غارات جديدة للأسد على الغوطة الشرقية.. ومقتل 40 غوطة دمشق تقطرُ دماً ومجازر روسيابحق المدنيين و إيطاليا تدين “القصف العشوائي” للنظام السوري ضد المدنيين

An injured woman is carried on a stretcher after an airstrike in the besieged town of Douma in eastern Ghouta in Damascus, Syria, February 7, 2018. REUTERS/ Bassam Khabieh

تستمر حملة الإبادة الممنهجة التي تتبعها قوات النظام ضد المدنيين في مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق، بواقع أكثر من مجزرة في اليوم الواحد، حيث بلغت حصيلة ضحايا (الخميس) 62 شهيداً في حصيلة أولية.

أن طائرات النظام الحربية استهدفت مدن وبلدات الغوطة الشرقية ما أدى لمقتل (23 في عربين، و 3 في سقبا، و 17في جسرين،  6 في حمورية، 1 في زملكا، و 3 مسرابا، 1 بيت سوى، 1 حزة).

وتعيش مدن وبلدات الغوطة الشرقية هذه الفترة أياماً دامية، حيث قضى يوم (الأربعاء) 9 مدنيين في مدينة حمورية و 10 في بيت سوا، بينهم نساء وأطفال، جراء تنفيذ الطائرات الحربية غارات جوية على الأحياء السكنية، بينما تعرضت مدينة دوما تعرضت إلى قصف مماثل بـ صواريخ شديدة الانفجار، ما أوقع 5 قتلى وعشرات الجرحى، كما أصيب عدد من المدنيين في عربين وزملكا، جراء 8 غارات جوية من الطيران الحربي.

بينما في وقت تواصل فيه الطائرات الروسية والتابعة للنظام ارتكاب المجازر بحق المدنيين في الغوطة الشرقية، لجأت وسائل إعلام موالية إلى استخدام صور مسرحيات أطفال الغوطة على أنها عمليات فبركة للضحايا يقوم بها أهالي ريف دمشق.

ارتكبت الطائرات الحربية الروسية، مجزرة جديدة بحق المدنيين، صباح اليوم الخميس، في بلدة مشمشان بريف جسر الشغور، بعد استهدافها للمركز الطبي ومدرسة في القرية.

إن غارات جوية استهدفت المركز الطبي في قرية مشمشان بريف جسر الشغر، أدت لسقوط 8 شهداء وأكثر من 16 مصاب بينهم أطفال ونساء كحصيلة أولية.
وأضاف المراسل: ” إن أضرار مادية كبيرة لحقت بالمركز الصحي، مما أدى إلى خروجه عن الخدمة”.

كما وثق الدفاع المدني مقتل 80 مدنياً في الغوطة الشرقية يوم (الثلاثاء) بينهم 21 طفل و19 إمراة و40 رجلاً، جراء القصف العنيف من قبل قوات النظام.

قضى ثلاثة من عناصر فريق الدفاع المدني وأصيب أربعة آخرون، مساء اليوم الخميس، جراء غارة جوية روسية استهدفت مركز الفريق في مدينة خان شيخون بريف إدلب.

وقالت مصادر ميدانية لـ (الفيحاء نت) إن الطيران الروسي أغار على مركز الدفاع المدني في خان شيخون والنقطة الطبية القريبة، ما أسفر عن سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى من عناصر (الخوذ البيضاء).

يذكر أن طائرات النظام ارتكبت (الإثنين) ثلاث مجازر في الغوطة الشرقية، وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في ريف دمشق (سراج محمود) إن قصف الطائرات الحربية على الغوطة الشرقية، تسبب بمقتل 17 مدنياً.

أفادت مصادر للعربية الخميس عن ارتفاع حصيلة ضحايا القصف على الغوطة_الشرقية إلى 40 قتيلاً.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد في وقت سابق أن مقاتلات تابعة للنظام السوري نفذت ضربات جوية على الغوطة التي تسيطر عليها المعارضة ما أسفر عن مقتل 21 شخصا وإصابة 125 آخرين.

وأضاف المرصد أن الطائرات دكت أنحاء عدة من الغوطة الشرقية التي هي عبارة عن جيب محاصر مؤلف من بلدات ومزارع قرب دمشق.

