دول غربية تتوعد بمحاسبة الأسد بعد عام على هجوم خان شيخون وإعلاميون وحقوقيون سوريون يطالبون بمحاكمة “بشار الكيماوي”

78982765218334d5db4b7b03

توعدت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والمانيا اليوم (الاربعاء)، بمحاسبة «المسؤولين» بعد عام من الهجوم بغاز السارين في بلدة خان شيخون المنسوب الى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

ودان وزراء خارجية هذه البلدان روسيا لعدم تجريدها حليفها السوري من ترسانته من الاسلحة الكيماوية.

وقال وزراء الخارجية البريطاني بوريس جونسون، والفرنسي جان ايف لودريان، والالماني هايكو ماس ومساعد وزير الخارجية الأميركي جون ساليفان في بيان مشترك: «ندين استخدام الاسلحة الكيماوية من اي كان وفي اي مكان».

واضاف البيان: «نتعهد محاسبة كل المسؤولين. لن تتوقف جهودنا من اجل تحقيق العدالة لضحايا هذه الهجمات البغيضة في سورية».

وفي الرابع من نيسان (أبريل) 2017، استهدفت غارة جوية عند الساعة السابعة (04:00 بتوقيت غرينيتش) خان شيخون في محافظة ادلب الواقعة بالكامل تحت سيطرة فصائل مقاتلة.

وافاد تقرير للجنة تابعة للامم المتحدة بان سكان البلدة عانوا من أعراض مماثلة لتلك التي تظهر لدى ضحايا هجوم كيماوي، وقضى أكثر من 80 منهم.

وليل السادس الى السابع من نيسان (أبريل) 2017، قصفت الولايات المتحدة بـ59 صاروخاً موجهاً من طراز «توماهوك» مطار الشعيرات العسكري في محافظة حمص في وسط سورية.

ونفى الرئيس السوري بشار الاسد اصدار أمر بالهجوم فيما دافعت روسيا عن النظام السوري امام الامم المتحدة.

وقال وزراء الخارجية إن «روسيا تعهدت في 2013 ضمان تخلي سورية عن اسلحتها الكيماوية. ومذّاك خلص محققون دوليون مكلفون من قبل مجلس الامن في الامم المتحدة الى مسؤولية نظام الاسد عن استخدام الغاز السام في اربع هجمات مختلفة».

واضافوا: «بدلاً من تنفيذ تعهدها، كان رد فعل روسيا استخدام حق النقض في مجلس الامن لوقف التحقيق».

وتابع البيان: «اي استخدام من هذا النوع يشكل انتهاكاً واضحاً لمعاهدة حظر الاسلحة الكيماوية ويقوض بشكل خطر النظام الدولي».

قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الأربعاء، إنه لا يمكن التأكد من “دقة” المعلومات التي قدمها نظام بشار الأسد بشأن أسلحته الكيميائية، داعيا مجلس الأمن الدولي لاعتماد “رد موحد” إزاء استخدام تلك الأسلحة في سوريا ومحاسبة المتورطين.

جاء ذلك في مقدمة التقرير الذي قدمه “غوتيريس” إلى أعضاء مجلس الأمن اليوم، وهو التقرير الشهري الرابع والخمسين للمدير العام لمنظمة “حظر الأسلحة الكيميائية ” أحمد أُزومجو.

وأضاف غوتيريس “مرة أخرى أحث مجلس الأمن على التوصل إلى اتفاق .. يتصدى لهذا الخطر الذي يهدد السلم والأمن الدوليين وأن يشرع في إصلاح الضرر الذي لحق بنظام نزع الأسلحة الكيميائية وعدم انتشارها”. وأعرب عن قلقه إزاء المعلومات التي قدمها “النظام  إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”، بشأن استخدامه للأسلحة الكيمائية.

وأكد أن “الأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية غير قادرة على تأكيد أن الجمهورية العربية السورية قدمت إعلانا يمكن اعتباره دقيقاً وكاملاً”.

وطالب مجلس الأمن بضرورة “التوصل إلى اتفاق بشأن اعتماد رد موحد إزاء استخدم الأسلحة الكيمائية في سوريا، ومحاسبة المتورطين، سواء كانوا من طرف النظام الحاكم أو من قبل الجماعات المسلحة”.

