فرنسا و قطر و تركيا تدين الغارات على إدلب وخارجية النظام ترد .و بوتين: نعلم من نفذ الهجوم على القاعدتين

لقاء-أردوغان-وماكرون

أدانت فرنسا يوم أمس الأربعاء، القصف المكثف الذي نفذه طيران النظام وحلفائه في إدلب خلال الأيام الأخيرة، لا سيما تلك التي استهدفت السكان المدنيين وعددا من المستشفيات، فيما اعتبرت خارجية النظام ذلك تبنياً لرواية “جبهة النصرة”.

وفي بيان لوزارة الخارجية الفرنسية قالت إنها تشعر “بقلق بالغ” إزاء هجوم قوات النظام على محافظة إدلب، وأضافت أن الاستهداف المتعمد للمراكز الطبية يمثل انتهاكا للقانون الدولي.

وتشير تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن أكثر من 60 ألف شخص اضطروا لترك ديارهم منذ بداية نوفمبر تشرين الثاني بسبب القتال والضربات الجوية.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية “نطالب باحترام الالتزامات التي قدمت في أستانا كي يتوقف العنف بأسرع ما يمكن. لا بد من ضمان فوري لوصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وشامل ودون عوائق لجميع المحتاجين”.

وعبرت فرنسا أيضا عن “غضبها” من حصار الغوطة الشرقية. وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن 85 مدنيا قتلوا في المنطقة منذ 31 ديسمبر كانون الأول.

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مساء الخميس، أن تركيا لا علاقة لها بهجوم الطائرات دون طيار على أهداف عسكرية روسية في سوريا.
وكشف بوتين خلال لقائه مع مجموعة من الصحفيين الروس، أن بلاده تعلم من نفذ الهجوم على القاعدتين الروسيتين في روسيا، إلى جانب معرفتها بمن حرض على هذا الهجوم.
وأضاف بوتين أن “الحادث ضد حميميم محاولة استفزاز وتهدف لتقويض العلاقات مع الشركاء وبينهم تركيا”.

وفي السياق ذاته، هاتف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الروسي وأبلغه بضرورة توقف الهجمات على إدلب والغوطة الشرقية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وكانت صحيفة روسية قالت إن الجيش الروسي تمكن من تحديد الطرف المهاجم الذي نفذ الهجوم الذي استهدف قاعدتي حميميم وطرطوس العسكريتين في سوريا.
وبحسب صحيفة “كوميرسانت” الروسية، فإن عسكريين روس مختصين قالوا إن جماعة “أحرار الشام” تقف خلف الهجوم بالدرونز على القاعدتين العسكريتين.
وفي سياق آخر، تحدث بوتين عن علاقات بلاده مع الولايات المتحدة الأمريكية، قائلا إن “هناك من الأمريكيين من يستخدمون ورقة روسيا في اللعبة السياسية الداخلية”.

نشرت صحيفة “إيزفيستيا” الروسية تقريرا، تحدثت فيه عن مدى اهتمام روسيا بالحفاظ على علاقات التعاون مع تركيا فيما يتعلق بالمسألة السورية، وعن عدم استعدادها للتخلي عن القتال ضد جبهة النصرة و”الجماعات الإرهابية” الموالية لها في الوقت ذاته.

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إن لجنة الدفاع والأمن في مجلس الاتحاد الروسي تعتقد أن بعض دول حلف شمال الأطلسي متورطة في دعم جبهة النصرة. من جهتها، وجهت وزارة الدفاع السورية أصابع الاتهام إلى تركيا فيما يتعلق بمساعدة هذه الجماعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن موسكو تعمل على تجنب توتر العلاقات مع أنقرة مجددا، إلا أنها غير مستعدة لتقديم تنازلات في بعض القضايا الحساسة، على غرار مصير جبهة النصرة، وذلك بحسب ما أفادت به مصادر في الدوائر الدبلوماسية الروسية.

 

اعتبرت قطر أن قصف مدينة إدلب تحت حجج متكررة يفشل الحل السياسي ويقوضه.

وقال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عبر حسابه في “توتير” اليوم، الأربعاء، “تتكرر مشاهد القصف في إدلب، وتتكرر الحجج ذاتها، لإفشال وتقويض أي حل سياسي للأزمة في سوريا، وقتل المدنيين والمعارضين تحت ذريعة مواجهة المجموعات الإرهابية”.

وتزامن كلام الوزير القطري مع اعتبار وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أن “قوات الأسد تستهدف المعارضين المعتدلين بحجة مواجهة جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حاليًا)، وهذا أمر يقوض عملية الحل السياسي”.

شدّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، على ضرورة أن تتحمّل إيران و روسيا مسؤولياتهما، إزاء هجمات النظام  على إدلب المشمولة باتفاق مناطق “خفض التوتر”.

جاءت تصريحات جاويش أوغلو أثناء استضافته اليوم الأربعاء، في اجتماع المحررين بوكالة الأناضول، تعليقاً على تصاعد انتهاكات النظام لاتفاق “خفض التوتر” برعاية الدول الضامنة الثلاثة تركيا وروسيا وإيران.

وأضاف الوزير التركي أنّ وزارته استدعت أمس سفيري روسيا وإيران لدى أنقرة، للتعبير عن انزعاجها جراء هجمات النظام على مناطق “خفض التوتر” في محافظة إدلب.

فيما دعا موسكو وطهران إلى لجم الهجمات النظام السوري على مناطق خفض التوتر المتفق عليها.

وأشار جاويش أوغلو أنّ تركيا تسعى منذ عام كامل إلى تحقيق وقف إطلاق النار في سوريا، والإقدام على خطوات من شأنها رفع مستوى الثقة المتبادلة.

وتابع “الأوضاع على الساحة السورية معقدة، لذا من المتوقع أن يحدث بعض الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، لكن ما يحصل في الفترة الأخيرة من اعتداءات على مناطق خفض التوتر، تجاوز حد الانتهاكات المتوقعة”.

وأكّد جاويش أوغلو أنّ قوات بلاده المسلحة تواصل إنشاء نقاط مراقبة وقف إطلاق النار داخل حدود محافظة إدلب، مشيرا أنّ 95 بالمائة من الانتهاكات تأتي من قِبل قوات النظام والداعمين لها.

وعن انتهاكات النظام المتكررة، قال جاويش أوغلو: “لولا الدعم الإيراني والروسي، لما تجرّأ النظام وقام بهذه الانتهاكات، فالنظام لا يستطيع التحرك بمعزل عن إيران وروسيا”.

* سوتشي

وأوضح جاويش أوغلو أنّ أنقرة ستتشاور مع موسكو و طهران بشأن الجهات التي ستشارك في مؤتمرسوتشي، مبينا أنه لن يشارك أحد في المؤتمر دون إجماع الدول الثلاثة على قبول مشاركته.

وعلى صعيد متصل، جدد الوزير التركي التأكيد على أن بلاده لن تقبل بمشاركة تنظيم “ب ي د” في المؤتمر المزمع عقده في مدينة سوتشي الروسية أواخر يناير/كانون الثاني الجاري.

وفي هذا السياق قال جاويش أوغلو، “أعلنّا أننا لن نكون في مكان يوجد فيه تنظيم ي ب ك”.

وأشار جاويش أوغلو إلى أنّ أنقرة تواصل لقاءاتها مع المعارضة السورية، مشدداً في هذا السياق على أهمية توسيع نطاق المعارضة والتمييز بين المعارضة الحقيقية والمزيفة.

وتابع قائلا: “من الخطأ التفكير بأنّ “ي ب ك” هو الممثل الوحيد لأكراد سوريا، فالمتطرفون هم الذين يختارون الإرهابيين كممثلين لهم، ومشاركة المجموعات الإرهابية في مؤتمر سوتشي، يعني عرقلة عملية الحل السياسي”.

وأعلن جاويش أوغلو أنّ أنقرة ستستضيف اجتماع وزراء خارجية الدول ذات الرؤى المشتركة حول القضية السورية، وذلك عقب انعقاد مؤتمر سوتشي للحوار السوري.

 ردت حكومة النظام في سوريا اليوم الخميس على انتقاد فرنسي لحملتها العسكرية في إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، قائلة إنها تستهدف “جماعات إرهابية” ليست ضمن أطراف اتفاق يقضي بالحد من القتال في المنطقة.

ونقلت وكالة (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية بحكومة النظام قوله إن “الخارجية الفرنسية برهنت عن جهل كبير بما يجري في ريف محافظة إدلب”، مضيفا أن الجيش يقاتل في هذه المنطقة “لتحريرها من إرهاب جبهة النصرة والمنظمات الإرهابية الأخرى التابعة لها”.

وادعى المصدر في خارجية النظام عدم استهداف المشافي أو المدنيين معتبرة ذلك ادعاءات فرنسية.

شاهد أيضاً

بوتين إذ يشارك بشار الأسد مأزقه

الحياة المؤلف: عمر قدور بالتأكيد كان خبر تسبب إسرائيل بإسقاط طائرة استطلاع روسي، الأسبوع الماضي …