وتواصل قوات النظام لليوم الرابع على التوالي قصفها العنيف لمناطق عدة في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل#المعارضة قرب دمشق.

شن مقاتلون ينتمون لما يعرف بـ”جيش خالد بن الوليد” المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية ” هجوماً عنيفاً ليلة أمس على بلدة حيط المحاصرة غربي درعا.

وقد بدأ الهجوم مع ساعات الليل الأولى حيث حاول التنظيم التقدم باتجاه مناطق سيطرة فصائل المعارضة المسلحة على أطراف البلدة.

وشهدت المنطقة اشتباكات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة حيث تمكن التنظيم من السيطرة على أحد النقاط ولكن سرعان ما استعادتها فصائل المعارضة بعد هجوم معاكس .

مصدر عسكري في المعارضة المسلحة قال لـ”السورية نت” إن الهجوم كان الأعنف من نوعه حيث قصف التنظيم بلدة حيط بعشرات قذائف المدفعية الثقيلة والهاون ونفذ عدة محاولات للتقدم خلال ساعات قليلة وقد تمكنت فصائل المعارضة المسلحة المنضوية تحت غرفة عمليات صد البغاة من صد هجوم التنظيم وقتل وجرح عدد من عناصره بالإضافة إلى تدمير سيارة محملة بالذخائر على أطراف بلدة سحم الجولان.

وأضاف المصدر ذاته: أن عامل السرعة في مؤازرة فصائل المعارضة المسلحة خارج بلدة حيط لغرفة عمليات صد البغاة كان له دور كبير في إفشال هجوم التنظيم على البلدة ، فقد قصف فوج المدفعية الأول نقاط التنظيم العسكرية في حوض اليرموك براجمات الصواريخ في حين نفذ عدد آخر من فصائل المعارضة المسلحة هجمات محدودة على نقاط التنظيم في الجبيلية والبكار ومساكن جلين ما جعل التنظيم يتوقف عن هجومه على حيط .

يأتي هذا الهجوم العنيف لـ”تنظيم الدولة” بعد أيام قليلة على التوقف المفاجئ لمعركة “الله أكبر” التي أطلقتها غرفة عمليات الفاتحين بهدف السيطرة على منطقة حوض اليرموك غربي درعا، ما يشير إلى أن التنظيم يسعى لاستغلال ذلك وتنفيذ هجمات لكسب مزيد من المناطق غرب درعا.

ففي حال سيطرته على بلدة حيط يكون قد استولى على حوض وادي اليرموك بشكل كامل، وهذا ما تحاول المعارضة المسلحة تفادي حصوله رغم حصار التنظيم لبلدة حيط ووجود طريق إمداد واحدة وعرة للمعارضة المسلحة عبر وادي اليرموك.

فصائل المعارضة المسلحة وخلال هجوم التنظيم على بلدة حيط خسرت أبرز القادة العسكريين في الحرب على التنظيم وهو سامي الصفوري القائد العسكري لغرفة عمليات صد البغاة وأحد قادة فرقة الحق التابعة للجبهة الجنوبية والذي قتل بعد إصابته ليلة أمس على خطوط الاشتباك مع “تنظيم الدولة” على أطراف بلدة حيط. بالإضافة لمقتل عدد من مقاتلي المعارضة المسلحة أثناء التصدي للهجوم.

هجوم التنظيم على حيط لم يكن الأول ولن يكون الأخير بحسب مراقبين فمن المتوقع أن يشن التنظيم مزيداً من الهجمات على بلدة حيط ومناطق أخرى في محيط حوض اليرموك خلال الأيام القادمة، فحسب مصادر متطابقة أن التنظيم لا زال ينوي التمدد بريف درعا الغربي بهدف توسيع رقعة سيطرته خاصة مع تلاشي آماله في الدخول بمفاوضات مع فصائل المعارضة المسلحة لإخراجه إلى مناطق سيطرة التنظيم شمال سوريا بعد سيطرة النظام وقسد على تلك المناطق.

