صحيفة بريطانية: الإيرانيون خائفون خلاف ما يبدون

أظهرت دراسة بريطانية النسبة الكبيرة من البؤس والحزن التي تسيطر على الشعب الإيراني، عقب انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، وعودة العقوبات على إيران.

وذكرت صحيفة “التايمز” البريطانية، اليوم الخميس 10 من أيار، أن الإيرانيين يبدون أكثر بؤسًا وحزنًا يوم أمس، رغم التحديات التي أبدوها تجاه قرار ترامب.

وأوضحت الصحيفة أن الأحوال الاقتصادية في إيران، تدهورت بعد رفع العقوبات عنها عام 2015، ولم تأتي كما توقع الشعب الإيراني.

و عزت الصحيفة أسباب ذلك، بسبب منع أمريكا التوسع الكبير في التجارة بينها وبين إيران، وبفرض عقوبات على قطاعات وجهات بعينها خارج الاتفاق النووي، بحسب المصدر.

وبرأي الصحيفة، فإن النخبة الحاكمة في إيران، بدت بمظهر التحدي بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، وهذا ما تمثل بحرق العلم الأمريكي وحرق نسخة من الاتفاق داخل قبة البرلمان الإيراني.

بينما رحب رئيس الحرس الثوري الإيراني بانسحاب أمريكا من الاتفاق النووي، واعتبر أنه لن يكون له أي تأثير سلبي على بلاده، أما الرئيس الإيراني حسن روحاني، فقد بدا في وضع “مخزٍ”، لأنه يعلم بأن الشعب حزين بعدما صوت له في الانتخابات الأخيرة، بحسب ما جاء في الصحيفة.

وأضافت من خلال دراسة خاصة، أن التدهور الاقتصادي سيتسبب بضغط كبير على الإيرانيين، بعد بلوغ سعر صرف العملة الإيرانية في السوق السوداء 80 ألف ريال مقابل الدولار الواحد، وكان 57 ألف ريال الشهر الماضي و43 ألفا العام الماضي.

وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قبل يومين، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015، وإعادة العمل بالعقوبات المفروضة على طهران.

ويعتبر الرئيس الأمريكي أن الاتفاق لم يحقق الهدف منه، مشيرًا إلى أنه يملك أدلة على أن إيران لم تلتزم ببنود الاتفاق، وأنها ما زالت تتوسع بنشاطها النووي.

وتعددت اليوم ردود الأفعال داخل الوسط الإيراني على القرار الأمريكي، وكان القاسم المشترك بينها هو الإجماع على التنديد بالانسحاب الأمريكي.

فرضت وزارة الخزانة الأميركية (الخميس) عقوبات جديدة على إيران، بعد أيام من انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني.

وشملت العقوبات الأميركية الجديدة ستة أشخاص ينتمون لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وثلاثة كيانات إيرانية أخرى، حسب موقع (الحرة).

وقال وزير الخزانة ستيفن منوشن إن الجهات المستهدفة جزء من شبكة ضخمة لتبادل العملة يديرها الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف في بيان “لقد أساء النظام الإيراني ومصرفه المركزي الوصول إلى كيانات في الإمارات العربية المتحدة للحصول على الدولار الأميركي لتمويل أنشطته الخبيثة، بما في ذلك تمويل وتسليح جماعاته الإقليمية بالوكالة، من خلال إخفاء الغرض الذي تم اقتناء الدولارات من أجله”.

وقبل يومين قالت الخزانة الأمريكية أنه من المحتمل أن تدخل أول حزمة عقوبات بحق إيران، حيز التنفيذ في 6 آب المقبل. وتوقعت الوزارة الأمريكية أن تشمل تلك العقوبات حظر توفير الحكومة الإيرانية للدولار الأمريكي، وتشمل القيام بأي معاملات تجارية مع طهران في مجال الذهب والمعادن الثمينة الأخرى، بحسب الأناضول.

ومن المحتمل أن تشمل هذه الحزمة من العقوبات أيضًا، تجارة الألمونيوم، والفحم، والصلب، وقطاع السيارات، بحسب بيان وزارة الخزانة.

أما حزمة العقوبات الثانية فستدخل حيز التنفيذ في شهر تشرين الثاني المقبل، ومن المفترض أن تعيد تطبيق العقوبات على قطاعات صناعة السفن، وتصدير النفط، والبنك المركزي الإيراني، وقطاع الطاقة في البلاد بشكل عام، بحسب ذات البيان.

وطالبت وزارة الخزانة في بيانها، الشركات التي لديها حاليًا عقود تجارية مع إيران في المجالات المذكورة، باتخاذ الخطوات اللازمة من أجل إنهاء تلك العقود حتى التواريخ المعلنة.

شاهد أيضاً

«مصالحة سورية» برعاية الاستخبارات المصرية و ماذا يجري في كفريا والفوعة؟

وقعت عدد من فصائل المعارضة المسلحة في الساحل السوري، اتفاقاً لوقف إطلاق النار في القاهرة …