فصائل اللاذقية تشن حملة صاروخية وتبدأ بالقرداحة و القصف الوحشي يستهدف غوطة دمشق لليوم الخامس

1519380123

بدأت الفصائل المقاتلة في ريف اللاذقية قصفاً مكثفا بصواريخ (غراد) استهدفت مواقع قوات النظام وميليشياته في عدد من النقاط والمواقع بريف اللاذقية.

وقال (زياد أبو حمزة) القيادي في “فيلق الشام” إن الفصائل من (فيلق الشام والفرقة الأولى ساحلية) شنت حملة قصف، استهدفت مقرات النظام في اللاذقية وريفها بصواريخ غراد، مشيراً إلى أن القصف يستهدف تجمعات النظام في معسكرات القرداحة وصلنفة وريف اللاذقية .

وأكد (أبو حمزة) في حديثه لأورينت نت، أن “هذه الحملة مستمرة ولن تتوقف، حتى ايقاف حملة الإبادة على الغوطة الشرقية في ريف دمشق” منوهاً إلى أن “جميع معسكرات النظام في ريف اللاذقية تحت نيران القصف حتى توقف الحملة على غوطة دمشق”.

من جانبها، أعلنت غرفة عمليات “دحر الغزاة” بالاشتراك مع فصائل مقاتلة أخرى عن إطلاق حملة صاروخية مفتوحة تستهدف مواقع مختلفة لنظام الأسد في عموم سوريا نصرةً للغوطة الشرقية.

وتأتي الحملة، إثر مقتل 375 مدنياً من أهالي غوطة دمشق المحاصرة بحملة الإبادة التي يشنها النظام وحلفاؤه الروس على المنطقة لليوم الخامس على التوالي، عدا عن إصابة أكثر من 1480 آخرين، وفقاً للدفاع المدني السوري  “الخوذ البيضاء”.

قُتل وجُرح العديد من “قوات الأسد” وميليشياته، الليلة الماضية، بعد محاولة تسلل فاشلة على جبهات الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وأفاد “جيش الإسلام” بأن مواجهات عنيفة اندلعت، الليلة الماضية، عقب محاولة تسلل لـ(قوات الأسد)، للمرة التاسعة على جبهة حزرما في الغوطة الشرقية، تصدى لها مقاتلوه وقصفوا مواقعهم بالمدفعية الثقيلة.

وأوضح “الجيش” أن الثوار تمكنوا من إحباط الهجوم وقتل وجرح نحو 20 عنصرًا بعدة كمائن معدة مسبقًا، إضافة إلى إعطاب عربة “BMP” بلغم (مضاد للمدرعات)، كانت تحاول إخلاء القتلى والجرحى.

وكان مراسل “شبكة الدرر الشامية”، أكد أمس الخميس، أن الثوار استهدفوا مواقع تمركز “قوات الأسد” في مطار الضمير العسكري، والجبل الشرقي، وجبال البترا والخرنوبة في القلمون الشرقي لريف دمشق انتقامًا للحملة الشرسة التي يشنّها بالتنسيق مع روسيا على الغوطة الشرقية.

وتتعرض الغوطة الشرقية منذ ستة أيام، لقصفٍ غير مسبوق من قِبَل النظام وروسيا، حيث قُتل 237 مدنيًّا وجُرح 1258 آخرون، حسب ما أفادت مشافٍ مدعومة من منظمة “أطباء بلا حدود”.

ويشن النظام السوري، منذ الخامس من فبراير/شباط، هجومًا واسع النطاق على الغوطة الشرقية قرب دمشق، بالتزامن مع الحشد لعملية عسكرية برية لاستعادة السيطرة عليها.

استعادت “هيئة تحرير الشام”، اليوم الجمعة، سيطرتها على عدة قرى فقدتها، خلال اليومين الماضيين، لصالح “جبهة تحرير سوريا” والتي تضم حركتي “أحرار الشام” و”نور الدين الزنكي”.

ونقلت وكالة “إباء” عن مصدرٍ عسكريّ في “تحرير الشام”، قوله: إن “الهيئة تمكنت من بسط سيطرتها على قرية الرويحة الإستراتيجية في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، بعد معارك مع (صقور الشام)” التابعة لـ”أحرار الشام”.

وأضاف المصدر: “أنهينا منذ قليل تمشيط القرية،بعد تسليم أكثر من 15 عنصرًا من (الصقور أنفسهم)”.

كما استعادت “تحرير الشام” سيطرتها على معسكر “الشيخ بحر”، غرب مدينة معرة مصرين بريف إدلب، بعد تقدم “أحرار الشام”عليه، صباح اليوم،.

وفي ذات السياق، أفادت “وكالة إباء” بأن  حركة (أحرار الشام) اقتحمت غرفة عمليات (المرابطين)، على مواقع قوات النظام، في بلدة جرجناز بريف إدلب الجنوبي، واعتقلت 3 عناصر من الهيئة ، بالإضافة لاعتقالها أفراد النقطة الطبية في ذات المنطقة.

وأضافت الوكالة، أن (أحرار الشام) استهدفت منازل الأهالي في بلدتي حزارين وجبالا بريف إدلب الجنوبي، بالرشاشات الثقيلة لإجبار أهالي المنطقة على إخراج مقاتلي (تحرير الشام) منها.

وعلى صعيدٍ متصلٍ، نفى مصدرٌ عسكريّ في “تحرير الشام” صحة ما أعلنته “جبهة تحرير سوريا” عن سيطرة حركة “الزنكي” على قرية كفرناها بريف حلب الغربي، وأسرها 70 عنصرًا من الهيئة.

وأضاف المصدر: “حاولت حركة الزنكي اقتحام القرية فتصدى لها مقاتلو الهيئة وأجبروها على التراجع”.

وفي غضون ذلك، استعادت “الهيئة” سيطرتها على قريتي “بسرطون” و”عاجل” بريف حلب الغربي، بعد معارك مع حركة “نور الدين الزنكي”.

هذا وقد واصلت حركة “الزنكي” إطلاق قذائف الهاون والرشاشات الثقيلة على دارة عزة وكفرناها بريف حلب الغربي، بحسب مصادر ميدانية.

وأعلنت “هيئة تحرير الشام”، أمس الخميس، أنها استعادت سيطرتها على بلدة أورم الجوز وكفرشلايا بريف إدلب الجنوبي، بعد أن تقدمت عليها “أحرار الشام” .

وكانت اشتباكات اندلعت، قبل أيام، بين “تحرير الشام” وحركة “نور الدين الزنكي”، تبعه دخول “أحرار الشام” على خط المواجهة نظرًا لتحالفها مع “الزنكي” في “جبهة تحرير سوريا”.