ما يعني أن التنظيم بات يدرك أنه يخوض حرب وجود في ريف درعا الغربي يراهن فيها على عامل الوقت لكسب مزيد من المناطق هناك.

هجمات “تنظيم الدولة” الفاشلة على بلدة حيط ومناطق أخرى في محيط حوض اليرموك رافقتها أيضاً عدد من العمليات العسكرية غير الناجحة لفصائل المعارضة المسلحة باتجاه مناطق سيطرة التنظيم، ما جعله يدرك بأن المعارضة غير قادرة على التقدم باتجاه المناطق التي يسيطر عليها دون دعم دولي حقيقي، وهذا ما تعزي المعارضة أسباب فشل معاركها إليه، فقد طالبت فصائل المعارضة المسلحة في وقت سابق الدول الداعمة لها بتنفيذ ضربات جوية واسعة ضد مواقع التنظيم في حوض اليرموك بالتزامن مع عمل عسكري من تلك الفصائل باتجاه مناطق سيطرة التنظيم، إلا أن المعارضة المسلحة لم تحصل على رد دولي على ذلك، رغم الدعم الهائل المقدم لها من سلاح وذخائر من قبل تلك الدول للقضاء على التنظيم غربي درعا.

يذكر أن “تنظيم الدولة” وسع من نطاق سيطرته في منطقة حوض اليرموك في شهر فبراير/شباط من العام الماضي خلال عملية عسكرية شنها ضد مواقع فصائل المعارضة المسلحة حيث تمكن حينها من السيطرة على قرى وبلدات تسيل وعدوان وسحم الجولان وجلين وتلتي الجموع وعشترة بالإضافة لإطباقه الحصار على بلدة حيط.

أبدى وزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الإيطالية، أنجيلينو ألفانو “قلقه العميق إزاء تدهور الوضع في سورية”، معربا عن  “الإدانة بأقصي درجات الحزم للقصف العشوائي للنظام ضد السكان العزل والبنى التحتية المدنية”.

وأعلن ألفانو في بيان صدر عن الخارجية الايطالية مساء الخميس أن “إيطاليا تنضم  إلى نداءات الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي لضمان وصول المساعدات الإنسانية الفورية إلى الشعب المحاصر في سورية”. وأردف “على بعد بضعة كيلومترات من دمشق، في الغوطة الشرقية، لا يزال الحصار القاسي مستمرا من طرف نظام الأسد بحق 400 ألف مدني”.

ولفت رئيس الدبلوماسية الإيطالية إلى أنه “في الأيام القليلة الماضية، عمليات القصف في تلك المنطقة، التي تعتبر من الناحية النظرية واحدة من مناطق خفض التوتر المتفق عليها في أستانا، أصبحت أكثر عشوائية، مما تسبب في وقوع مئات من الضحايا المدنيين. أضف إلى ذلك الأخبار المزعجة عن استخدام جديد للأسلحة الكيميائية من جانب قوات الأسد”.

أعربت الولايات المتحدة، الخميس، عن “قلقها الشديد” من الغارات الجوية للنظام وروسيا في سوريا، بما في ذلك منطقة الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق ومحافظة إدلب.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيثر ناويرت، في بيان، إنّ “الولايات المتحدة قلقة للغاية إزاء تصاعد العنف في إدلب والغوطة الشرقية وباقي مناطق سوريا، والغارات الجوية للنظام وروسيا”.

وأشارت ناويرت إلى بلادها “تلقّت تقارير تفيد باستخدام النظام أسلحة كيميائية خلال الساعات الـ48 الأخيرة”، مشددة على ضرورة إنهاء الهجمات.

كما أكدت المسؤولة الأمريكية دعم بلادها لدعوة الأمم المتحدة لوقف العنف لفترة من أجل إيصال المساعدات الإنسانية للغوطة الشرقية، وإجلاء 700 مدني لأسباب صحية.

ولفتت إلى ضرورة استخدام روسيا لتأثيرها على دمشق لتحقيق ذلك.

شاهد أيضاً

مشكلة نصر الله مع الحقيقة

  خالد الدخيل – الحياة كل خطابات حسن نصرالله، خاصة بعد اغتيال رفيق الحريري، تكشف …