روسيا: واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة سوريا لافروف: نأمل أن يحفز مؤتمر سوتشي الأمم المتحدة لتفعيل التسوية

Russian Foreign Minister Sergei Lavrov attends his annual news conference in Moscow, Russia January 15, 2018. REUTERS/Sergei Karpukhin

اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الاثنين، الولايات المتحدة بعرقلة التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا والسعي لتقسيم البلاد، وذلك على خلفية إعلان واشنطن تشكيل قوة عسكرية حدودية تحت سيطرة ميليشيا “قسد”.

 وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي اليوم: “إن هذه الخطط الأمريكية هي دليل واضح أن واشنطن لا تريد الحفاظ على وحدة سوريا، وهو ما يدعو لقلق موسكو”.

وأضاف لافروف “ريكس تيلرسون وقبله جون كيري أكدوا لي مرارًا أن تواجد أميركا في سوريا للقضاء على الارهابيين وداعش. لكن الآن..فان الإجراءات التي نراها تشير إلى أن الولايات المتحدة لا تريد الحفاظ على وحدة اراضي سوريا”، وفقا لوكالة “سبوتنيك”.

وعبر وزير الخارجية الروسي عن قلق موسكو من الخطط الأمريكية في سوريا فقال “بالأمس تم الإعلان عن مبادرة جديدة، بأن الولايات المتحدة تريد مساعدة ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية على إنشاء مناطق حدود آمنة. ويعني هذا بشكل عام عزل منطقة شاسعة على طول حدود تركيا مع العراق وشرق نهر الفرات… وإعلان أن هذه المنطقة ستسيطر عليها جماعات بقيادة الولايات المتحدة هي قضية خطيرة جدًا تثير المخاوف من أن هناك مسار قد يتخذ لتقسيم سوريا”.

ومن جهة آخرى أكد لافروف أن الولايات المتحدة لا تساهم في التوصل إلى تسوية في سوريا بل تحاول مساعدة من يصرون على تغيير النظام في دمشق.

وقال لافروف: “بين الإدارتين الأمريكيتين السابقة والحالية لا يوجد اختلاف جذري بالنسبة للسياسة المتبعة نحو سوريا”.

وأضاف: “للأسف في كلتا الحالتين، نحن نرى توجه الولايات المتحدة ليس في مساعدة إخماد الصراع في أقرب وقت ممكن. ولكن في مساعدة أولئك الذين يرغبون في اتخاذ خطوات عملية لتغيير النظام السوري”.

وكان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، أعلن تشكيل “قوة أمنية ستكون تحت قيادة ميليشيا (سوريا الديمقراطية – قسد)، لنشرها على الحدود السورية مع تركيا والعراق وشرقي نهر الفرات، وسيكون قوامها 30 ألف مقاتل”.

ويذكر أن روسيا بدأت سحب قواتها من سوريا الشهر الماضي، لكن موسكو قالت إنها ستبقي على قاعدتها الجوية في حميميم بمحافظة اللاذقية إلى جانب منشأة بحرية في طرطوس “بشكل دائم”.

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن “واشنطن لا تنوي الحفاظ على وحدة الأراضي السورية”.

وقال لافروف في مؤتمره الصحافي السنوي في موسكو: “أميركا تساعد من هم في سوريا ويريدون تغيير النظام”، محذّراً من أن “إقامة منطقة يسيطر عليها مقاتلون تدعمهم أميركا في سوريا قد يؤدي إلى تقسيم البلاد”.

وفي سياق آخر، أعرب لافروف عن أمل موسكو بأن يحفز مؤتمر الحوار السوري المزمع عقده في سوتشي، الأمم المتحدة لتفعيل التسوية في سوريا، كاشفاً أن #روسيا ستدعو ممثلي المعارضة والقبائل للمشاركة في مؤتمر سوتشي.

من جهة أخرى، أمل لافروف بأن تسرّع تركيا في إقامة نقاط مراقبة في إدلب.

اعتبر عضو مجلس الشيوخ الروسي، أليكسي بوشكوف، أن محاولة واشنطن تشكيل قوة أمنية حدودية في #سورياتهدف إلى تقسيم البلاد، مؤكداً أن الولايات المتحدة “لا تريد أن تكون سوريا موحدة”.

وكان #التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أعلن، أمس الأحد، أنه يعمل مع فصائل سورية حليفة له لتشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف فرد، تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية. وستنتشر القوة الجديدة على حدود تركيا والعراق.

من جهته، كشف مسؤول تركي كبير أن تدريب #الولايات_المتحدة لقوة أمن الحدود الجديدة كان السبب في استدعاء القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة يوم الأربعاء الماضي، لكنه لم يعط أي تفاصيل أخرى.

وفي هذ السياق، انتقد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قرار واشنطن تدريب قوات سورية تتضمن #الأكراد على حراسة الحدود السورية مع تركيا والعراق، ووصفها بـ”الخطوة التحذيرية غير المقبولة”.

أعلن القيادي في المعارضة السورية ، عضو وفدي المفاوضات في أستانا وجنيف، رفض وفده المشاركة في مؤتمر “الحوار الوطني السوري” المزمع عقده في مدينة سوتشي الروسية.

وفي تصريح لوكالة “نوفوستي” اليوم الأحد ونقلت عنها “روسيا اليوم(link is external)“، اعتبر حسون أن هذا القرار “لا يعني رفض الوفد العملية التفاوضية، وإنما يؤكد سعيها للحوار ضمن أطر قرارات الأمم المتحدة وبيان جنيف”، معربا عن رفض المعارضة ما سمّاه “حوار النظام مع نفسه” في سوتشي.

شاهد أيضاً

مشكلة نصر الله مع الحقيقة

  خالد الدخيل – الحياة كل خطابات حسن نصرالله، خاصة بعد اغتيال رفيق الحريري، تكشف …