 

اعتبر الكاتب السوري، بسام جعارة، اليوم الخميس، الولايات المتحدة الأمريكية بأنها شريكة “نظام الأسد” في هجماته بالأسلحة الكيماوية على الشعب السوري. 

وعلق “جعارة” في تغريدةٍ عبر حسابه بـ”تويتر” على تصريحات مندوبة أمريكا في مجلس الأمن بأن “النظام السوري يستخدم الكيماوي ضد شعبه مرة كل أسبوعين” بالقول “ولكي يستمر ذلك تمنع أمريكا وصول المضادات الجوية”.

وفي تغريدةٍ أخرى قال الكاتب السوري: “وزراء خارجية أمريكا وفرنسا وبريطانيا وأالمانيا يتوعدون بمحاسبة الحيوان بعد عام على الهجوم الكيماوي على خان شيخون”.

إعلاميون وحقوقيون سوريون يطالبون بمحاكمة “بشار الكيماوي”

أطلق عدد من الإعلاميين والحقوقيين والنشطاء داخل سوريا وخارجها حملة بعنوان “حاكموا بشار الكيماوي” لتسليط الضوء على جرائم الأسد الكيماوية واستخدامه هذا السلاح المحرم دولياً في عشرات الهجمات على المدنيين، منها موثق بتقرير لجنة الأمم المتحدة الذي صدر الشهر الماضي، ومنها ما هو غير موثق.
وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” قد أكدت أن نظام الاسد “استخدم السلاح الكيميائي في سورية 207 مرات مما أدى لمجازر بحق المدنيين أهمها مجزرة الغوطة 2013 ومجزرة خان شيخون 2017 وليس آخرها في سقبا وحمورية إبان خروج الأهالي من الغوطة الشرقية”.
وأشار “محمد الشيخ علي” أحد منظمي حملة “حاكموا بشار الكيماوي” لـ”زمان الوصل” إلى أن الحملة أطلقت بتاريخ 22 أيلول/ سبتمبر الماضي بعد تعالي بعض أصوات الدول الغربية التي أعلنت قبولها بدور انتقالي لبشار الأسد في سوريا بما يعني تناسي جرائمه وإعادة إنتاج نظامه الذي يُفترض أن يُحاكم بدل قبوله في مرحلة انتقالية يرفضها السوريون جملة وتفصيلاً، ولفت “الشيخ علي” إلى أن “التركيز على جرائم الأسد الكيماوية لا يعني التقليل من الجرائم الأخرى التي ارتكبها بمساعدة روسيا وإيران من قتل ودمار وتشريد”، مضيفاً أن “هناك عملية تهجير منهجي حول العاصمة دمشق والمدن التي شاركت في الثور السورية بفاعلية كبيرة”.
وأبان محدثنا أن “الهدف الرئيسي من الحملة هو حشد الرأي العام العربي والدولي ضد جرائم نظام الأسد بشكل عام وضد مجازر الكيميائي بحق أهلنا السوريين بشكل خاص التي أودت بحياة مئات المدنيين”.
وأدان التقرير الأممي الأخير “بشار الأسد” لأول مرة منذ العام 2013 لاستخدامه السلاح الكيميائي ضد المدنيين وهذا ما يجب أن يأخذ حقه في الإعلام –حسب محدثنا- ليُصار إلى الضغط على مؤسسات المجتمع الدولي القانونية من أجل اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد النظام السوري وإيقاف المجرم عن القتل، وإحقاق العدالة المنشودة للسوريين الذين يطالبون بحقوقهم في العدالة والكرامة والحرية منذ 7 سنوات.
وتتركز الحملة –كما يؤكد الشيخ علي- على عدد من النشاطات من أهمها توثيق جميع الجرائم الكيميائية الموثقة التي ارتكبها “بشار الأسد” وغير الموثقة بحق أهلنا السوريين، والعمل على تنظيم المظاهرات والاعتصامات في الداخل والخارج، وكذلك “تصميم وإنتاج مواد إعلامية للحملة والتواصل مع حقوقيين وخبراء دوليين لمعرفة كيف يتم محاكمة المسؤولين عن جرائم الكيماوي.
وأشار محدثنا إلى أن القائمين على حملة “حاكموا بشار الكيماوي” وفي سعيهم لتنسيق الجهود في هذا الاتجاه تواصلوا مع مركز التوثيق الذي يرأسه “نضال شيخاني”، كما تابعوا ملف الكيمائي منذ تأسيس المركز، وبداية الهجمات الكيماوية وحاولوا -كما يقول- التواصل مع منظمة حظر الأسلحة الكيمائية، ولكن للأسف لم يجدوا استجابة منها، كما تواصل القائمون على الحملة أيضاً مع مكتب منظمة “أمنستي” الذين أكدوا أنهم بصدد تجهيز عدة ملفات ضد بشار الأسد تتعلق بحقوق الإنسان، ومن ضمنها الملف الكيماوي ولديهم وثائق كافية في هذا السياق.
“الشيخ علي” أعرب عن اعتقاده بأن إدانة نظام الأسد على جرائمه كافة بما فيها السلاح الكيماوي تحولت إلى مسألة سياسية وأكبر من الحملة والمنظمات المعنية بجرائم استخدام السلاح الكيماوي، ولذلك يتم تجميد هذا الملف وتحريكه من قبل الدول الكبرى عند الحاجة، دون مراعاة لأرواح وحقوق البشر التي تحولت للأسف إلى أرقام وصفقات -حسب قوله.
وختم الشيخ علي أن الحملة ماضية في كشف الجرائم التي ارتكبها الأسد بحق أهلنا السوريين ولن تكل أو تمل في الوصول إلى أهدافها المنوطة بها، مؤكدة أن عملية إعادة تدوير الأسد لن تمر وبالتالي يجب إيقاف المجرم عن القتل وتقديمه للعدالة الدولية وتحقيق العدالة المنشودة للسوريين والحرية والكرامة التي خرجوا وقدموا مليون شهيد من أجلها.

