عملية فدائية جديدة في شمال الضفة تسفر عن مقتل مستوطنين وإصابة ثالثة بجروح خطيرة

«القدس العربي»: في عملية فدائية مسلحة هي الأولى منذ عملية أحمد جرار التي قتل فيها حاخاما مستوطنا في منطقة قريبة، نفذ شاب فلسطيني عملية مسلحة صباح أمس في تجمع صناعي استيطاني قرب مستوطنة أرئيل، كبرى مستوطنات الضفة الغربية المحتلة في محافظة سلفيت شمال غرب الضفة الغربية المحتلة. وقتل في العملية التي تمكن فيها المنفذ من الفرار، مستوطنان هما مدير المصنع وسكرتيرته، أما المصابة فهي زوجة المدير، وجروحها خطيرة.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن الشاب الذي يتحدر من طولكرم شمال الضفة الغربية، نفذ «هجوماً خطيراً» على «خلفية قومية».

ووصفت إسرائيل العملية بالخطيرة، لأن منفذها لا ينتمي إلى أي فصيل، وتحرك منفرداً دون أي إنذارات مسبقة.وتعهد المسؤولون الإسرائيليون بوضع اليد على المهاجم، وقالوا إن ذلك «مسألة وقت». وعلى الفور، أطلقت إسرائيل عملية كبيرة ودفعت بوحدات إضافية إلى الضفة الغربية بحثاً عن منفذ الهجوم. ولم تُدِن السلطة الفلسطينية، العملية.

وحسب ما نشر من معلومات فإن منفذ العملية هو أشرف نعالوة، ويبلغ من العمر 23 عاما، وهو من ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم شمال الضفة. واقتحمت قوات الاحتلال أمس الضاحية بزعم البحث عن منفذ إطلاق النار. وحاصرت حارة «القطاين»، وسط الضاحية، قبل أن تقتحم منزل نعالوة، وتفتشه وتستجوب قاطنيه. واشتبك خلالها شباب القرية مع القوات المقتحمة.
وأجبرت قوات الاحتلال أصحاب المنازل المجاورة لمنزله على الخروج من منازلهم بمن فيهم النساء والأطفال، وتقييد أيدي الرجال واحتجازهم تحت الأشجار، في الوقت الذي منعت فيه الصحافيين والمصورين من الوجود في المكان، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة باتجاههم، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بحالات اختناق.
وكشف جهاز المخابرات الإسرائيلية «الشاباك»، عن اعتقال أحد زملاء منفذ عملية إطلاق النار الذي يعمل في المصنع نفسه الذي يعمل فيه نعالوة، وذلك على خلفية احتفاظه بوصية أودعها لديه منفذ العملية قبل ثلاثة أيام، ولم يبلغ عنها، على حد زعم الاحتلال.
وذكرت مصادر عبرية أنه نقل إلى التحقيق لمعرفة ما إذا كان بالإمكان منع العملية لو أبلغ عن الوصية، التي أعطاه إياها زميله قبل أيام من تنفيذ العملية.
ورصد الإعلام العبري منشورا للمنفذ كان قد نشره قبل ساعات من تنفيذ العملية على حسابه في «فيسبوك»، تمنى فيه من الله أن يحقق ما يصبو إليه «اللهم بشرني بما أنتظره منك، فأنت خير المبشرين»، معتبرا أن هذه الأمنية تشير إلى نيته، كذلك رصد منشورا له قبل شهر تطرق فيه لذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا وقد كتب «لن ننسى ولن نسامح».

وقال رئيس المكتب الإعلامي في حركة فتح منير الجاغوب، إنه لا أمن لأحد ما دام الشعب بقي محروماً من حقوقه في وطنه. وباركت حركتا «حماس» و«الجهاد» العملية ووصفتاها بالبطولية.

شاهد أيضاً

حصاد ستيفان دي ميستورا: الفشل الأممي في الملف السوري

العرب – خطار أبودياب لم يُصلح موفد منظمة الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا …