دي ميستورا يقدم 3 مطالب لمجلس الأمن حول سوريا.. وواشنطن: الأسد لا يريد السلام إلا بشروطه

1-806404_1

قدم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، اليوم الأربعاء، 3 مطالب رئيسية إلى مجلس الأمن الدولي بخصوص القضية السورية.

وقال دي ميستورا، خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة حاليا، في نيويورك: “أتقدم لكم بثلاثة مطالب أساسية: الأول العمل بشكل ملح لضمان تهدئة في سوريا، وتقديم دعم قوي لعملية جنيف السياسية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للأزمة، وأخيرا المساندة في تنفيذ القرار رقم 2254”.

والقرار 2254 تبناه مجلس الأمن بالإجماع في 18 ديسمبر/ كانون الأول 2015، والمتعلق بوقف إطلاق النار، والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.

وحذر دي ميستورا، في إفادته، من أن “ما يجري في سوريا حاليا يقوض الجهود المبذولة للوصول إلى حل سياسي للأزمة”.

وشدد على ضرورة أن تقوم جميع الأطراف في سوريا بتهدئة غير مشروطة لحماية المدنيين لأن التطورات الحالية “تهدد الاستقرار”.

قال وسيط الأمم المتحدة للسلام في سوريا يوم الأربعاء إن تصاعد العنف في الآونة الأخيرة ساهم في خلق واحدة من أخطر الفترات في الحرب المستمرة منذ سنوات، حيث تقصف قوات النظام مناطق الثوار ويتزايد تدخل القوى الخارجية.

وقال ستافان دي ميستورا لمجلس الأمن الدولي “أعمل مبعوثا خاصا منذ أربع سنوات وهذه فترة عنيفة ومزعجة وخطيرة لم أشهد مثلها طوال فترة ولايتي”.

وبحسب وكالة “رويترز”، كان الأسبوع الماضي واحدا من الأسابيع الأكثر دموية في الصراع الذي يوشك على دخول عامه الثامن حيث تقصف قوات النظام المدعومة من روسيا وإيران اثنتين من آخر المناطق الكبيرة الخاضعة لسيطرة الثوار وهما الغوطة الشرقية ومحافظة إدلب في الشمال الغربي.

ويحتدم الصراع المتعدد الأطراف في أماكن أخرى إذ تشن تركيا هجوما على القوات الكردية السورية في منطقة عفرين بشمال غرب سوريا في حين أسقطت المضادات الأرضية للحكومة السورية طائرة حربية إسرائيلية كانت عائدة من قصف أهداف لفصائل تدعمها إيران في سوريا.

ولم تحرز عملية جنيف التي تقودها الأمم المتحدة بهدف التوسط لإنهاء الصراع أي تقدم يذكر حتى الآن. كانت روسيا وتركيا وإيران اتفقت العام الماضي على مناطق “خفض التصعيد” للحد من العمليات القتالية في غرب سويا وذلك باستغلال نفوذها في تلك المناطق.

وأضاف المبعوث الأممي: “لقد شهدنا سلسلة تصعيدات خطيرة ومقلقة بما في ذلك داخل مناطق خفض التوتر التي أقامها ضامنو مباحثات أستانا (تركيا وروسيا وإيرن) وخارجها وكان هناك عودة وكر وفر بشأن الاستيلاء على الأراضي في إدلب وحماة “.

وذكر أنه تم تشريد 320 ألف شخص نتيجة القتال الدائر في إدلب على مدار الشهرين الماضيين فقط، مشيرا إلى تلقيه تقارير حول سقوط قذائف ثقيلة على المناطق السكنية بدمشق، ما أسفر عن وقوع قتلى ومصابين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية المدينة.

وأشار المبعوث الأممي إلى أنه “في عطلة الأسبوع الماضي، شهدنا تقارير إسرائيلية تحدثت عن طائرة درون إيرانية (بدون طيار) اخترقت المجال الجوي الإسرائيلي وهو ما أنكرته طهران”.

والسبت الماضي، قالت إسرائيل انها أسقطت طائرة بدون طيار، إيرانية، اخترقت الأجواء الإسرائيلية انطلاقا من سوريا، ونفذت على إثر ذلك غارات بواسطة طائراتها المقاتلة، أسفرت عن سقوط طائرة من نوع “إف 16” بعد إصابتها بصواريخ مضادات الطيران السورية.