أدانت سوريا بياناً صدر عن بعض دول مجلس الأمن، اتهم قوات الجيش النظامي باستخدام السلاح الكيميائي ضد المواطنين، معتبرة إياه استمرار لحملة التضليل والأكاذيب.

ونقلت وكالة (سانا) الرسمية عن مصدر في وزارة الخارجية والمغتربين دون ان تسمه قوله ان “سوريا تدين البيان الصادر عن دول الغرب الاستعماري الحاقد، والذي يأتي استمرارا لحملة التضليل والاكاذيب التي دأبت عليها منذ بدء العدوان على سوريا والتي شكلت هذه الدول الداعم الأساسي له ووفرت له كافة أشكال الدعم السياسي والعسكري والمالي واللوجستي”.

وأضاف المصدر ان “واشنطن وأدواتها أعاقت أي تحقيق نزيه وموضوعي في الادعاءات حول الاستخدام المحتمل للسلاح الكيميائي في سوريا، لأن مثل هذا التحقيق يثبت كذبها وافتراءاتها وتورطها مع المجموعات الإرهابية في استخدام هذا السلاح”.

واعتبر المصدر ان “العثور المواد الكيميائية في معسكرات الإرهابيين في الغوطة الشرقية، كشفت غايات الحملة الهستيرية لدول العدوان على سوريا في حماية المجموعات الإرهابية من السقوط أمام تقدم الجيش العربي السوري وإخفاء شراكتها الكاملة مع الإرهاب بما فيها تزويده بالأسلحة الكيميائية وفضح زيف فبركتها وأكاذيبها.

وقال المصدر إن “المجرم لا يمكن أن يكون حكما وإن نظام القطبية الأحادية الذي كرس هذه السلوكيات آيل للسقوط لا محالة لوضع حد لنهج الهيمنة وعقلية الغطرسة واضطهاد الشعوب ونهب ثرواتها وقيام نظام عالمي جديد يحترم سيادة الدول ويحقق السلم والاستقرار الدوليين”

شاهد أيضاً

«مصالحة سورية» برعاية الاستخبارات المصرية و ماذا يجري في كفريا والفوعة؟

وقعت عدد من فصائل المعارضة المسلحة في الساحل السوري، اتفاقاً لوقف إطلاق النار في القاهرة …