روسيا تغازل دولاً خليجية لتحقيق أهدافها بسوريا: غايتان تسعى إليهما موسكو

بدأت روسيا بشكل واضح مغازلة دول خليجية، في محاولة للحصول على مكاسب من الدول الغنية بالنفط، يخدم تواجد موسكو السياسي والعسكري في سوريا، وأهدافها هناك التي من بينها الإبقاء على نظام بشار الأسد.

وخلال الأسبوع المنصرم، كان لروسيا تحركاً نشطاً في 3 بلدان خليجية، السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان، وقال موقع “المونيتور(link is external)” الأمريكي، في تقرير نشره أمس الخميس، وترجمه موقع “السورية نت”، إن “روسيا تسعى لحشد الجهود الدولية لإنهاء الحرب في سوريا وفقاً لشروط موسكو ومكاسبها”.

“الإبقاء على الأسد”

وبينما كانت السعودية (ومازالت) منشغلة في قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي، التي ترجح تركيا قتله داخل قنصلية بلده في إسطنبول، زار مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، آلكسندر لافرينتيف، العاصمة السعودية الرياض، يوم الثلاثاء الفائت، والتقى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ومسؤولين آخرين قبل التوجه إلى الإمارات العربية المتحدة ومنها إلى عمان.

وسعت روسيا من وراء هذه الجولة، إلى دعم مبادراتها في المنطقة، وركزت في حديثها مع المسؤولين الخليجيين على الأوضاع في سوريا. ووفقاً لما ذكره “المونيتور”، فإن روسيا “تسعى لإقناع دول الخليج بالتخلي عن أملهم بالإطاحة بنظام الأسد والتركيز على محاربة الإرهاب”.

وتختبر روسيا من وراء جولتها في الخليج، إمكانية تقديم تنازلات كي تتواءم مصالحها مع المصالح السعودية والإماراتية، بحسب ما ذكره الموقع الأمريكي، الذي رأى أيضاً أن هذه الخطوة تأتي مع تعاظم الدور الروسي في الشرق الأوسط وتراجع الولايات المتحدة.

إعادة الإعمار

ومن بين الأهداف الرئيسية الأخرى لروسيا من وراء نشاطها في الخليج، السعي إلى تأمين تكلفة من إعادة إعمار المناطق السورية المدمرة، والتي ستصب في النهاية بصالح الأسد، في وقت يحجم فيه المجتمع الدولي بأكمله حتى الآن، عن المساهمة في إعادة الإعمار، ويضع شرطاً للانخراط في هذه العملية، وهو تحقيق انتقال سياسي في سوريا، وإلى جانب هذا الشرط أضافت أمريكا شرطاً آخر وهو خروج إيران من سوريا.

وفي هذا السياق، قال موقع “المونيتور(link is external)” إن موسكو تبحث عن تمويل خارجي للمساعدة بإعادة إعمار البلاد، في وقت قدّمت فيه السعودية للولايات المتحدة 100 مليون دولار، كـ”مساعدة على دعم استقرار مناطق في سوريا”، بعد طرد تنظيم “الدولة منها” من خلال قوات تدعمها الولايات المتحدة.

وربط موقع “المونيتور” بين تحرك موسكو النشط في الخليج، وتشكيل لجنة حول دستور سوريا، يحذر معارضون سوريون من أنها قد تؤدي إلى بقاء الأسد في السلطة، لا سيما وأن اللجنة مؤلفة أشخاص ثلثهم من النظام، وثلث آخر من معارضين سوريين، وقائمة ثالثة من منظمات مجتمع مدني.

وسيسافر المبعوث الأممي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، إلى دمشق الأسبوع المقبل آملاً أن ينال موافقة الأسد على القائمة ثالثة لمرشحي اللجنة الذين تختارهم الأمم المتحدة، وهذه التحركات لدي ميستورا ستكون الأخيرة، حيث سيغادر منصبه في نوفمبر المقبل.

وتأتي تحركات دي ميستورا، وزيارة مسؤولين روس إلى دول خليجية، في وقت ترى فيه موسكو أن اللجنة الدستورية يجب أن يتم وضعها بأسرع ما يمكن. ولذا “فإن روسيا تسعى للظفر بتأييد داعمي المعارضة الأساسيين في الخليج تزامناً مع تشكيل اللجان الدستورية وارتسام التحركات السياسية الأوسع في سوريا في الأفق”، وفقاً لـ”المونيتور”.

 

قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان، السبت، إن رئيس النظام السوري بشار الأسد اجتمع بممثلين عن وزارتي الخارجية والدفاع الروسيتين في دمشق، أمس الجمعة.

وأضاف البيان أنهم بحثوا خلال الاجتماع تطور الوضع في سوريا، وأكدوا التزامهم “بتدمير الوجود الإرهابي”، بحسب ما ورد في النص، والمضي قدما نحو حل سياسي طويل الأمد يصب في مصلحة جميع السوريين.

ومن ناحية أخرى، أكد وزير الدفاع الروسي #سيرغي_شويغو، السبت، مقتل قرابة 88 ألف مسلح من الفصائل المعارضة والمقاتلة في #سوريا خلال السنوات الثلاث، منذ تدخل موسكو لدعم القوات الحكومية، وفق بيان لوزارة الدفاع الروسية.

ونقل البيان عن شويغو قوله خلال منتدى في سنغافورة إنه “على امتداد العملية، تم القضاء على أكثر من 87500 مسلح، وتحرير 1411 بلدة، وأكثر من 95 في المئة من الأراضي السورية”. وقال وزير الدفاع: “تمت تصفية معظم المسلحين”.

شاهد أيضاً

النظام يمنع سكان مخيم اليرموك من العودة لمنازلهم

  منعت قوات الأمن التابعة لنظام بشار الأسد، أهالي مخيم اليرموك من العودة إلى منازلهم، …