وفي السياق، أشار دي ميستورا إلى أنه لم تصل أي قافلة إنسانية للمناطق المحاصرة في سوريا منذ نوفمبر/تشرين الأول الماضي.

“الأسد لا يريد السلام”

من جهتها، قالت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، اليوم إن نظام الأسد لا يريد السلام إلا وفق شروطه، وحذرت هيلي خلال جلسة مجلس الأمن اليوم، من “استمرار بشار الأسد في قصف وتجويع المدنيين وإطلاق الغاز عليهم في سوريا”، وقالت لأعضاء المجلس: “تحقيق السلام أصبح أمرًا ملحًا”.

واستدركت: “لا يمكن تعزيز السلام من ناحية، ومن ناحية أخرى نتجاهل واقع داعمي الإرهاب في المنطقة كإيران وحزب الله اللذان يسعيان إلى البقاء في سوريا”.

وأردفت قائلة: “الكثير من أعمال العنف تجري في مناطق التهدئة، بينما تحتفظ أمريكا لنفسها بحق الرد في الدفاع عن نفسها في سوريا”.

وأكدت هيلي أن “الولايات المتحدة تساند بشكل كامل اقتراح دي ميستورا لعودة أطراف الصراع السوري إلى جنيف والبدء في مهمة لجنة إعداد الدستور طبقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2254”.وقالت إنه يتعين “علينا جميعًا مساندة المبعوث الأممي في ذلك”.

وأردفت السفيرة الأمريكية “لكننا لن نتوصل إلي السلام ما دام الأمر يتفاقم على الأرض ويؤثر في كافة أرجاء المنطقة”.

واستطردت “في بداية الأسبوع الحالي أطلقت إيران طائرة درون (بدون طيار) باتجاه الأراضي الإسرائيلية وهذا تصعيد خطير تخاطر فيه إايران بالصراع وتختبر معه نوايا الجيران”.

وأوضحت أن “إسرائيل اتخذت بالفعل إجراءات، وأمريكا تقف دائما إلى جانب حلفائها.. إن هذه الحادثة تظهر لنا بوضوح أن هناك أطرافاً تخاطر بتعدي الحدود”.

وردا على تصريحات هيلي قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن العملية السياسية السورية يجب ألا تخضع “لضغوط خارجية”. ودعا أيضا الولايات المتحدة “لممارسة نفوذها” على المعارضة السورية المسلحة لضمان وقف القتال.

 

 

نشرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية مقطعاً مصوراً يظهر لحظة استهداف طيران التحالف الدولي مواقع تابعة لقوات نظام الأسد في منطقة وادي الفرات، حيث جاء المقطع كجزء من تقرير أعده مراسل الشبكة في مدينة الرقة وريف دير الزور.
ويظهر الفيديو الذي تناقله ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي، دبابة تطلق نيرانها قبل استهدافها بصاروخ، إضافة لاستهداف مجموعة من العناصر فيما يبدو أنهم يطلقون قذائف الهاون.
وقال العقيد الأمريكي (ريان ديلون) إن القوات الاميركية قصفت ودمرت دبابة من طراز (تي -72) “تهدد قوات التحالف” في وادي نهر الفرات” يوم (السبت) الماضي، حيث أشارت الشبكة في تقريرها إلى أن هذا الاستهداف هو الثاني لقوات موالية لنظام الأسد خلال الأيام الأخيرة.
وكان التحالف الدولي قد قصف مواقعا تابعة لنظام الأسد (الاربعاء) الفائت، حيث أكد مسؤول أمريكي إن أكثر من 100 عنصر للنظام قُتلوا بقصف للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش، مشيراً إلى أن التحالف نفذ ضربات جوية ضد قوات موالية لنظام الأسد لقيامها بهجوم غير مبرر على مقر قيادة “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز “كانت القوات الموالية للنظام تضم نحو 500 فرد في تشكيل كبير مترجل تدعمهم مدفعية ودبابات وأنظمة صواريخ متعددة الفوهات وقذائف مورتر”.
وأصدر التحالف الدولي عقب القصف بيانا قال فيه، إنه شن غارة جوية على قوات موالية لنظام الأسد، إثر هجوم شنته الأخيرة على وحدات تابعة لميليشيا “قسد” في دير الزور.

شاهد أيضاً

العاهل الأردني يعلن إنهاء ملحقَي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام .اسبابه وتداعياته

أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم (الأحد)، إنهاء ملحقَي الباقورة والغمر من اتفاقية …