صفقة بين النظام و”تنظيم الدولة” بالسويداء: تبادل لرهائن وملايين الدولارات

أفرج تنظيم “الدولة الإسلامية” اليوم السبت عن ستة من الرهائن الـ27 الذين خطفهم في تموز/يوليو خلال هجوم على محافظة السويداء جنوب سوريا، بموجب صفقة ضخمة مع نظام الأسد بوساطة روسية.

وأفادت شبكة “السويداء 24” أن التنظيم أفرج عن سيدتين و4 أطفال في عملية تبادل جزئية مقابل إفراج نظام الأسد عن 17 معتقلة من زوجات مسلحي “تنظيم الدولة” و 8 أطفال من أبنائهن.

ويسود الهدوء الحذر منذ الأربعاء الماضي، جبهات القتال في منطقة تلول الصفا ببادية السويداء الشرقية، بعد التوصل لاتفاق ينهي ملف “مختطفات السويداء”، ويفضي “إلى تسليم المنطقة إلى قوات النظام”، بحسب ما أعلنته وكالة “سبوتنيك(link is external)” الروسية مؤخرا.

إلا أنها لم توضح زمان ومكان نقل مقاتلي التنظيم بعد خروجهم من المنطقة.

ملايين الدولارات

“المرصد السوري لحقوق الإنسان” أكد أن عملية إطلاق سراح المعتقلين اليوم، تأتي ضمن “صفقة” بين نظام الأسد و”تنظيم الدولة” بإشراف روسي، والتي تتضمن “تسليم مبلغ 27 مليون دولار بالإضافة لأكثر من 60 معتقلة لدى قوات النظام طالب التنظيم بهنَّ مع محتجزات أخريات لدى قوات سوريا الديمقراطية”.

ومن المرتقب خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة، أن تجري عملية الإفراج عن كافة مختطفي السويداء، مقابل تسليم المبلغ المتفق عليه وتسليم المعتقلات.

واستقدمت قوات الأسد تعزيزات عسكرية ضخمة إلى مواقعها ونقاطها في منطقة تلول الصفا، حيث تأتي التعزيزات الكبيرة هذه كورقة ضغط على التنظيم للإسراع من عملية الإفراج عن المختطفين بحسب “المرصد”.

وشن التنظيم في 25 تموز/يوليو سلسلة هجمات متزامنة على مدينة السويداء وريفها الشرقي، أسفرت عن مقتل أكثر من 260 شخصاً، وخطف التنظيم معه ثلاثين شخصاً، في اعتداء هو الأكثر دموية على المحافظة.

ومنذ خطف الرهائن، قام “تنظيم الدولة” في الخامس من آب/أغسطس بإعدام شاب جامعي (19 عاماً) بقطع رأسه، وأعلن بعد أيام وفاة سيدة مسنّة (65 عاماً) من بين الرهائن جراء مشاكل صحية، ثم أعلن في مطلع تشرين الأول/أكتوبر إعدام شابة في الخامسة والعشرين من العمر.

وإثر عملية الخطف، تولت روسيا بالتنسيق مع النظام التفاوض مع التنظيم. كما شكلت عائلات المخطوفين مع ممثلين للمرجعيات الدينية وفداً محلياً للتفاوض، إلا أن جميع المساعي بقيت متعثرة.

وقام أقرباء الرهائن بتظاهرات واعتصموا أمام مبنى المحافظة في مدينة السويداء مطالبين نظام الأسد بالتدخل لإطلاق سراح المخطوفين،وتحميله مسؤولية الهجوم على المحافظة.

وكان النظام قد نقل المئات من مقاتلي التنظيم إلى محيط السويداء بمسافة تقدر بنحو 40 كم عن المناطق المأهولة بالسكان، وذلك بعد اتفاق توصل إليه النظام وعناصر من التنظيم في مايو/ أيار الماضي، وقضى بإخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق إلى البادية القريبة من السويداء.

تصدت فصائل الثوار، مساء الجمعة، لمحاولة تسلل فاشلة لـ”قوات الأسد” بالقرب من مدينة الباب، بريف حلب الشرقي.

وأفادت مصادر محلية، بأن مجموعة من قوات النظام حاولت التسلل إلى جبهة “تادف” شرق حلب، وتصدى لها الثوار وانتهت بانسحاب العناصر المتسللة بعد انفجار لغمٍ أرضيّ؛ ما أدى إلى سقوط جرحى في صفوفهم.

ومن جهته، قال قياديّ في “الجيش الحر” لوسائل إعلامية: “إن كتائب الجيش الحرالموجودة في مدينة تادف كانت قد زرعت الألغام سابقًا، في منطقة الاشتباك في المدينة، تحسبًا لأيّ محاولة تسلل لقوات النظام”، مضيفًا: “أن هذه المحاولات تتم بشكلٍ دائمٍ في فترات متفاوتة”.

أكد رئيس الهيئة العليا للمفاوضات في سوريا ، #نصر_الحريري، أن محافظة إدلب أنهت حلم النظام السوري بالسيطرة على ملف البلاد سياسيا وعسكريا.

وفي تغريدات له عبر “تويتر”، قال الحريري إن نقطة التحول في موضوع #إدلب أنها كانت تحديًا لإرادة النظام والدول التي تدعمه في استمرار تعويله على النهج العسكري.

واعتبر الحريري أن محافظة إدلب تعيش وضعًا مطمئنًا ومريحًا، مضيفاً أنه يتم العمل مع #تركيا ومع الفاعلين الدوليين من أجل أن يستمر هذا الوضع ليكون ذلك محطة انطلاق نحو حل سياسي شامل يحقق الانتقال السياسي في #سوريا.

شاهد أيضاً

النظام يمنع سكان مخيم اليرموك من العودة لمنازلهم

  منعت قوات الأمن التابعة لنظام بشار الأسد، أهالي مخيم اليرموك من العودة إلى منازلهم، …