على الرغم من حملة الاستنكار والشجب الكبيرة، عربيا وإسلاميا ودوليا، أصر النظام السوري والقوات الروسية والميليشيات المتحالفة معهما على الاستمرار في ارتكاب المجازر ضد أهالي الغوطة الشرقية، واتباع سياسة الأرض المحروقة. فقد استهدفت قوات النظام أمس بالغارات والقذائف الصاروخية الغوطة المحاصرة قرب دمشق لليوم الخامس على التوالي، في تصعيد أودى بحياة 382 مدنيا، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا للتصويت على مشروع قرار حول هدنة لما وصفته الأمم المتحدة بـ«جحيم على الأرض».
ووثقت مصادر حقوقية في ريف دمشق مقتل 13 مدنيا، وإصابة العشرات بجروح، صباح أمس، بقصف صاروخي ومدفعي إضافة الى البراميل المتفجرة التي ألقتها مروحيات النظام السوري على أحد الأسواق الشعبية في مدينة دوما، فيما انتهت إحصائية قتلى يوم الأربعاء بقائمة تزيد عن 58 مدنيا بقصف عشوائي على مدن وبلدات ريف دمشق الشرقي، بينهم 6 مدنيين قتلوا في غارات جوية شنها الطيران الحربي السوري والروسي، إضافة إلى خمسة براميل متفجرة ألقاها الطيران المروحي على بلدة حمورية، و35 مدنيا آخرين لقوا حتفهم في مجزرة في بلدة كفربطنا. ووفقا للدفاع المدني السوري فإن العدد مرجح للزيادة بسبب كثرة الحالات الخطرة.
ولاقت ارتكابات النظام السوري ضد أهالي الغوطة من مجازر ردود فعل واسعة عربيا ودوليا. المفوض السامي في الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، قال إن «الحالة في سوريا تستدعي بشكل صارخ إحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية»، في ظل ما وصفها بـ«سبع سنوات من العجز في مجلس الأمن». وطالب المفوض السامي في بيان نقله الحساب الرسمي للأمم المتحدة في «تويتر» الخميس، الدول ببذل مزيد من الجهود لتحقيق السلام في سوريا، مضيفا: «لقد كان القيام بهذه الحرب وإدارتها أمرا مخزيا منذ البداية، وإن الفشل في إنهائها يدل على فشل ذريع للدبلوماسية الدولية، وكم من البربريّة يحتاج المجتمع الدوليّ بعد قبل أن يصرخ بصوت واحد ويقول كفى قتلا للأطفال، كفى تفكيكا للأسر، كفى عنفا، وكي يتحرّك بحزم ويضع حدّا للإبادة الوحشيّة هذه؟».
كما جاء الموقف الألماني قويا حيث قالت المستشارة أنغيلا ميركل، في كلمة أمام البرلمان، أمس، إن ما يجري في سوريا حاليا، مذبحة يجب إدانتها وإنهاؤها، داعية إلى تدخل أكبر للاتحاد الأوروبي في الأزمة السورية. وأوضحت ميركل «ما نراه حاليا، الأحداث المرعبة في سوريا… عملية النظام ليست موجهة ضد الإرهابيين، ولكن ضد شعبه»، في إشارة إلى عملية النظام العسكرية في الغوطة الشرقية بمحيط ريف دمشق. وتابعت «قتل الأطفال، وتدمير المستشفيات، كل هذا مذبحة يجب إدانتها». ومضت قائلة «يجب أن يتدخل الاتحاد الأوروبي بشكل أكبر في الأزمة السورية، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا لننهي هذه المذبحة».
من جهتها أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة لاستمرار القصف الوحشي الذي تتعرض له الغوطة الشرقية في سوريا، مما خلف قتلى وجرحى وتدميرا للمباني المدنية. وكانت وزارة الخارجية القطرية أدانت، في بيان، «المجازر» وحملات القصف الجوي المكثف التي ترتكبها قوات النظام السوري هناك.
من جانبه قال رئيس هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية، نصر الحريري، أمس في بروكسل، إن الوضع الآن في الغوطة يزداد تعقيدا، وأصبح كارثيا بشكل أكبر دون أي رد فعل حتى هذه اللحظة من المجتمع الدولي ولا ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يمنح أي شرعية للحكومة السورية.
وقال ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا «لا بد من تجنب حدوث مذبحة لأن التاريخ سيحكم علينا». ودعا مجلس الأمن الدولي لإعلان وقف لإطلاق النار. وقالت روسيا حليفة الرئيس السوري بشار الأسد والتي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن إن بإمكانها تأييد هدنة مدتها 30 يوما لكن لا تشمل المتشددين الإسلاميين الذين تقول إن عملية الغوطة الشرقية تستهدفهم.
كما أدانت الإدارة الأمريكية هجمات النظام السوري وروسيا، على الغوطة المحاصرة. جاء ذلك في بيان للبيت الأبيض أوضح فيه أنه ينبغي على المجتمع الدولي إدانة هذه الهجمات المروعة. وقال البيان إن تدمير المؤسسات الصحية واستمرار الحصار على الغوطة الشرقية مثير للقلق. وأشار إلى أنه ينبغي أن لا يُستفز نظام الأسد أكثر من قبل داعميه في روسيا وإيران، لافتا إلى الحاجة إلى تطوير حل سياسي وفق قرار الأمم المتحدة رقم 2254 الصادر في إطار مباحثات أستانة.
وفي نبأ مقتضب أشارت وكالات الأنباء إلى أن مندوب السويد لدي الأمم المتحدة قال للصحافيين إن تصويت مجلس الأمن على مشروع قرار الغوطة ربما يكون اليوم الجمعة.
من جهته وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت، قال إن ملايين الرجال والنساء والأطفال الأبرياء في سوريا بحاجة للمساعدة أكثر من أي وقت مضى. وأشار بيرت، في بيان له أمس، إلى استخدام رئيس النظام السوري بشار الأسد «عديم الإحساس»، الغذاء حتى الوقت الراهن، كسلاح خلال الحرب.
المسؤول السياسي في جيش الإسلام السوري المعارض، محمد علوش، نفى ما أوردته إحدى الصحف المقربة من النظام السوري، صباح أمس، عن قيامه ورئيس «تيار الغد» السوري المعارض، أحمد الجربا، بالتفاوض برعاية مصرية من جهة، والجانب الروسي من جهة ثانية، من أجل إيقاف العملية العسكرية المتوقعة للجيش السوري في الغوطة الشرقية. وشدد علوش على رفض مقترح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المؤيد لوجهة نظر الحكومة السورية، والخاص بخروج المقاتلين إلى الشمال السوري مع بقاء المدنيين، أي تكرار سيناريو حلب.
إيرانيا أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الدولية والقانونية عباس عراقجي، معلقا على الأوضاع في الغوطة الشرقية، بأن الجميع قلقون بشأن ما يحصل هناك. وخلال حديثه الخاص لقناة البي بي سي البريطانية، أشار كبير المفاوضين الإيرانيين إلى تزايد تعقيد الأوضاع في سوريا، مضيفا أنه لو لم يكن الوجود الإيراني في سوريا لاحتل تنظيم الدولة «داعش» دمشق وبيروت وباقي المناطق. وأشار الى ان الهدف من وجود القوات الإيرانية في سوريا هو محاربة الإرهاب، وليس تشكيل جبهة جديدة ضد إسرائيل.
هذا ظهرت أمس الخميس، ثلاث لوحات إعلانية تحمل رسالة إدانة لتقاعس مجلس الأمن الدولي بشأن سورية خارج المقر الرئيسي للأمم المتحدة.
وظهرت اللوحات على جانب شاحنات «فان» صغيرة في محاكاة لفكرة الفيلم الحائز على جائزة أفضل فيلم درامي «ثلاث لوحات إعلانية خارج إيبينج، ميسوري»، حيث وضعت أم ثلاث لوحات إعلانية في نداء للفت الانتباه إلى عدم حل لغز مقتل ابنتها.
وكتب على اللوحات الثلاث رسالة تقول «500 ألف قتيل في سوريا، ولا يوجد أي تصرف حيال ذلك؟ كيف هذا؟ « وأعقب الرسالة هاشتاغ # أنقذوا الغوطة#.
وتقدمت الكويت والسويد بمشروع قرار الى مجلس الأمن يدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في سورية

شاهد أيضاً

الممانعة شفافة وخصومها مرتبكون

الحرة حازم الأمين “صمت دهرا.. فنطق كفرا”! وأخيرا حصلنا على إجابة عن سر قبول جماعات …