رئيس النظام بشارالأسد يحدد أولوياته المقبلة في سوريا

حدد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أولوياته المقبلة في سوريا خلال لقائه مع دبلوماسيين في وزارة الخارجية.

وبحسب ما نقلت صفحة رئاسة الجمهورية اليوم، الاثنين 9 من تموز، فإن الأسد اعتبر أن “إعادة الإعمار هي أولى الأولويات في سوريا بما يدعمها من الاستمرار بمكافحة الإرهاب حتى تحرير كافة الأراضي السورية مهما كانت الجهة التي تحتلها”.

وقال الأسد إن من ضمن الأولويات “تعديل القوانين والتشريعات بما يتناسب والمرحلة القادمة، ومكافحة الفساد، وتعزيز الحوار بين السوريين، وعودة اللاجئين الذين غادروا سوريا هربًا من الإرهاب، وتنشيط المسار السياسي الذي تعرقله بعض الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية”.

تحديد الأولويات من قبل الأسد يأتي بعد سيطرة قواته على مساحات واسعة من المعارضة السورية، كان آخرها في المنطقة الجنوبية.

وكانت قوات الأسد شنت هجومًا بمساندة روسيا على فصائل المعارضة خلال الأسبوعين الماضيين، وتوصلت بعد قصف مكثف إلى اتفاق يقضي بتسليم الفصائل وخروج من يرغب إلى الشمال.

وشهدت معظم مدن وبلدات ريف درعا الشرقي وأحياء درعا البلد هدوءًا بعد تسريب البنود الأساسية للاتفاق، والتي تنفذ على ثلاث مراحل بدأت الأولى منها في السادس من تموز الحالي، بدخول قوات الأسد والشرطة الروسية إلى معبر نصيب الحدودي بعد سنوات من سيطرة فصائل المعارضة عليه.

كما يأتي تحديد الأولويات مع نشاط روسي سياسي للوصول إلى حل وتشكيل لجنة دستورية بإشراف الأمم المتحدة وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

الأسد اعتبر أن “الاتفاق على المستوى الوطني هو الفيصل في إقرار أي اتفاق أو شأن أساسي، وهذا الاتفاق لا يأتي إلا عبر الحوار على المستويات كافة”.

واتخذ النظام السوري أسلوب ما يطلق عليه مصالحة أو تسوية مع معارضيه بهدف إيصال صورة للعالم باهتمامه بشعبه والمصالحة الوطنية، لكن هذه المصالحات كانت تأتي بعد حصار اقتصادي على المنطقة وقصف مكثف ما يجبر أهلها على عقد اتفاق مع النظام.

وتسببت الحرب في سوريا منذ العام 2011 بدمار هائل في البنى التحتية من شبكات مياه وكهرباء ومدارس ومستشفيات، وبات الدمار يطغى على مدن بكاملها جراء المعارك والقصف طوال السنوات الماضية.



وفي2017، قدر البنك الدولي كلفة الخسائر الناجمة عن النزاع بـ226 مليار دولار “183 مليار يورو”، أي ما يوازي أربعة اضعاف إجمالي الناتج الداخلي قبل الحرب.

وكان الأسد قال في وقت سابق إن بلاده ترفض مشاركة دول اوروبية وغربية في إعادة الإعمار، مؤكداً أنها ستعتمد أساساً على دعم “الدول الصديقة”. كما قدر كلفة إعادة الإعمار بمئتي مليار دولار كحد أدنى.

وكان مسؤولون غربيون أعلنوا من جهتهم أن بلدانهم لن تشارك في استثمارات إعادة الإعمار في سوريا، ما لم يحصل اتفاق على مرحلة انتقالية لا يشارك الأسد فيها.

وأشار الأسد، إلى أن من ضمن الأولويات “عودة اللاجئين الذين غادروا سوريا، وتنشيط المسار السياسي الذي تعرقله بعض الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية”.
وأسفرت الحرب في سوريا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وتحذر منظمات حقوقية ودولية من أن عودتهم “ليست آمنة” بعد رغم توقف المعارك في مناطق عدة.

 

وتمكنت قوات نظام الأسد، من إعادة سيطرتها خلال العامين الماضيين، على أجزاء كبيرة من المناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة، بفضل الدعم الروسي للنظام.

 

شاهد أيضاً

«مصالحة سورية» برعاية الاستخبارات المصرية و ماذا يجري في كفريا والفوعة؟

وقعت عدد من فصائل المعارضة المسلحة في الساحل السوري، اتفاقاً لوقف إطلاق النار في القاهرة …