وأن المبعوث الأممي دي ميستورا دعانا لتوه إلى تركيز الجهود من أجل التوصل إلى تسوية سياسية». بينما قال المسؤول الأممي: «إذا شهدنا سيناريو الغوطة الشرقية يتكرر مرة أخرى في إدلب، فسوف يكون الوضع أسوأ ست مرات لأكثر من 2.3 مليون شخص نصفهم من النازحين داخليا».
وأضاف دي ميستورا: «إذا أغمضنا أعيننا عن إدلب، سيدفع المدنيون ثمنا باهظًا، والوكالات الإنسانية تم سحقها هناك». وناشد دي ميستورا، أعضاء المجلس تقديم الدعم اللازم من أجل استمرار عمل مناطق خفض التصعيد.
من جهته قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، إن سفناً عسكرية روسية مزودة بصواريخ كاليبر الموجهة ستكون في حالة تأهب دائم في البحر المتوسط للتصدي لما وصفه بالتهديد الإرهابي في سوريا. ويظهر نشر الصواريخ كيف تعزز روسيا وجودها العسكري في الشرق الأوسط منذ تدخلها في سوريا في 2015 لتقلب موازين الحرب الأهلية لصالح حليفها الرئيس بشار الأسد. وقال بوتين إن السفن الحربية المسلحة بصواريخ كاليبر ستكون وحدها في حالة تأهب دائم، وليست الغواصات. جاء ذلك خلال اجتماع في مدينة سوتشي المطلة على البحر الأسود. وقال إن نشر السفن جاء نتيجة «التهديد الإرهابي الذي لا يزال قائماً في سوريا».
ميدانياً قتل 8 مدنيين في عمليات عسكرية لقوات النظام على ريفي إدلب وحماة الخاضعتين لسيطرة المعارضة شمالي سوريا. وأفاد مدير الدفاع المدني في حماة أحمد نوروز لمراسل الأناضول، أن 7 مدنيين قتلوا في استهداف سيارات تقل مدنيين في قرية المنصورة في ريف حماة الشمالي بصواريخ حرارية، فيما قتل شخص وجرح اثنان آخران في غارة جوية على مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي. وأضاف نوروز أن المنطقة تتعرض لقصف متواصل من قوات النظام منذ وقت طويل، ما أسفر عن وقوع عشرات القتلى ومئات الجرحى. وتقع المناطق المستهدفة ضمن مناطق خفض التصعيد التي تم التوصل إليها في مباحثات أستانة العام الماضي.

شاهد أيضاً

إذا كانت إيران حريصة على السنّة.

خير الله خير الله قبل أيام من احتفال لبنان بالذكرى الخامسة والسبعين للاستقلال، جاء المؤتمر …